أوضحت هيئة التحقيق في حوادث الطائرات (AAIB) في إفادتها أن التحقيق يسير وفق الجدول المحدد مع اقتراب مرحلة التحليل من الانتهاء خلال نحو ستة أسابيع. وتظهر وثائق المحكمة أن الهيئة جمعت مواد واسعة تشمل بيانات الرحلة ونسخة كاملة من تسجيلات الصوت في قمرة القيادة. وبحسب الإفادة تتوقع الهيئة تسليم الوثيقة المسودة إلى الجهات المعنية في أكتوبر.
أجرت الهيئة مراجعة لثقافة المنظمة والعوامل البشرية وممارسات السلامة ضمن الخطوات المنجزة. كما أجري تشريح نفسي وتلقت الهيئة التقرير النهائي لعالم النفس. ونسقت المديرية العامة للطيران المدني بشكل وثيق مع AAIB طوال العملية مقدمة بيانات تنظيمية عن عمليات إير إنديا قبل الحادث.
وقع الحادث في 12 يونيو 2025 حين فقدت طائرة بوينغ 787 دريملاينر الطاقة بعد ثوانٍ من إقلاعها من مطار أحمد آباد باتجاه لندن واصطدمت بمبنى على بعد ستة كيلومترات وهو تسلسل أكدته التقرير الأولي الصادر في يوليو 2025. ولقي 241 شخصاً كانوا على متن الطائرة حتفهم إضافة إلى 19 آخرين على الأرض ونجا شخص واحد فقط هو البريطاني فيشواشكومار راميش. وكانت إحصاءات المنظمة الدولية للطيران المدني قد صنفت الهند سابقاً ضمن الدول ذات السجل القوي في سلامة الطيران التجاري لأكثر من عقد قبل هذا الحادث.
أشار التقرير الأولي الصادر في يوليو إلى أن مفاتيح التحكم في الوقود نقلت إلى وضعية القطع مما أدى إلى فقدان الطاقة بحسب نتائج AAIB. والتقط تسجيل قمرة القيادة استفسار الطيارين عن الأحداث في اللحظات الحرجة. وأبرز تحليل أجرته رويترز للحوادث العالمية للطائرات النفاثة ذلك العام ندرة مثل هذه الإخفاقات المزدوجة للمحركات في الطائرات الحديثة عريضة البدن مثل طراز 787.
وجهت التقارير الإعلامية التي أعقبت الحادث انتقادات حادة من المحققين لأثرها على تعاون الشهود. وأكدت AAIB أن التكهنات الإعلامية والروايات التي تنسب اللوم إلى الطيارين أدت للأسف إلى تحفظ بعض الشهود وامتناعهم عن الرد. وأعربت جمعيات الطيارين في الهند عن هذه المخاوف في تصريحات لوسائل إعلام محلية محذرة من أن الاستنتاجات المبكرة قد تعرض التركيز الفني للتحقيق للخطر.
وسجل منظم الطيران في الهند زيادة في تدقيقات السلامة وفرض برامج التدريب على شركات الطيران خلال الـ12 شهراً التي أعقبت الكارثة حيث أظهرت الأرقام السنوية للمديرية العامة للطيران المدني ارتفاعاً في جلسات المحاكاة لطائرات من هذا النوع. وأصدرت بوينغ إرشادات إضافية بشأن أنظمة 787 دمجت في بروتوكولات الأسطول الهندي بحسب التحديثات التي شاركتها الشركة المصنعة مع الجهات التنظيمية. وأشارت مراجعة سلامة أصدرتها الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) في وقت سابق هذا العام إلى أن الحوادث المميتة لا تزال نادرة جداً في المنطقة لكن مثل هذه الأحداث تسرع من تعديل البروتوكولات على مستوى الصناعة.
تعود قضية المحكمة العليا إلى عريضة تقدمت بها أسرة الطيار الراحل النقيب سوميت سابهاروال تطالب بالشفافية في الجدول الزمني بحسب الوثائق التي اطلعت عليها عدة وسائل إعلام. وأكدت AAIB التزامها بتقديم تقارير منتظمة عن التقدم خلال المراحل النهائية. وتواصل السجلات التنظيمية الإضافية والمدخلات من خبراء خارجيين دعم التقييم الشامل قبل الموعد المستهدف في أكتوبر.
EN