أحصى المركز الكندي للتنسيق بين الوكالات لمكافحة حرائق الغابات 838 حريقاً غابياً نشطاً في أرجاء البلاد يوم الأربعاء، مع تركيز كبير في غرب وسط أونتاريو حيث غذت الغابات الكثيفة نمواً سريعاً تحت ظروف حارة وجافة وعاصفة. وأنتج الدخان الناتج عن تلك الحرائق ضباباً برتقالياً مرئياً في أجزاء من المقاطعة قبل أن يعبر إلى شمال الولايات المتحدة. وأظهرت خرائط «إيه بي سي نيوز» عمود الدخان يهبط من منطقة البحيرات العظمى باتجاه نيو إنجلاند مع توجه الرياح بالتلوث جنوباً. ورأى المسؤولون أن هذا الانتشار سيؤثر على جودة الهواء لملايين السكان رغم توقعهم أن تكون شدته أقل من الأحداث السابقة.
تراوح إجمالي الحرائق الموسمية قرابة 3500 حريق بحسب أرقام «سي إن إن» أحرقت أكثر من 4.8 ملايين فدان على مستوى البلاد حتى منتصف يوليو. وشملت الاندلاعات الأخيرة عشرات الحرائق في أونتاريو وبعضها في شمال مينيسوتا مما دفع إلى بعض عمليات الإجلاء الإلزامي وفقاً للتحديثات الإقليمية. ووصفت تغطية «رويترز» السماء المغطاة بالدخان فوق تورونتو حيث لاحظ السكان انخفاض الرؤية والتلوين غير المعتاد خلال ساعات الذروة. وتواصل وكالات مكافحة الحرائق تصنيف العديد من الحرائق النائية على أنها مراقبة بدلاً من إخمادها كلياً.
دخلت تنبيهات جودة الهواء حيز التنفيذ في أنحاء الغرب الأوسط العلوي والشمال الشرقي، حيث سجلت مدن مثل شيكاغو وديترويت ونيويورك وبوسطن مستويات مرتفعة من الجسيمات الدقيقة الناتجة عن دخان الحرائق. وأبرز تقرير «سي إن إن» أن ملوثات «بي إم 2.5» يمكن أن تخترق عميقاً في الرئتين مما يرفع المخاطر بشكل خاص على الفئات الحساسة. وأشارت التوقعات المحلية إلى أن الضباب سيستمر حتى نهاية الأسبوع قبل أن تتغير الرياح. ووضحت بيانات الأقمار الصناعية التي شاركتها خدمات الطقس المدى الواسع لأعمدة الدخان الكندية التي تمتد لمئات الأميال.
أظهرت بيانات المركز الكندي للتنسيق بين الوكالات لمكافحة حرائق الغابات أن المساحة المحترقة منذ بداية العام بلغت حوالي مليوني هكتار وهو ما يتجاوز المتوسط على مدى 10 سنوات في عدة مناطق. وأشارت تغطية «بي بي سي» إلى أن مستويات الدخان الحالية لن تصل إلى مستوى حرائق كيبيك الواسعة عام 2023 التي غطت معظم الساحل الشرقي الأمريكي. وقد تعزز التنسيق عبر الحدود بين محطات الرصد الكندية والأمريكية لتتبع أنماط الانتشار في الوقت الفعلي. وسردت التقارير الموقفية الصادرة عن المركز أسباباً بشرية وأخرى ناتجة عن البرق بين الحوادث النشطة.
توقعت تقديرات موقع FireSmoke.ca والتوقعات ذات الصلة من «إيه بي سي نيوز» دخاناً أكثر كثافة على مستوى الأرض يومي الأربعاء والخميس في أجزاء من الشمال الشرقي. وقدر إطار النمذجة «بلو سكاي» كثافة الدخان بالميكروغرام لكل متر مكعب لتوجيه الإرشادات الصحية العامة. وأشارت تغطية «نيويورك بوست» إلى إمكانية غروب شمس حيوي مرتبط بالظروف الجوية. وشددت الوكالات على أن التحديثات الساعية ستتكيف مع تغير سلوك الحرائق واتجاهات الرياح.
نشرت السلطات الإقليمية في أونتاريو موارد إضافية لاحتواء الحرائق الخارجة عن السيطرة، في حين تظل بعض الحرائق في المناطق النائية تحت الملاحظة. وأدرجت تجميعات «ويكيبيديا» المستمدة من الإحصاءات الرسمية أكثر من ألف عملية إجلاء مرتبطة بنشاط الموسم حتى الآن. وربطت تقارير «سي إن إن» الاندلاع الحالي ببداية عالية المخاطر رفعت مستويات الاستعداد الوطني في وقت سابق من يوليو. وتواصل شبكات الرصد تزويد البيانات حول المحيطات وجودة الهواء في المناطق المتضررة.
EN