الجفاف يقلص إنتاج الحليب في كينيا ويرفع أسعار الشاي

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

انخفضت تسليمات الحليب الرسمية إلى المعالجين بنسبة 3.7% من 84.4 مليون لتر في يونيو إلى 81.3 مليون لتر في يوليو وفقاً لبيانات مجلس الألبان الكيني، مع إشارة الأرقام الأولية إلى تراجع إضافي في أغسطس وسط استمرار الظروف الجافة والباردة عبر مناطق الإنتاج الرئيسية. وعزا اتحاد المستهلكين الكيني هذا الاتجاه النزولي منذ بداية العام إلى تأخر الأمطار الموسمية التي قيدت أراضي الرعي، إلى جانب ارتفاع تكاليف أعلاف الحيوانات بنسبة 45% التي أجهدت صغار المزارعين.

ارتفعت أسعار الحليب الطازج من 70 إلى 80 شلناً كينياً للتر الواحد في بعض المنافذ الحضرية، حيث بدأ تجار التجزئة في تقنين الإمدادات لتمديد المخزونات المحدودة.

أعرب محبو «الشاي» الذين يعتادون غلي أوراق الشاي في كميات وفيرة من الحليب المتبل غالباً بالزنجبيل أو التوابل عن إحباطهم مع إفراغ أقسام التبريد في المتاجر الكبرى واختفاء العلامات التجارية الشائعة من الأرفف، وهو تطور عطل مشروباً يقدم في اجتماعات الإفطار والتجمعات الاجتماعية طوال اليوم. ورد بعض بائعي الشاي على جانب الطريق في نيانزا ومناطق أخرى بتقليل كمية الحليب في كل كوب، مما أثار شكاوى العملاء من المشروبات الأقل كثافة وفقاً لتقارير «ديلي نيشن». ووصف مجلس الألبان الكيني هذه القيود بأنها مؤقتة وأكثر وضوحاً في الحليب الطازج المبستر مقارنة بالأنواع طويلة الأجل، محذراً من الشراء الذعري الذي فاقم النقص المحلي.

حذر أمين مجلس الوزراء للزراعة موتاهي كاغوي من أن النقص قد يتفاقم إذا استمر الجفاف، وأشار إلى أن كينيا -رغم إنتاجها نحو 5.5 مليار لتر من الحليب سنوياً- تبقى عرضة للصدمات المناخية التي تؤثر على توافر العلف. ورسم الأمين العام لتطوير الثروة الحيوانية جوناثان مويكي الخطوات العاجلة بما في ذلك استيراد الذرة الصفراء معفاة من الرسوم لخفض تكاليف العلف، ورصد لضمان توريد المزارعين إلى المعالجين بدلاً من الوسطاء غير الرسميين الذين يقدمون دفعات فورية أعلى. كما تدرس الوزارة استيراد حليب بودرة مؤقتاً من الدول المجاورة حتى يتعافى الإنتاج المحلي، مع إشارة المسؤولين إلى قدرة المعالجة المثبتة التي ارتفعت إلى 5.2 مليون لتر يومياً رغم أن معدل الاستخدام الحالي يبلغ 45% فقط بحسب أرقام وكالة الأنباء الكينية.

تنتج كينيا حوالي 5.2 مليار لتر من الحليب سنوياً، وهو ما يمثل 10% من الإنتاج الأفريقي و35% من إنتاج مجتمع شرق أفريقيا، وفق تقييم لوكالة الأنباء الكينية سلط الضوء أيضاً على خطط الحكومة لمضاعفة الإنتاج السنوي إلى 10 مليارات لتر لرفع دخول صغار أصحاب الحيازات. ووضع تقرير لوزارة الزراعة أوردته تغطية «ديلي نيشن» إنتاج العام الماضي عند متوسط 4.2 مليار لتر مقابل إمكانية 12 مليار لتر، مكشفاً عن فجوة مستمرة لم يتمكن تحسن إنتاجية البقرة الواحدة -من 7.9 لترات في 2020 إلى 9.3 لترات في 2023- من إغلاقها. وتوقعت شبكة الإنذار المبكر بالمجاعة أن تبقى المناطق الرعوية في أزمة حتى سبتمبر، مع معاناة حالة الماشية وإنتاج الحليب من درجات حرارة فوق المتوسط ونقص المياه قبل أن تحمل أمطار «النينيو» المتوقعة الإغاثة.

نما القلق العام مع تداول البعض نظريات مؤامرة لا أساس لها حول قيام المتاجر الكبرى بتلاعب الإمدادات لتحقيق الربح كما أفادت «بي بي سي»، بينما انتقدت مجموعات المستهلكين الوضع بأنه متوقع ويمكن تجنبه في جزء كبير منه. وعلى سبيل المثال شهد المعالجون في نييري انخفاضاً في الجمع اليومي من 10 آلاف لتر سابقاً هذا العام إلى 6 آلاف لتر بحلول سبتمبر، وفقاً لمديري الألبان المحليين الذين ربطوا الانخفاض بنقص العلف وارتفاع أسعار الأعلاف. وحث مسؤولو مجلس الألبان الكيني واتحاد المستهلكين الكيني على الهدوء، مؤكدين أن الحليب الخام والمخمر يظل متوفراً أكثر في المناطق الريفية حيث تواصل الأسواق غير الرسمية عملها.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.