مقتل مراهقين فلسطينيين في اقتحام مستوطنين لقرية بالضفة الغربية

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
قرية المغير في الضفة الغربية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

دخل مستوطنون إسرائيليون وجنود قرية المغيّر الفلسطينية الأربعاء، مما أسفر عن مقتل المراهقين عمر النعسان وخليل أبو عليا وسط اشتباكات اندلعت أثناء محاولة الأهالي منع سرقة الأغنام، وفق ما أورد مجلس القرية. وأوضح الجيش الإسرائيلي أن قواته توجهت إلى المنطقة لحماية المدنيين والشرطة أثناء استعادة الماشية، وأن جنوده أطلقوا النار على مثيري الشغب الرئيسيين في اضطراب عنيف تخلله رشق بالحجارة، مشيراً إلى أن الحادث لا يزال قيد المراجعة.

وقال محمد النعسان والد عمر البالغ من العمر 19 عاماً لـ«بي بي سي»: «نتوقع أن يُقتل أبناؤنا»، في تعبير عن التوتر الدائم الذي تعيشه القرية التي تتعرض لاقتحامات متكررة من المستوطنين. أما خليل أبو عليا البالغ 16 عاماً والذي كان يستعد للدخول إلى الصف الحادي عشر، فقد لقي حتفه قبل أن يتمكن أي من الفتيين من الوصول إلى المستشفى. وأقيمت الجنازتان في اليوم التالي وسط حزن عميق في أوساط الأهالي.

وتفيد الأمم المتحدة بأن أكثر من 80 فلسطينياً قتلوا برصاص القوات الإسرائيلية أو المستوطنين في الضفة الغربية منذ مطلع العام. وكشف تقييم أممي أن معدل هجمات المستوطنين تجاوز ثلاث هجمات يومياً في المنطقة هذا العام. وتُعد قرية المغيّر القريبة من رام الله هدفاً متكرراً لهذه الهجمات، إذ أظهرت مجموعات رسائل المستوطنين نية واضحة لتهجير سكانها.

وأبلغ السكان والناشطون صحيفة «الآيريش تايمز» أن قناصة على أسطح المنازل أطلقوا النار على خليل أبو عليا في رقبته بينما كان واقفاً على باب منزله، وأصابوا عمر النعسان مرتين إحداهما في الظهر. وذكرت الروايات ذاتها أنهما فارقا الحياة في المكان. واعتبر مسؤولون فلسطينيون الحادث جزءاً من نمط متصاعد للعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وفي واقعة منفصلة لكنها مرتبطة حدثت الأسبوع الماضي، ألقت الشرطة الإسرائيلية القبض على مستوطن يبلغ 19 عاماً بشبهة ضلوعه في هجوم على قرية قُصرة، وهو أول اعتقال من نوعه بعد أسابيع من الحوادث المتتالية. ورصدت منظمات حقوقية سلسلة مواجهات مماثلة أودت بحياة شبان فلسطينيين خلال الأشهر الماضية. ويؤكد الجيش الإسرائيلي دائماً أن عملياته تركز على التهديدات مع حماية المدنيين والعناصر الأمنية أثناء أداء المهام.

وتظهر بيانات الأمم المتحدة أن وتيرة الحوادث المرتبطة بالمستوطنين أعلى بكثير مما كانت عليه في السنوات السابقة، الأمر الذي يفاقم التوتر في المنطقة. ويستمر المسؤولون المحليون في المغيّر بتوثيق التداعيات التراكمية على الحياة اليومية للسكان. وتجري تحقيقات في إطلاق النار الذي وقع الأربعاء من جانب الطرفين.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.