أفادت وكالة الأنباء الروسية الحكومية تاس بأن المفاوضين الأمريكيين الاثنين سيزوران روسيا وأوكرانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع كجزء من جهود متجددة للتوسط في اتفاق سلام. وبحسب رويترز، زار المبعوثان موسكو آخر مرة في يناير حيث أجريا أربع ساعات من المحادثات المتأخرة ليلاً مع الرئيس فلاديمير بوتين في الكرملين. وقال مصدر مطلع على الأمر لرويترز إن المناقشات المتعلقة بالجزء الأوكراني من الرحلة لا تزال جارية، مع الإشارة إلى 6 سبتمبر كتاريخ محتمل. وأشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كلمته يوم الخميس إلى أن الزيارات متوقعة في الأيام المقبلة.
وستكون هذه الرحلة المرة الأولى التي يزور فيها ويتكوف وكوشنر كييف منذ عودة الرئيس ترامب إلى السلطة، بحسب ما أفاد موقع أكسيوس. والتقى الاثنان مع ترامب في البيت الأبيض يوم الخميس للتحضير للزيارة، كما أضاف الموقع. وأكد زيلينسكي عبر منصة إكس أنه يتوقع عقد اللقاء في كييف قريباً، ووصف التواصل بأنه مهم جداً لضمان استمرار الدور الأمريكي في العملية.
رفض المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف التأكيد على تقرير تاس عندما سئل من الصحفيين في 4 سبتمبر. وقال بيسكوف إن المسؤولين سيخطرون الإعلام عندما تتم مثل هذه الاتصالات، وفقاً لتقارير متعددة منها رويترز وصحيفة «جيروزاليم بوست». ونقلت رويترز عن مصدر قوله إن الروس لا يرغبون في أن يزور المبعوثان كييف ويحاولون تعديل الخطة.
وقال زيلينسكي لجمهوره المسائي يوم الخميس إن فريق التفاوض الأوكراني يجري اتصالات شبه مستمرة مع الجانب الأمريكي أثناء الاستعداد لمحادثات رفيعة المستوى جوهرية. «لقد أكدوا أنهم سيعقدون اجتماعاً في موسكو وآخر في كييف. نتوقع أن يجري الأخير في الأيام المقبلة»، قال زيلينسكي. وأضاف أنه من المهم أن تبقى أمريكا منخرطة بفاعلية في الجهد الدبلوماسي.
وتظل هناك فجوة شاسعة بين الجانبين حول إنهاء الصراع المستمر منذ أربع سنوات ونصف السنة، والذي وصفته رويترز بأنه الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وقد طالب بوتين مراراً بأن تتنازل أوكرانيا عن كامل المناطق الأربع التي تدعيها موسكو وتتخلى عن تطلعاتها في الانضمام إلى الناتو، وفقاً للوكالة. وترفض أوكرانيا هذه الشروط، إذ ترى في أي تنازل عن الأراضي استسلاماً بعد سنوات من الدفاع بتكلفة بشرية ومادية هائلة.
وتأتي أحدث النشاطات الدبلوماسية بعد اجتماع الشهر الماضي الذي شارك فيه مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف مع رؤساء الاستخبارات والأجهزة الأمنية الروس في موسكو، بحسب أكسيوس. وركز ذلك اللقاء على ما إذا كان بوسع المسؤولين الروس إقناع بوتين بالتوجه نحو الحل الدبلوماسي. وجرت الجولة السابقة من المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة بين روسيا وأوكرانيا في فبراير، قبل فترة قصيرة من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل عملياتهما العسكرية ضد إيران، كما أشارت عدة تقارير.
وانخفضت عقود القمح المستقبلية في شيكاغو بأكثر من 2 في المئة بعد تعليق بوتين على احتمال التوصل إلى اتفاق سلام في وقت سابق من الأسبوع، بحسب رويترز. وقال الزعيم الروسي لجمهور في فلاديفوستوك يوم 3 سبتمبر إنه يرى فرصة لإبرام اتفاق فيما أقر بأن تحذيرات الطيران الأوكرانية قد عقدت الأمور. وأفاد وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها على حدة للصحفيين بأنه لاحظ ديناميكية جديدة في جهود السلام مع زيادة النشاط السياسي والدبلوماسي.
EN