وصول جثمان الملك أويو إلى أوغندا وسط خلاف أمراء تورو حول الوريث

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
وصول رفات الملك أويو إلى أوغندا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

وصل جثمان الملك أويو نيمبا كابامبا إيغورو روكيدي الرابع إلى مطار إنتيبي الدولي في 4 سبتمبر 2026، حيث انضم الرئيس يوويري موسيفيني إلى أفراد العائلة الملكية والمسؤولين لاستقباله. وأقيمت مراسم موجزة قبل نقل التابوت إلى مروحية عسكرية نقلته باتجاه مملكة تورو في غرب أوغندا. وقال عضو في العائلة الملكية يدعى ديفيس موغيني كان حاضراً: «إنه لحظة مؤلمة لنا… شخص رحل وهو يضحك، وكان أمامه حياة بأكملها».

وبدأ هذا التطور فترة الحداد التي تستمر تسعة أيام في المملكة استعداداً للدفن في 12 سبتمبر.

وأعلن رئيس وزراء مملكة تورو كالفن أرمسترونغ رومييري أكييكي أن الملك البالغ 34 عاماً توفي في 27 أغسطس 2026 بالولايات المتحدة أثناء علاجه من سرطان خبيث. وكان الملك أويو قد اعتلى العرش عام 1995 في سن الثالثة عقب وفاة والده أوموكاما باتريك ماثيو كابويو أوليمي الثالث، وهو ما أهّله للحصول على اعتراف غينيس بأنه أصغر ملك حاكم في العالم. وتوج رسمياً عام 2010 عند بلوغه الثامنة عشرة. وتحظى المملكة التي يقودها قرب جبال روانزوري بأهمية ثقافية لأكثر من مليوني شخص في المنطقة.

وكان أكييكي قد أفاد قبل عودة الجثمان بأن الملك غير المتزوج ترك أميراً وريثاً سيُكشف عن هويته لاحقاً وفق أعراف تورو، مؤكداً استمرارية التاج. لكن تشارلز كاموراسي رئيس عشيرة بابييتو الملكية التي يُختار منها ملوك تورو نفى علمه بأي طفل من هذا القبيل. وأشار الرئيس موسيفيني على حدة إلى أن الملكة بيست كيميغيسا والدة الملك الراحل أخبرته بوجود وريث. وأنتج هذا التبادل العلني بين هذه الشخصيات البارزة خلافاً مفتوحاً غير مألوف داخل المملكة.

وشغل الملك أويو منصب سفير لدى الأمم المتحدة معنياً بمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، مما دفع المنظمة الدولية إلى تقديم التعازي عقب وفاته. كما ألقى نواب البرلمان الأوغندي في 3 سبتمبر كلمات تأبين أشادوا خلالها برؤيته للتعليم بوصفه أعظم عامل مساواة وبجهوده في دفع التنمية بمنطقة تورو. وامتد حكمه الذي استمر 31 عاماً من مرحلة الطفولة المبكرة حتى البلوغ. ولد في 16 أبريل 1992، وعاش طوال فترة حكمه تقاطع الطقوس التقليدية مع الحياة العامة الحديثة.

ومن المقرر أن يجري الدفن في 12 سبتمبر بأضرحة كرامبي الملكية عقب قداس كنسي، وهو تاريخ يتزامن مع ذكرى تتويجه. وتنص إرشادات المملكة على أن يتوجه الجثمان مباشرة إلى قصر كاروزيكا في فورت بورتال لبدء طقوس الحداد دون توقفات وسيطة. وستُنظم جميع الأنشطة الثقافية خلال فترة التسعة أيام حول الوصول إلى القصر. وتتولى عشيرة بابييتو سلطة الخطوات اللاحقة للخلافة وفق أعراف تورو.

وكانت الممالك التقليدية بما فيها تورو قد أُلغيت في السنوات التي تلت استقلال أوغندا، ثم أعيدت في التسعينيات تحت حكم موسيفيني الذي حافظ على علاقات عمل مع هذه المؤسسات الثقافية. ورغم عدم تمتع هذه الممالك بسلطة سياسية رسمية فإنها تحتفظ بنفوذ واسع على العادات والشؤون المجتمعية والهوية الإقليمية. ووجّهت وفاة الملك أويو التي وقعت بعد نحو 31 عاماً تماماً من وفاة والده الأنظار مجدداً إلى الآليات التي تحكم القيادة الوراثية في هذه المؤسسات.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.