نشرت شرطة الإقليم الشمالي مجموعة من الصور التي لم تظهر خارج نطاق التحقيق من قبل، وذلك مع حلول الذكرى الخامسة والعشرين لمقتل الرحال البريطاني بيتر فالكونيو في 14 يوليو. وتهدف هذه الصور التي تظهر القاتل وشريكة الضحية في أعقاب الحادث مباشرة وبعض جوانب مسرح الجريمة إلى إثارة ذكريات جديدة أو تلقي بلاغات من الجمهور. وتشكل هذه المواد بحسب شرطة الإقليم الشمالي جزءاً من نداء متجدد مرتبط مباشرة بهذه المناسبة المهمة.
كان فالكونيو البالغ 28 عاماً من مدينة هادرسفيلد قد أصيب برصاصة في الرأس خلال مواجهة على جزء نائي من طريق ستيوارت السريع قرب بارو كريك وعلى بعد نحو 300 كيلومتر شمال أليس سبرينغز. أما شريكته جوان ليز والتي كانت تبلغ 27 عاماً آنذاك فقد ربطت بأربطة كابلات ووضعت في مركبة المهاجم لكنها نجحت في الفرار إلى الأدغال حيث اختبأت عدة ساعات قبل أن ينقذها سائقو شاحنات مارون. وتؤكد سجلات الشرطة الأصلية أن الزوجين كانا يسافران في حافلة فولكس فاغن كومبي برتقالية اللون عثر عليها مهجورة قرب موقع الهجوم.
وتتضمن المجموعة الجديدة صورة كاملة لطول برادلي موردوك يحدق مباشرة في الكاميرا وصوراً لليز تبدو في حالة اضطراب واضحة في الساعات التي تلت الهجوم إلى جانب توثيق قريب لإصاباتها وأربطة الكابلات. كما تلتقط صور أخرى مسرح الجريمة نفسه وحالة الحافلة عند استرجاعها. وقال مفوض شرطة الإقليم الشمالي مارتن دول إن هذه الصور ظلت محجوبة حتى الآن على أمل أن تثير معلومات مفيدة.
وصف دول الذكرى الربع قرنية بأنها علامة مهمة تجدد الاهتمام ببحث العائلة الطويل عن الإغلاق. «لقد كان هذا الحدث صادماً ومروعاً للسيدة ليز ولعائلة بيتر التي مر عليها وقت طويل دون الحصول على الإجابات التي تستحقها» قال. وأضاف المفوض أنه رغم محاسبة موردوك فإن التحقيق لا يمكن اعتباره منتهياً إلى أن يعثر على الرفات وتتمكن العائلة من دفن فالكونيو.
توفي موردوك الذي أدين بالإجماع من قبل هيئة المحلفين في ديسمبر 2005 بالقتل والاعتداء ومحاولة الخطف بسرطان الحلق في السجن عن 67 عاماً العام الماضي. ولم يسفر مقابلة أجريت معه بكاميرا مثبتة على الجسم قبل أيام من وفاته عن أي كشف حول موقع الجثمان. «إنه أمر مؤسف جداً أن موردوك توفي دون أن يكشف – حسب ما نعلم – عن موقع رفات بيتر» أكد دول مشيراً إلى أن العائلة حُرمت من الإغلاق بسبب صمته.
وأكدت الشرطة أنها ما زالت تحتفظ بمكافأة تصل إلى 500 ألف دولار أسترالي مقابل أي معلومات تؤدي إلى اكتشاف الرفات. وجددت السلطات التأكيد على أنها ستستنفد كل السبل المتاحة لحل العنصر الأخير من القضية. وأشار تقييم نشره معهد الإجراميات الأسترالي في 2024 إلى أن جرائم القتل في المناطق النائية تواجه صعوبات استثنائية في عمليات الاسترداد بسبب ضخامة المنطقة وسرعة تدهور الأدلة.
اعتمدت المحاكمة الأصلية على أدلة الحمض النووي المستخلصة من ملابس ليز والتي طابقت موردوك بنسبة إحصائية عالية جداً وفقاً للشهادة الطبية الشرعية في المحكمة. وأصر موردوك على براءته خلال استئنافين فاشلين. وأظهرت بيانات سياحة أستراليا الصادرة في وقت سابق هذا العام أن أعداد الزوار البريطانيين تجاوزت المستويات السابقة للجائحة لتصل إلى أكثر من 850 ألفاً في 2025 فيما تواصل الوكالة ترويج إرشادات سلامة معززة للسفر في المناطق النائية استجابة للحوادث البارزة السابقة.
EN