إجلاءات جماعية تسبق وصول الإعصار بافي إلى ساحل الصين الشرقي

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
وصول الإعصار بافي إلى اليابسة قرب يوهوان في تشجيانغ | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

ضرب الإعصار بافي قرب مدينة يوهوان في مقاطعة تشجيانغ مساء يوم السبت بعد أن وجه ضربة أولية إلى تايتشو، وفق ما أورد المركز الوطني الصيني للأرصاد الجوية، حيث ضعفت العاصفة عن قوتها كإعصار خارق لكنها حافظت على رياح مستدامة تصل سرعتها القصوى إلى نحو 144 كيلومتراً في الساعة. والنظام الذي يبلغ عرضه حوالي ألف كيلومتر في أوسع نقاطه كان قد تجاوز شمال تايوان واقترب من اليابان قبل أن يصل إلى البر الصيني الرئيسي، بحسب تقييم أجرته رويترز. وحذر المتنبئون من هطول أمطار غزيرة استثنائية عبر شرق تشجيانغ وشمال شرق فوجيان حتى يوم الأحد رغم استمرار الإعصار في فقدان شدته مع تحركه داخل اليابسة.

أجلت السلطات في تشجيانغ أكثر من 1.7 مليون نسمة بحلول صباح السبت، فيما نقلت شنغهاي 34 ألفاً إضافياً من المناطق عالية الخطر، وفق أرقام وكالة أنباء شينخوا. وتم تعليق الدراسة والعمل والأنشطة الخارجية في جميع أنحاء المنطقة المتضررة مع إلغاء أكثر من 400 رحلة جوية وعشرات خدمات القطارات. وأمرت بكين بشكل منفصل بإجلاء 100 ألف شخص، فيما استدعت الوكالات البحرية سفن الصيد وعززت البنية التحتية الساحلية، حسبما ذكرت وزارة إدارة الطوارئ.

وكان الإعصار بافي قد تسبب في انهيارات أرضية مميتة في الفلبين قبل وصوله إلى الصين، حيث بلغت حصيلة القتلى 19 شخصاً وفقد أربعة آخرون بحسب تجميع للأرقام الرسمية أجرته الجزيرة. كما أصاب العاصفة خمسة أشخاص على الأقل وقطعت الكهرباء عن آلاف السكان في جزر ساكيشيما اليابانية، بينما أجلت تايوان أكثر من 14 ألفاً من المناطق الجبلية وألغت جميع الرحلات بعد تسجيل توقعات بأمطار تصل إلى متر واحد، كما أشارت رويترز. ولم تسجل أي وفيات في تايوان أو اليابان بسبب الإعصار نفسه.

ويأتي هذا الارتطام الأحدث بعد الإعصار مايساك الذي ضرب جنوب الصين قبل أيام فقط وأسفر عن مقتل 39 شخصاً على الأقل بعد انهيار سد أدى إلى فيضان أجزاء من ناننينغ، وفق تقرير للجزيرة استند إلى مسؤولين محليين. وأجبرت العاصفة السابقة على إجلاء 130 ألف شخص في قوانغشي وتسببت في خسائر زراعية كبيرة إلى جانب إعصارين نادرين في مقاطعة هوبي، حسب بيانات وزارة إدارة الطوارئ. وكانت المناطق الجنوبية لا تزال تقيم الأضرار عندما وصل بافي، مما زاد من الضغط على موارد الإغاثة.

ويعطي إطار إدارة الطوارئ الصيني، الذي تنسقه وزارة إدارة الطوارئ عبر 32 وكالة، الأولوية للوقاية ضمن نظام تحذير من أربعة مستويات تم تفعيله على المستوى الثاني لتشجيانغ وفوجيان. وأظهرت دراسة نشرت عام 2025 في مجلة «الاستدامة» استناداً إلى أرقام وزارة إدارة الطوارئ أن الكوارث الطبيعية أثرت على 95.44 مليون شخص في عام 2023 بينما بلغت الخسائر الاقتصادية المباشرة 345.45 مليار يوان. وشمل الرد الحالي إرسال مجموعات عمل مركزية لتوجيه العمليات المحلية والتركيز على التقييم السريع للحد من الضحايا الإضافيين.

ورفعت مقر قيادة مكافحة الفيضانات والجفاف الحكومي مستويات الطوارئ لعدة أحواض أنهار، فيما وضعت السلطات البحرية للسلامة الموانئ في حالة تأهب قصوى وعلقت المواقع السياحية عملياتها حيث اقتضى الأمر، حسب الإعلانات الرسمية. ويتوقع المتنبئون أن يستمر الإعصار بافي في الضعف مع تحركه شمال غربي، لكن رطوبته ستحافظ على مخاطر الفيضانات في 10 مقاطعات على الأقل في الأيام المقبلة، وفقاً للمركز الوطني الصيني للأرصاد الجوية. وتتداخل جهود التعافي في المناطق التي ضربها مايساك مع الاحتياطات الجديدة للعاصفة الأحدث.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.