نقابات فرنسية تدعو إلى إضرابات وطنية بشأن الأجور والخدمات.. متوقع مشاركة مئات الآلاف

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
يتوقع مشاركة مئات الآلاف في الإضرابات الفرنسية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

دعت خمس اتحادات نقابية كبرى إلى التعبئة الوطنية التي تجمع بين الإضرابات في القطاعين العام والخاص والمسيرات في المدن عبر البلاد، وفقا لرويترز. وتسعى كل من «الكونفدرالية الديمقراطية الفرنسية للشغل» (CFDT) و«الكونفدرالية العامة للشغل» (CGT) و«فورس أوفريير» (FO) و«الاتحاد الوطني للنقابات المستقلة» (UNSA) و«الاتحاد الوحدوي للنقابات» (FSU) إلى زيادة شاملة في الأجور، ورفع الحد الأدنى للأجور الذي لم يحظ بأي زيادة تقديرية منذ 2012، وحماية الخدمات العامة أمام إجراءات التقشف، بحسب بيان مشترك للنقابات حصلت عليه وكالة فرانس برس.

ويتزامن هذا التحرك مع الاحتجاجات الطلابية المستمرة منذ سبتمبر بسبب ظروف المدارس، وقد حصل على تأييد من حركة «السترات الصفراء» التي برزت لأول مرة عام 2018 احتجاجا على ضرائب الوقود، بحسب بلومبرغ.

ومن المتوقع حدوث اضطرابات في خدمات القطارات، إذ حذرت الشركة الوطنية للسكك الحديدية (SNCF) من تأخيرات كبيرة على خطوط TER الإقليمية وبعض طرق الإنترسيتي، حيث يتأثر نحو قطار واحد من كل اثنين في مناطق مثل أو-دو-فرانس، وفق ما أوردته الغارديان. وتبلغ نسبة مشاركة المعلمين في الإضراب نحو 18 بالمئة في المدارس الابتدائية بحسب بيانات وزارة التربية التي نقلتها عدة وسائل إعلام، فيما دعي عمال المستشفيات والبريد وموظفو المصافي أيضا. وأعلنت شركة الكهرباء إي دي إف (EDF) لوكالة رويترز أنها تتوقع انضمام عمال قطاع الطاقة، الأمر الذي سيقلل إنتاج الكهرباء المحلية ويضطر فرنسا إلى استيراد الطاقة في ذلك اليوم.

وأمر وزير الداخلية لوران نونيز بنشر 70 ألف شرطي ودركي في أرجاء فرنسا، مع التعهد برد «شديد جدا» على أي عنف، وفق رويترز. وتقدر السلطات أعداد المشاركين بين 500 ألف و700 ألف شخص على مستوى البلاد، منهم حتى 80 ألفا في باريس، وهو رقم تأمل النقابات أن يضاهي المسيرات التي تجاوزت المليون مشارك أثناء احتجاجات إصلاح التقاعد عام 2023، بحسب بيانات وكالة فرانس برس. وتأتي العملية الأمنية بعد أسابيع من الاضطرابات التي شهدت أعمال شغب في أكتوبر، وقبل خمسة أشهر من الانتخابات الرئاسية التي يتصدر فيها اليمين المتطرف استطلاعات الرأي، كما لاحظت بلومبرغ.

وأشعلت التظاهرات الطلابية بشأن الفصول الدراسية المكتظة ونقص المدرسين وتردي المباني الحركة الأوسع في سبتمبر قبل أن تتسع لتشمل شكاوى تكلفة المعيشة، بحسب الغارديان. وانتقدت النقابات ميزانية الحكومة لعام 2027 التي تتضمن توفيرا بقيمة 54 مليار يورو وتجمد رواتب القطاع العام مع خفض الإنفاق الاجتماعي، وفق تقييم لمتتبع الإضرابات. وحذرت النقابات في بيان مشترك من أن أسعار الوقود والغذاء والإيجارات والغاز والكهرباء ترتفع بينما تبقى الأجور والمعاشات مجمدة، كما نقلت رويترز.

وتواجه فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، مستويات ديون عالية ونموا ضعيفا جعلاها من أسوأ الدول أداء في المنطقة إلى جانب إيطاليا، بحسب بلومبرغ. وقد أدى الانسداد في مسألة الميزانية إلى تعليق المباحثات البرلمانية، مما دفع بالإجراء إلى مجلس الشيوخ حيث من المقرر التصويت عليه في ديسمبر. ووصف قادة النقابات الوضع بأنه اختبار خطير للحكومة، إذ دعت رئيسة CGT صوفي بينيه إلى تعميم الإضراب عقب محادثات مخيبة مع المسؤولين، على حد قول يورونيوز.

وقالت الأمينة العامة لـ CFDT ماريليز ليون في تصريح لتلفزيون BFM إن على العمال أن يتمكنوا من العيش حياة كريمة من وظائفهم، موجهة حديثها إلى الدولة وأرباب العمل على حد سواء. وطالبت النقابات أيضا بفرض ضرائب على الثروات والأرباح، وإنهاء المساعدات العمومية للشركات بدون شروط، بحسب بيان CGT على موقعه الإلكتروني. ويتوقع المنظمون أن يزيد هذا اليوم الضغط على إدارة الرئيس إيمانويل ماكرون في وقت تسعى فيه لتفادي أي تصعيد إضافي قبل موعد الانتخابات، كما ختمت رويترز.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.