باحث سابق في «أنثروبيك» يحذر من أن زملاءه في الصناعة يخشون انقراض البشر بسبب الذكاء الاصطناعي

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
باحث سابق في أنثروبيك يحذر من مخاطر انقراض البشر | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

استقال جاكوب كوكسون من أنثروبيك الأسبوع الماضي بعد ثلاث سنوات من العمل في أبحاث التدريب المسبق هناك وفي أوبن إيه آي، وفقاً لتصريحاته العامة وتغطية «بي بي سي» و«أسوشيتد برس». وصف الشاب البالغ من العمر 27 عاماً في منشور فيروسي على منصة «إكس» أن الشركتين تتسابقان نحو الذكاء الخارق ذاتي التحسين مع المخاطرة بحياة البشر، وهو ادعاء أثار ردود فعل فورية من الموظفين الحاليين. قدر كوكسون أن التقدم غير المنضبط قد يجعل الأنظمة فوق البشرية وقادرة على اكتساب السلطة في إطار زمني سريع يُقاس بالأشهر أو بضع سنوات.

وفي مقابلة بثتها «بي بي سي» في 12 سبتمبر، وصف كوكسون الثقافة الداخلية حيث يسعى الموظفون بجدية لتحقيق التنظيم لأنهم يشعرون بأنهم محاصرون في ديناميكيات المنافسة. وقال للإعلامية لورا كوينسبرغ إن الموظفين يخططون للاحتياطات الشخصية وأن بعضهم يفكر في شراء الأراضي بسبب القلق من عدم الاستقرار الناتج عن نشر الذكاء الاصطناعي السريع. وشدد الباحث السابق على أن المخاوف الخاصة تتناقض مع التعليقات العامة الأكثر تحفظاً الصادرة عن المديرين التنفيذيين.

رد إيفان هوبينجر، رئيس العلوم في أنثروبيك، مباشرة على منشور كوكسون في «إكس»، وفقاً لتقارير «بي بي سي» و«ياهو فاينانس». أكد هوبينجر أن الفريق يؤمن بصدق بأن الذكاء الاصطناعي قد يقتل جميع البشر، وحدد الاحتمالية بأكثر من 10 في المئة خلال العقد المقبل. وأضاف أن النماذج الحالية لا تشكل خطراً كبيراً لكن الأنظمة المستقبلية ذاتية التحسين لا تتوافق مع مصالح البشر.

دعا الرئيس التنفيذي لأنثروبيك داريو أمودي بشكل منفصل إلى تباطؤ التطوير للسماح بتخطيط المخاطر، وهو موقف يتوافق مع جوانب نقد كوكسون كما ورد في تغطية «بي بي سي» و«ذا نيوز إنترناشونال». حدد كوكسون أن أي وقف ذي معنى يجب أن يشمل الصين لتجنب التنازل عن الريادة لجهات غير منظمة. ورسم سيناريوهات تتراوح من ستة أشهر لبعض الاضطرابات المتعلقة بالروبوتات إلى عامين لفقدان السيطرة على نطاق أوسع.

وجد استطلاع أُجري في 2 سبتمبر من قبل معهد الأمن والتكنولوجيا، بدعم من معهد مستقبل الحياة، أن 40 في المئة من خبراء الأمن القومي يرون احتمالية لا تقل عن 5 في المئة لحدوث كارثة ذكاء اصطناعي تقتل 10 ملايين شخص أو أكثر بحلول عام 2050. حدد الاستطلاع التوقعات المتوسطة للذكاء الاصطناعي العام عند عام 2032 مع حدود ثقة بنسبة 90 في المئة تمتد إلى 2040. أشار الأغلبية إلى أن مستويات المخاطر هذه تلبي أو تتجاوز قدرتهم على تحمل مواصلة السعي لريادة الذكاء الاصطناعي.

وثق التقرير الدولي لسلامة الذكاء الاصطناعي الذي نُشر في يناير 2025 من قبل أكثر من 100 خبير وصدق عليه 30 دولة، أدلة ناشئة على فقدان السيطرة على الأنظمة المتقدمة إلى جانب تهديدات الاستخدام الخبيث. توقع أن يرتفع الحوسبة التدريبية للنماذج الرائدة 100 ضعف بحلول نهاية 2026 و10 آلاف ضعف بحلول 2030 تحت اتجاهات التوسع الحالية. اختلف الخبراء المذكورون في التقرير حول الجداول الزمنية، مع توقع بعضهم أضراراً على مستوى المجتمع خلال سنوات.

حددت دراسة نشرت في مارس 2026 على موقع أركايف شملت أكثر من 4000 باحث في الذكاء الاصطناعي أن المخاطر الوجودية تشكل القلق الأكبر لـ3 في المئة فقط رغم ظهورها في المناقشات السياسية. واقترحت الورقة، التي كتبها باحثون من بينهم سيان أودونوفان، أن مواقف الممارسين تتقارب مع آراء الجمهور أكثر مما يُصور عادة. وقد كثفت ردود الفعل على استقالة كوكسون، بما في ذلك رفض رئيس «إنفيديا» جنسن هوانغ الذي وصف مثل هذه الادعاءات بالانقراض بأنها هراء، المناقشات الصناعية حول الإشراف.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.