مقتل 16 مسناً في حريق بمأوى غير مرخص للمسنين في تشيلي

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
16 شخصاً يلقون حتفهم في حريق دار للمسنين في تشيلي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفادت السلطات في منطقة أراوكانيا بتشيلي بأن حريقاً اندلع حوالي الساعة 10:30 مساء يوم 11 سبتمبر في دار «إل إدين» للمسنين بمنطقة فيلا كوموي قرب بيتروفكين التي تبعد نحو 640 كيلومتراً جنوب سانتياغو، حيث كان يقيم 26 نزيلاً كثير منهم يعانون صعوبات في الحركة.

ونجح مقدم رعاية واحد في إجلاء 10 منهم إلى بر الأمان قبل أن تنتشر النيران في المبنى المكون من طابق واحد، الذي خاضت فرق الإطفاء من عدة شركات معركة معه حتى ساعات الصباح الأولى من يوم السبت وفقاً لبيانات الشرطة المحلية والبلدية. وعثر المنقذون على الضحايا الـ16 بعد إخماد الحريق وبدء إزالة الأنقاض، فيما أقامت الشرطة طوقاً أمنياً حول المنطقة مع استمرار عمليات التعرف على الجثث المتفحمة.

وقال المدعي خورخي غرانادا المكلف بالقضية إن فريقه يعمل مع وحدات متخصصة من الكارابينيروس هي «أوس9» و«لابوكار» إلى جانب خبراء الإطفاء على فحص موقع الحادث لتحديد سبب الحريق وأصله وما إذا كانت أطراف ثالثة متورطة. وأضاف أن المحققين سيراجعون أيضاً ظروف معيشة النزلاء وسيتحققون مما إذا كانت المنشأة تملك كل التصاريح التشغيلية اللازمة. وكانت أمانة الصحة الإقليمية قد سجلت سابقاً مشكلات تشغيلية في الموقع ساهمت في تعاظم حجم المأساة بحسب وصف أحد المسؤولين.

وأوضح المسؤول الصحي الإقليمي خوسيه برافو للصحفيين أن دار الرعاية الخاصة غير منظمة وتعرضت منذ 2019 لإجراءات إدارية وغرامات ومخالفات متكررة. وأشار برافو إلى أنها خضعت لإجراءات صحية تنفيذية، بينما أكدت العمدة جاكلين روميرو أن البلدية أرسلت في فبراير خطاباً يطلب تفتيشاً عاجلاً بسبب عدم الامتثال. وأعلنت روميرو الحداد ثلاثة أيام في المدينة، مؤكدة أن الناجين نقل إلى المستشفى للفحص ثم وضعوا في سكن مؤقت بمدرسة ثانوية قريبة وأنهم جميعاً في حال مستقرة.

وشاركت فرق الصحة والسلامة العامة البلدية إلى جانب رجال الإطفاء والشرطة في عملية الاستجابة، وفقاً لرومريو التي خاطبت السكان مباشرة. وقالت «إنها حالة تملأ أرواحنا حزناً وألماً شديدين. لقد كنا… نقدم الدعم للعائلات». وجاءت تصريحات العمدة مع انتشار صور المبنى المشتعل على وسائل التواصل الاجتماعي مما عزز المطالب بالمحاسبة إزاء تقصيرات الرقابة على هذه المنشآت.

وأعلن الرئيس خوسيه أنطونيو كاست أنه أمر بإجراء مراجعة شاملة لدور رعاية المسنين في أنحاء البلاد كافة. وقال «سنتعاون بشكل كامل مع جهاز العدالة لكشف ما حدث وتحديد أوجه التقصير المحتملة في الرقابة أو الوقاية ومعرفة التحذيرات التي أُطلقت والإجراءات التي اتُخذت إزاءها». وأضاف «يجب أن نعرف الحقيقة وعلى أساسها نصحح ما يلزم لنفعل كل ما في وسعنا حتى لا تتكرر مثل هذه المأساة».

وشهد حريق مماثل في دار للمسنين ببروفيدنسيا مطلع مارس 2026 مصرع نزيل وإصابة 16 آخرين، مما يسلط الضوء على المخاوف المتكررة المتعلقة بالسلامة في رعاية كبار السن بحسب تقارير «لا ناسيون». وعلق رئيس أساقفة سانتياغو على القضايا المجتمعية الأوسع التي كشفت عنها مأساة بيتروفكين، مشيراً إلى ما وصفه بالهشاشة والإهمال اللذين يعاني منهما كثير من كبار السن في البلاد، وهو ما أكدته أيضاً تغطية «لا تيرسيرا». ولم تُنشر أسماء الضحايا بعد في انتظار استكمال الفرق المختصة أعمالها الجنائية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.