ترامب يناشد أنصاره التظاهر بأنه على بطاقة الاقتراع في مؤتمر الجمهوريين للانتخابات النصفية

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
ترامب يتحدث في المؤتمر الجمهوري للانتخابات النصفية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

استمر المؤتمر الذي امتد يومين في مركز أمريكان إيرلاينز، وكان نائب الرئيس جي دي فانس المتحدث الرئيسي المعلن عنه في الليلة الثانية. لكن الرئيس ترامب سيطر على مجريات الأحداث بعودته إلى وسط المسرح بعد كلمة فانس ليختتم بتوجيه نداء للجمهوريين كي يحتفظوا بسيطرتهم على الكونغرس.

وطلب ترامب من الحضور رفع أيديهم اليمنى تعهداً بالتصويت مع العائلة والأصدقاء، محذراً من أن التقاعس عن المشاركة سيرسلهم إلى الجحيم، وفق ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز التي غطت الحدث. وجاء المؤتمر في ظل تراجع شعبية ترامب ومخاوف الجمهوريين من خسارة مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات تعاقب تقليدياً الحزب الحاكم، وهو أمر أبرزته عدة وسائل إعلام منها رويترز في تغطياتها.

وكرر ترامب مناشدته للحاضرين بالتظاهر بأنه على بطاقة الاقتراع، سعياً لسد فجوة الحماس التي أثرت على قاعدته في السنوات غير الرئاسية، بحسب ما أفادت به نيويورك تايمز. كما كشف عن اقتراح مفاجئ بإرسال 5000 دولار إلى كل مواطن بالغ شرط احتفاظ الجمهوريين بالكونغرس، وهو تعهد يكلف أكثر من تريليون دولار وأثار شكوك الاقتصاديين إلى جانب انتقاد فوري من الديمقراطيين الذين اعتبروه رشوة، كما أشارت رويترز في ملخصها.

وركز المتحدثون ومنهم وزير الخزانة سكوت بيسنت هجماتهم على الديمقراطيين، واصفين إياهم بالمتطرفين الذين سيحولون البلاد إلى جحيم اشتراكي، مع التقليل من شأن المخاوف الاقتصادية التي تظهر استطلاعات الرأي أنها تبقى القضية الأبرز لدى الناخبين.

وتؤكد استطلاعات الرأي الأخيرة على صعوبة المهمة، إذ أظهر استطلاع جامعة ماساتشوستس واستطلاع رويترز-إبسوس الأسبوع الماضي تقدماً للديمقراطيين بفارق يتجاوز العشرة في حماس الناخبين، حيث أعلن 42% من الديمقراطيين أنهم متحمسون جداً للتصويت مقابل 30% من الجمهوريين، بحسب تحليل سي إن إن. وهبطت نسبة تأييد ترامب إلى أقل من 40%، مع الإشارة إلى طريقة تعامله مع الاقتصاد والحرب في إيران وارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية والإيجارات كأبرز نقاط الضعف، وفق بيانات جامعة كوينيبياك التي أوردتها عدة تقارير. وأظهر استطلاع لسي إن إن أن 62% من الديمقراطيين يتفقون بشدة على أن تصويتهم ينبع من معارضتهم لترامب، مقابل 26% فقط من الجمهوريين الذين ربطوا تصويتهم بدعمه.

وتركزت الاستراتيجية على تحفيز قاعدة ماغا بدلاً من توسيع الجاذبية نحو الناخبين المستقلين الذين تراجع دعمهم، كما أوضح تقييم نيويورك تايمز. ورفض ترامب المخاوف المتعلقة بالقدرة على تحمل التكاليف معتبراً إياها مبالغاً فيها، رغم أن المتحدثين السابقين له تناولوا ارتفاع تكاليف المعيشة، وهو تناقض أبرزته إن بي آر في مقابلتها مع محلل استطلاعات الرأي فرانك لونتز الذي أشار إلى صعوبة مخاطبة المؤيدين المتشددين والناخبين المتأرجحين في آن واحد. وقدم بعض مرشحي الولايات المتأرجحة مديحاً أقل حماساً لترامب على المنصة، بينما غاب آخرون مثل السناتورين سوزان كولينز ودان سوليفان عن الحدث كله لتجنب الارتباط الوثيق بالرئيس، بحسب ما أفادت به يو إس إيه توداي.

وصف الحاضرون الذين استطلع رأيهم واشنطن إكزامينر الأجواء بأنها مثيرة، منهم زوجان من تينيسي قادا السيارة 12 ساعة لحضور ما وصفاه بفرصة العمر، فيما أكد مسؤول جمهوري من تكساس أن ترامب يملك كل الأفكار الصائبة لمستقبل الحزب. لكن الصحيفة ومجلة ذا أتلانتيك سجلا حضوراً متواضعاً مع وجود مقاعد فارغة واضحة في الصالة رغم ادعاء ترامب أنها ممتلئة. وعبر الديمقراطيون عن ارتياحهم لتركيز المؤتمر على ترامب، معتبرين ذلك عاملاً مساعداً في تعبئة قاعدتهم، حيث وصف رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية كين مارتن الرئيس بأنه أكبر عبء في السياسة الأميركية، وفق ما نقلته بوسطن غلوب.

يمثل المؤتمر مقامرة بأن عرضاً بارزاً للوحدة ومناشدات مبنية على الخوف من سيطرة الديمقراطيين قد يخالف الأنماط التاريخية للانتخابات النصفية، لكن ردود الفعل المبكرة تشير إلى أنه أشعل حماس المؤيدين الحاليين أكثر مما جذب الناخبين المترددين، كما خلصت رويترز في تحليلها. وتباهى ترامب بأنها كانت أنجح سنتين في التاريخ رغم أن ستة من كل عشرة ناخبين يرون أنه أساء إلى الاقتصاد، بحسب ما أوردته ذا أتلانتيك بعد مراجعتها لاستطلاعات الرأي الأخيرة. وبعد أقل من شهرين على موعد الانتخابات، ترك التجمع الجمهوريين أمام تساؤل حول ما إذا كانت تعبئة القاعدة وحدها قادرة على منع الخسائر التي تتوقعها كثير من استطلاعات الرأي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.