حكمت محكمة في هونغ كونغ يوم الجمعة على ثلاثة من قادة سابقين لمجموعة مؤيدة للديمقراطية تم حلها الآن بتهمة التحريض على تقويض السلطة من خلال تنظيمهم فعاليات عامة شملت تجمعات سنوية لإحياء ذكرى قمع ميدان تيانانمين عام 1989. وحُكم على لي تشوك يان بالسجن سبع سنوات فيما قضت المحكمة بسجن نائبة الرئيس تشاو هانغ تونغ سبع سنوات وثلاثة أشهر بعد إدانتهما الشهر الماضي. أما ألبرت هو الذي اعترف بالذنب في يناير فقد حُكم عليه بالسجن خمس سنوات وشهرين وفق تقارير رويترز والغارديان ونيويورك تايمز.
وفرضت المحكمة غرامة قدرها 1.5 مليون دولار هونغ كونغي على «التحالف في هونغ كونغ لدعم الحركات الديمقراطية الوطنية في الصين» يتعين دفعها خلال ثلاثة أشهر. وركز القضاة على شعار المجموعة الداعي لإنهاء الديكتاتورية الحزبية الواحدة واعتبروه جوهر التهمة بالتحريض لأنه يقوض الحزب الشيوعي الصيني. وأفاد ملخص صادر عن المحكمة في أغسطس بأن لي وتشاو حرضا الآخرين على تقويض سلطة الدولة بوسائل غير قانونية كما أوردت بي بي سي نيوز وصحيفة جنوب الصين مورنينغ بوست.
ويبلغ لي 69 عاما وهو منظم عمالي مخضرم بينما تبلغ تشاو 41 عاما وتعمل محامية في مجال حقوق الإنسان وقادا التحالف الذي جذب على مدى عقود حشودا تجاوزت 100 ألف شخص إلى حديقة فيكتوريا للمشاركة في تجمعات الشموع رغم أن تقديرات الشرطة كانت أقل. وظلت هذه الفعاليات الاحتفال العام الوحيد على نطاق واسع بذكرى أحداث تيانانمين على الأراضي الصينية قبل صدور قانون الأمن القومي عام 2020 وفق تقييم نشرته نيكاي آسيا. أما هو البالغ 74 عاما والرئيس السابق للحزب الديمقراطي فقد ترأس التحالف أيضا في فترات مختلفة.
وفرضت بكين تشريع الأمن القومي مباشرة بعد احتجاجات 2019 المؤيدة للديمقراطية وهو يجرم الانفصال والتخريب والتواطؤ مع قوى أجنبية والإرهاب بعقوبات تصل إلى السجن مدى الحياة. وتظهر بيانات هيئة المعلومات المدنية العامة وتقارير جماعات مراقبة الحقوق أن القانون أسفر عن اعتقال أكثر من 100 ناشط بارز من بينهم قطب الإعلام جيمي لاي الذي حُكم عليه بالسجن 20 عاما في قضية منفصلة في وقت سابق هذا العام. ووجهت التهم إلى المتهمين الثلاثة في سبتمبر 2021 وهم رهن الاحتجاز منذ ذلك الحين مع احتساب الفترة المقضية في السجن ضمن مدة العقوبة وفق رويترز.
وتعد هذه الأحكام من آخر المحاكمات البارزة بموجب قانون الأمن القومي في المدينة وتشير إلى تحول أوسع أدى إلى تفكيك معظم عناصر المجتمع المدني النابض في هونغ كونغ سابقا وهو نمط وثقته تقارير نيويورك تايمز والجزيرة وسي إن إن. وتم حل التحالف عام 2021 تحت وطأة الضغوط القانونية المتزايدة. وقالت تشاو للمحكمة في مايو إن القانون نفسه هو الذي يحاكم كما نشرت بيانا على صفحتها في باتريون أكدت فيه أن السعي للديمقراطية أصبح جريمة.
وقالت إليزابيث تانغ زوجة لي تشوك يان إن النتيجة يصعب تقبلها في تصريح لرويترز. «إنه يوم حزين بالنسبة لي كزوجته. لا أستطيع أن أتصور أنه سيقضي ثلاث سنوات أخرى في السجن إنه أمر غير مقبول على الإطلاق» مضيفة أن الاستئناف مؤكد. وأدانت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية عدة وحكومات أجنبية الإدانات والأحكام وفق ما جمعته الجزيرة من ردود الفعل الدولية.
EN