الإصلاحات الاستخباراتية والتهديدات المتطورة تحدد المشهد بعد 25 عاماً على 11 سبتمبر

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
إصلاحات الاستخبارات الأمريكية بعد 25 عاماً على 11 سبتمبر | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

حدد تقرير لجنة 11 سبتمبر لعام 2004 حالات فشل في الخيال والسياسة والقدرات والإدارة عبر الحكومة الأمريكية، بحسب تقييمات متعددة عادت لمراجعة النتائج قبيل الذكرى السنوية. وكانت كل من وكالة الاستخبارات المركزية ومكتب التحقيقات الاتحادي تملكان أجزاء من المعلومات، لو تم تبادلها والعمل بناء عليها بشكل صحيح، لكان من الممكن إحباط مخطط عناصر تنظيم القاعدة، كما خلصت دراسة أجرتها «بي بي سي» حول الإرث. وقد أدى هذا النقص الهائل في المعلومات الاستخباراتية، الذي يُوصف عادة من حيث الجواسيس والاستراتيجيات والفرص الضائعة، إلى أبرز تعديل لجهاز الأمن القومي الأمريكي منذ عقود.

وفي الرد على ذلك، أنشأ المشرعون منصب مدير الاستخبارات الوطنية والمركز الوطني لمكافحة الإرهاب لتنسيق الجهود بين 18 وكالة استخبارات منفصلة والقضاء على العزلة بين المعلومات، كما أشارت مؤسسة بروكينغز في مراجعتها للتغييرات التي أعقبت 11 سبتمبر. وخلص تقرير مشترك بين الحزبين أصدرته اللجنة الدائمة المختارة للاستخبارات في مجلس النواب الشهر الماضي إلى أن هذه الخطوات أحدثت ثورة في قدرات مكافحة الإرهاب، مما مكن من تعزيز التعاون مع المسؤولين على مستوى الولايات والمحليين من خلال كيانات مثل المركز الوطني لمكافحة الإرهاب. غير أن المراجعة ذاتها وجدت أن تركيزاً مفهوماً استمر قرابة عقدين من الزمن على مكافحة الإرهاب أدى إلى تراجع الاهتمام بالخصوم الآخرين ومجالات مثل مكافحة التجسس.

ووضعت تقييمات اللجنة البرلمانية تطور التهديدات في صلب نظرتها إلى الوراء على مدى 25 عاماً، مشيرة إلى أن توسع قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية بات يشمل الآن الكارتلات والشبكات الإجرامية وجماعات متطرفة متنوعة أيديولوجياً. وقد أصبحت أفريقيا أكثر مناطق العالم نشاطاً في مجال الإرهاب، حيث تقع أكثر من ثلثي نشاط تنظيم «داعش» العالمي على القارة، وتقع سبع من أصل عشر دول تسجل أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بالإرهاب فيها، بحسب بيانات اللجنة. وأعاد تقرير صادر هذا الأسبوع عن اللجنة البرلمانية للأمن الداخلي التأكيد على تلك المخاوف فيما قدم أكثر من 20 توصية للكونغرس لتعزيز مهمة وزارة الأمن الداخلي.

وقال الجنرال السير ريتشارد شيريف، الذي شغل منصب قائد فرقة في العراق، لهيئة الإذاعة البريطانية إن حرب العراق عام 2003 استندت إلى معلومات استخباراتية معيبة للغاية. وأضاف «هل تعلمنا منها؟ لا، أعتقد أننا سيئون في التعلم. كان من الواضح جداً كقائد أننا نتجه نحو فشل استراتيجي». وأكد تحليل مجلس العلاقات الخارجية لتأثيرات إصلاح الاستخبارات أن حتى أفضل المعلومات الاستخباراتية لا تعني شيئاً كثيراً إذا لم يقم القادة السياسيون بالتصرف بناء على التحذيرات، مشيراً إلى الموجز اليومي الرئاسي في أغسطس 2001 الذي أشار إلى عزم أسامة بن لادن على ضرب الولايات المتحدة.

ودعت مراجعة لجنة الأمن الداخلي إلى تحسين عمليات تبادل المعلومات عبر الجهات الأمنية الاتحادية والولائية والمحلية والقبلية والإقليمية من خلال تعزيز التواجد الميداني، وفقاً لتوصياتها المنشورة. وتشمل الاقتراحات الإضافية توحيد تعريفات التهديدات لتعكس الواقع الحالي، وزيادة الوعي بالتكتيكات الإرهابية الناشئة، ودعم البحوث في مخاطر الإرهاب المتعلقة بالذكاء الاصطناعي التوليدي. وتهدف هذه الخطوات إلى معالجة الثغرات التي لا تزال قائمة رغم عدم وقوع أي هجوم أجنبي كبير الحجم موجه ضد الأراضي الأمريكية منذ عام 2001.

وجادل خبير في مجلس العلاقات الخارجية خلال إحاطة بأن التهديد الإرهابي للأمريكيين قد تغير ونما في الوقت ذاته، مع تلاشي الخط الفاصل بين الإرهاب الأجنبي والمحلي بطرق تجهد الحدود القانونية الأصلية للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب. وأوصت لجنة الاستخبارات في مجلس النواب أيضاً بقياس النجاح بنتائج المهمة بدلاً من ملكية الوكالة، وتطوير تدريبات مشتركة عبر أجهزة الاستخبارات، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص. وتعكس هذه التدابير التكيف المستمر مع مشهد يسيطر فيه الآن المنفردون الملهمون بالتطرف عبر الإنترنت على كثير من الحوادث المحلية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.