أعلنت دار سوذبيز هذا الأسبوع أن فستان الأميرة ديانا الحريري الأسود المكشوف عن الكتفين والمعروف بـ«فستان الانتقام» سيتصدر مزاد أزياء خاص يقام في نيويورك يوم 9 ديسمبر ضمن أسبوع الدار للفخامة. وتقدر الدار أن يحقق الثوب سعراً يتراوح بين 150,000 و300,000 دولار بحسب بيانها الرسمي، وقد يرتفع السعر أكثر بفضل الجاذبية العالمية الدائمة التي تتمتع بها ديانا. وكشف تقييم أجرته صحيفة نيويورك تايمز أن فستان سهرة مشابهاً لديانا بيع عام 2023 مقابل 1.15 مليون دولار أي أكثر من 11 ضعفاً من قيمته المتوقعة محققاً رقماً قياسياً لأي من فساتينها.
ارتدت ديانا الفستان في 29 يونيو 1994 خلال حفل لجمع التبرعات أقيم في معرض السيربانتين بلندن وكان ذلك في الليلة ذاتها التي بثت فيها قناة تلفزيونية وطنية اعتراف الأمير تشارلز آنذاك بالزنا خلال زواجهما. صممت المصممة اليونانية كريستينا ستامبوليان الفستان عام 1991 و بقي معلقاً في خزانتها دون أن ترتديه ثلاث سنوات قبل أن تختاره في اللحظة الأخيرة بدلاً من الزي الآخر الذي كانت تخطط له كما ذكرت سوذبيز في بيانها. أكملت إطلالتها بقلادة من اللؤلؤ والياقوت وحقيبة من سالفاتوري فيراغامو وكعب من مانولو بلانيك.
أطلقت وسائل الإعلام على الفستان الضيق القصير لقب «فستان الانتقام» وهو الاسم الذي أصبح يعرف به مفهوم أوسع في عالم الموضة يقوم على ارتداء ملابس تعبر عن القوة بعد الانتكاسات الشخصية. وأفادت صحيفة الغارديان بأن الفستان لديه صفحته الخاصة على موقع ويكيبيديا وساهم في ترسيخ فكرة «الانتقام بالأزياء» كفئة ثقافية معترف بها. وقالت مورغان هاليمي رئيسة قسم الحقائب والأزياء العالمية في سوذبيز إن الفستان يحتل مكاناً فريداً في تاريخ الموضة لأنه يمثل إحدى تلك اللحظات النادرة جداً التي يتجاوز فيها الثوب مجال الأزياء ليصبح جزءاً من التاريخ الثقافي.
سلمت ديانا الفستان إلى مزاد خيري أقامته كريستيز عام 1997 مع 78 فستاناً آخر لصالح أعمال مكافحة الإيدز والسرطان حيث بيع حينها بحوالي 65,000 دولار. والمشترون من ذلك المزاد الذين ظلوا مجهولي الهوية يعرضونه الآن مجدداً مع تخصيص جزء من العائدات لدعم مؤسسة «إن إتش إس لوثيان» الخيرية نيابة عن مستشفى رويال إدنبرة بحسب ما أوردته مجلة فوغ. وسيدرج مع القطعة نسخة مرقمة وموقعة من كتالوج المزاد الأصلي لعام 1997 الذي يشير إلى أن الأمير وليام هو من اقترح المزاد السابق.
سيُعرض الفستان أمام الجمهور في مقر سوذبيز بلندن من 18 إلى 24 سبتمبر خلال أسبوع لندن للموضة قبل أن ينتقل إلى هونغ كونغ في أكتوبر ثم جنيف في نوفمبر ونيويورك قبل المزاد كما أفادت واشنطن بوست. وأصبحت هذه المعارض ممارسة معتادة للقطع الملكية البارزة بهدف إثارة الاهتمام لدى المزايدين المحتملين والجمهور. وذكرت بلومبرغ أن المالكين الحاليين توجهوا إلى سوذبيز لطرح الفستان في السوق مجدداً في وقت يشهد فيه الطلب على المقتنيات المتعلقة بديانا ارتفاعاً متواصلاً.
يأتي هذا المزاد بعد بيع سيارة جاكوار إكس جي 40 التي قادتها ديانا إلى فعالية السيربانتين عام 1994 والتي حققت في يونيو الماضي سعراً قياسياً بلغ 66,250 جنيه إسترليني بحسب يو إس إيه توداي. تجاوز ذلك المبلغ القيمة التقديرية للسيارة أكثر من 16 مرة وحدد معياراً عالمياً جديداً لهذا الطراز. وتظهر عمليتا البيع معاً قوة السوق الثانوية للأغراض المرتبطة بالأميرة التي لا تزال خياراتها في الموضة مصدر إلهام للمصممين وفي أعمال مثل مسلسل «التاج».
EN