ترامب يوجه وزارة الداخلية بإزالة الذئاب الرمادية من قانون الأنواع المهددة بالانقراض

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
ذئاب رمادية في موطن غرب الولايات المتحدة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

وقع الرئيس دونالد ترامب الأمر خلال مراسم أقيمت في المكتب البيضاوي بحضور مربي ماشية وصفوا الخسائر التي لحقت بقطعانهم، بحسب تقرير نشرته «واشنطن بوست». ويطلب التوجيه من وزير الداخلية دوغ بورغوم تقييم ما إذا كانت أعداد الذئاب قد تعافت بما يكفي خلال 90 يوما لإزالتها من اللائحة المهددة بالانقراض، وتقديم توصيات بتيسير القواعد التي تسمح لمربي الماشية والصيادين بقتل الحيوانات عندما تهدد المواشي. ويعيد هذا الإجراء إحياء النقاش حول التوازن بين حفظ الحياة البرية ومصالح الزراعة في الولايات الغربية، حيث ظلت الذئاب محمية بموجب قانون الأنواع المهددة بالانقراض لعقود. وأبلغ ترامب الحاضرين بأنه يجب السماح لمربي الماشية بالدفاع عن عملياتهم، معتبرا السياسة دعما للاقتصادات الريفية والتراث الأمريكي.

وتشير بيانات دائرة الأسماك والحياة البرية الأمريكية إلى أن عدد الذئاب الرمادية المكسيكية في البرية بالولايات المتحدة بلغ 319 ذئبا عام 2025، وهو ارتفاع حاد مقارنة بأربعة فقط حين بدأت إعادة التوطين عام 1998. وتضع بيانات الدائرة إجمالي أعداد الذئاب الرمادية بنحو 18 ألفا عبر البلاد، رغم بقائها مدرجة على اللائحة بسبب فقدان الكثير من موائلها التاريخية جراء النشاط البشري. ووجد تقييم أجراه مركز التنوع البيولوجي أن الذئاب المكسيكية تعتمد خصوصا على الحماية الفيدرالية، محذرا من أن رفع الحماية قد يعكس المكاسب التي تحققت عبر برامج التربية الأسيرة التي بدأت بسبعة أفراد فقط. كما يشجع الأمر الولايات على تعديل قوانينها الخاصة برفع الضمانات الإضافية لهذا النوع.

وأصدرت منظمات الحفاظ على البيئة بما فيها مركز التنوع البيولوجي وحراس الأرض البرية بيانا مشتركا انتقدت فيه الأمر التنفيذي ووصفته بأنه تنازل سياسي لصالح عدد محدود من مربي الماشية. وقالت غريتا أندرسون من مشروع المستجمعات المائية الغربية للصحفيين إن هذا الإجراء يلهي عن التداعيات الأوسع للسياسات على الأراضي العامة في الوقت الذي يبالغ في تقدير التهديد الذي تمثله الذئاب لصناعة المواشي. وأظهرت البيانات الفيدرالية التي استشهدت بها الجماعات أن الخسائر المؤكدة في المواشي بسبب الذئاب حتى في المناطق الأكثر تضررا مثل مقاطعة كاترون بنيومكسيكو لم تتجاوز 1 في المئة من إجمالي الأبقار المحلية في أوج الصراع. وأعلنت المنظمات نيتها اللجوء إلى القضاء إذا ما مضت وزارة الداخلية في رفع الحماية.

وكانت إدارة ترامب قد سعت عام 2020 إلى رفع الحماية الفيدرالية عن الذئاب الرمادية في معظم الولايات الـ48 السفلى، معلنة تعافي النوع بعد تجاوز أعدادها الأهداف الأولية، بحسب إعلان سابق لدائرة الأسماك والحياة البرية الأمريكية. وأبطلت محكمة فيدرالية تلك القاعدة عام 2022 إثر دعاوى قضائية رفعتها جماعات بيئية، مما أعاد الوضع المهدد بالانقراض إلى مناطق كثيرة وأدى إلى تسوية لاحقة طالبت بخطة وطنية للتعافي. وأشارت «واشنطن بوست» إلى أن رؤساء من الحزبين حاولوا إدخال تعديلات مماثلة إلا أن كثيرا منها تورط في نزاعات قانونية أعادت في النهاية إدارة الملف إلى المستوى الفيدرالي. كما تدخل الكونغرس أيضا، إذ أقر مجلس النواب تشريعا العام الماضي يطالب بإعادة إصدار قاعدة رفع الحماية لعام 2020.

وصف مربو الماشية الذين شاركوا في الفعالية بالمكتب البيضاوي كيف شاهدوا الذئاب تهاجم الأبقار، مؤكدين أن القواعد الحالية تحول دون قدرتهم على حماية مصادر رزقهم دون تعريض أنفسهم لعقوبات فيدرالية. ويوجه الأمر التنفيذي بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والزراعة لمراجعة معايير الإثبات الخاصة بتأكيد افتراس المواشي ودعم الإدارة على مستوى الولايات. وأكد محامو مؤسسة القانون الباسيفيكي في بيان أن قانون الأنواع المهددة بالانقراض يفرض رفع الحماية بمجرد تحقيق أهداف التعافي استنادا إلى أفضل العلوم المتاحة، مستشهدين بتقييمات سابقة للدائرة أفادت بأن الذئاب الرمادية الغربية لم تعد تعتبر مهددة. ويأتي هذا التدخل الأخير في وقت تواصل فيه ولايات مثل كولورادو إدارة برنامج إعادة توطين الذئاب الذي أطلق عام 2023 والذي زاد من التوتر مع المنتجين الزراعيين.

ويتوقف الأمر عند عدم السماح فورا بصيد واسع النطاق للذئاب لكنه يحدد جدولا زمنيا للتغييرات التنظيمية التي قد تعيد تشكيل الإدارة عبر ولايات متعددة. وقد أبرز المدافعون عن البيئة الدور الإيكولوجي الذي تلعبه الذئاب في السيطرة على أعداد الفرائس والحفاظ على التوازن في النظم البيئية الغربية، وهو موقف تدعمه دراسات طويلة الأمد أجرتها دائرة الأسماك والحياة البرية الأمريكية. ومع بدء فترة المراجعة التي تستغرق 90 يوما يتوقع الطرفان المؤيد والمعارض معارك قضائية إضافية مشابهة لتلك التي أعقبت محاولة الإدارة الأولى لترامب رفع الحماية عام 2020. ويعكس تحول السياسة الانقسامات المستمرة حول تفسير التعافي بموجب قانون الأنواع المهددة بالانقراض بعد مرور أكثر من 50 عاما على إدراج الذئاب الرمادية لأول مرة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.