وصل مبعوثا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى موسكو السبت، حسبما أفادت وكالات الأنباء الروسية الحكومية، ضمن مسعى متجدد لإنهاء الحرب في أوكرانيا التي تدخل عامها الخامس.
وقال ترامب الجمعة إن الثنائي يحملان مقترحاً لإنهاء النزاع، ومن المتوقع أن يلتقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل توجههما إلى كييف الأحد لإجراء مباحثات مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي. ولم يؤكد البيت الأبيض ولا الكرملين الزيارة، رغم أن بيانات تتبع الرحلات أظهرت هبوط طائرة حكومية أمريكية في مطار فنوكوفو بعد قدومها من هلسنكي، وفق ما ذكرته «بي بي سي نيوز».
وزار ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس، وكوشنر، صهر ترامب، موسكو مرات عدة منذ تولي ترامب الرئاسة في يناير 2025، إلا أن توجههما إلى العاصمة الأوكرانية سيكون الأول لهما. وأفادت «نيويورك تايمز» بأن ويتكوف التقى بوتين بانتظام، وبدأ كوشنر المشاركة في تلك اللقاءات نهاية العام الماضي، لكن المفاوضات توقفت بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران. وخلص تقييم لـ«بلومبرغ» إلى أن أوساط الكرملين لا تتوقع تقدماً كبيراً في هذه الجولة نظراً لعدم تحقيق أي إنجاز في الزيارات السابقة.
وأعلن زيلينسكي أن روسيا شنت ضربات على مطاري كييف وبوريسبيل ليلاً، ووصف توقيت الهجمات بأنه استعراضي قبيل اللقاء المزمع. وقال الزعيم الأوكراني إن قواته لن تستهدف مواقع روسية أثناء وجود المبعوثين في المنطقة، ودعا موسكو إلى الالتزام بوقف مماثل. وأوردت «سي إن إن» أن مبعوث الكرملين كيريل دميترييف استقبل الأمريكيين في المطار.
وتأتي الزيارة بعد رحلة قصيرة قام بها مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف إلى موسكو قبل أيام قليلة، بحسب «نيويورك تايمز». وأشارت «موسكو تايمز» إلى أن الكرملين يتمسك بموقف لا يتغير يقضي بأن تتنازل أوكرانيا عن أربع مناطق تدعيها روسيا وتتخلى عن عضوية الناتو. وأضافت الصحيفة أن فجوة واسعة لا تزال قائمة بين الجانبين بشأن هذه المسائل وغيرها مثل السيطرة على دونباس.
وصف ترامب ويتكوف وكوشنر بأنهما مفاوضان بارعان أديا عملاً جيداً في محاولات سابقة، وقال للصحفيين إن فرصة جيدة قد تكون متاحة للتوصل إلى اتفاق. ورحب زيلينسكي بالمحادثات، مؤكداً أهمية إيجاد حلول واقعية للسلام بعد أكثر من أربع سنوات على القتال الذي اندلع مع الغزو الروسي عام 2022. وشاركت وفود أوكرانية في مناقشات استضافتها الولايات المتحدة خلال الأشهر الـ18 الماضية، رغم بقاء الاتصالات المباشرة رفيعة المستوى بين موسكو وكييف محدودة.
وأدت الضربات بعيدة المدى المكثفة من الجانبين إلى ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين إلى مستويات لم تسجل منذ المراحل الأولى للحرب، بحسب تقارير عدة. وتعثرت محاولات أمريكية سابقة للتوسط في السلام بسبب الصراعات الإقليمية الأوسع، بما في ذلك التورط الأمريكي في إيران. وأفاد مسؤولون مطلعون على التحضيرات لـ«نيويورك تايمز» بأن المفاوضات حول هذه الزيارة استغرقت عدة أسابيع، مع طلب وقف مؤقت متبادل للهجمات خلال وجود المبعوثين.
EN