محاكمة ليندسي كلانسي التي شغلت الرأي العام الأميركي تنتهي بعدم صدور حكم لانقسام المحلفين

newsroom
بواسطة
22 دقيقة للقراءة
انتهت محاكمة ليندسي كلانسي دون حكم | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلن القاضي وليام سوليفان في محكمة بليموث العليا عدم صدور حكم في محاكمة ليندسي كلانسي، بعد فشل هيئة المحلفين في التوصل إلى قرار بالإجماع عقب أكثر من 38 ساعة من المداولات امتدت على مدار سبعة أيام. وكانت اللجنة المؤلفة من تسع سيدات وثلاثة رجال قد أشارت مرات عدة إلى أنها وصلت إلى طريق مسدود تماماً، مع انقسام واضح بنسبة 11 مقابل 1 لصالح اعتبار كلانسي غير مذنبة بسبب الجنون. وذكرت «WBUR News» أن المذكرة النهائية الصادرة عن رئيس الهيئة جاء فيها أنه «بقلب ثقيل» لم يتمكن المحلفون من التوصل إلى قرار.

وأشارت مذكرة أرسلت إلى القاضي إلى أن أحد المحلفين رفض اتباع التعليمات المتعلقة بالإثبات خارج نطاق الشك المعقول، على الرغم من أنه أعرب عن شكوكه حول مسؤولية كلانسي. وأورد «النيويوركر» تفاصيل سعي محامي الدفاع كيفن ريدينغتون إلى استبعاد ذلك المحلف، وتقديمه استئنافاً طارئاً إلى المحكمة العليا في ماساتشوستس بعد استعداد القاضي لإنهاء القضية. وتظهر سجلات المحكمة أن الاستئناف رُفض خلال ساعات، مما أدى إلى إعلان عدم وجود حكم رسمياً ذلك اليوم.

ولم تنكر ليندسي كلانسي البالغة 36 عاماً، وهي ممرضة سابقة في قسم الولادة، أنها تسببت في وفاة أطفالها الثلاثة كورا البالغة خمس سنوات وداوسون البالغ ثلاث سنوات وكالان البالغ ثمانية أشهر في 24 يناير 2023. وبحسب الشهادات التي جمعها «نيويورك تايمز» انتظرت حتى غادر زوجها باتريك المنزل للقيام بمهمة، ثم أخذت الأطفال إلى الطابق السفلي في منزلهم بدوكسبوري وخنقت كلاً منهم بحزام تمارين رياضية. وبعد ذلك أصابت نفسها بسكين وقفزت من نافذة في الطابق الثاني في محاولة انتحار أدت إلى إصابتها بشلل من الخص腰 إلى الأسفل.

وشهدت المحاكمة التي استمرت خمسة أسابيع تقديم شهادات متضاربة من خبراء حول الحالة النفسية لكلانسي وقت الحادث، حيث استُدعي أكثر من 80 شاهداً إجمالاً. وأشارت «فانيتي فير» إلى أن طبيباً نفسياً شرعياً للادعاء أفاد بأن كلانسي لم تكن تعاني ذهاناً حاداً، بل تصرفت حتى لا يعاني أطفالها بعد انتحارها المخطط. أما طبيب نفسي للدفاع فقال إنها كانت تعاني بوضوح من الذهان، موضحاً للمحكمة أن الأمر كان «كأنها دمية وشخص آخر يحرك خيوطها».

ولفتت الإجراءات انتباهاً وطنياً حاداً وأثارت نقاشاً واسعاً حول الصحة النفسية للأمهات عقب الولادة. وذكرت «تايمز أوف إنديا» أن مئات النساء تجمعن خارج المحكمة دعماً لكلانسي مرتديات قمصاناً وردية تحمل عبارات منها «كانت بحاجة إلى المساعدة». وكانت كلانسي قد طلبت علاجاً لقلق شديد وأرق وما وصفته بـ«ضباب الدماغ» بعد ولادة طفلها الأصغر، فيما كانت تتناول عدة أدوية نفسية موصوفة.

وقال المدعي العام لمقاطعة بليموث تيموثي كروز إن مكتبه سيدرس إمكانية إعادة المحاكمة، مؤكداً أن القضية تدور حول ثلاثة أطفال قُتلوا. ونقلت «WBUR News» عنه تأكيده أن «الأطفال قُتلوا ومن واجبنا أن نسعى لتحقيق العدالة». أما ريدينغتون فقال خارج المحكمة إن هيئة المحلفين «سُرقت» بسبب محلف واحد متمسك برأيه «لأي أجندة كانت لديه»، واقترح أن المدعين لم يكن لديهم قضية قابلة للنجاح.

وتبقى كلانسي محتجزة في مستشفى نفسي حكومي منذ وقوع الحادث قبل أكثر من ثلاث سنوات. ومن المقرر عقد جلسة لتحديد الوضع في 29 سبتمبر لمناقشة الخطوات المقبلة، بما في ذلك ما إذا كان سيتم متابعة تهم أقل أو التوصل إلى اتفاق اعتراف في أي محاكمة جديدة. وأفادت «نيويورك تايمز» بأن عدم صدور الحكم لا يحسم التهم الأساسية الموجهة إليها.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.