طالب معارضون وسفير ياباني سابق يدعى شينغو ياماغامي رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز بالاعتذار عن تصريحات أدلى بها خلال مشاركته في بودكاست وأعيد نشرها هذا الأسبوع. وأكد رئيس الوزراء أمام البرلمان رفضه أي ادعاء بأن تلك التصريحات غير مناسبة، مشددا على أن أستراليا واليابان لم تكونا أقرب مما هما عليه الآن.
وبحسب مقال رأي كتبه ياماغامي في «ذا أستراليان»، فإن هذه التصريحات خانت الروابط الوثيقة بين البلدين وكشفت عن نقص في الحكمة الاستراتيجية. ودافع وزراء من حزب العمال عن ألبانيز، مؤكدين أن التفسير الذي أعطي لكلماته غير ضروري وأن على الناس مشاهدة اللقطات بأنفسهم.
وجرت المحادثة في يوليو ضمن بودكاست «بوش ديب» الذي تقدمه الكوميديانة نيكي أوزبورن. وأثناء الحديث عن الهدية التي أحضرتها تاكايتشي خلال زيارتها أستراليا في مايو، علقت المذيعة بأن القائدة اليابانية بدت وكأنها باميلا أندرسون. فرد ألبانيز بأنها أحضرت اثنتين وهما جميلتان، مصحوبا بإشارة قرب صدره. كما وصف البطيخ بأنه هدية غريبة نوعا ما انتهى الأمر بأنها جيدة جدا، لكن الحلقة حظيت باهتمام أكبر بسبب تصريحات منفصلة حول كايلي مينوغ أدت إلى اعتذار علني لا لبس فيه من رئيس الوزراء.
ويعد البطيخ التاجي من محافظة شيزووكا من أعز الفواكه قيمة في اليابان، إذ يبيع أعلى درجاته مقابل أكثر من 30 ألف ين أو نحو 188 دولارا. وأفادت «جابان تايمز» في مارس بأن هذه الثمار الفاخرة بدأت تصل إلى السوق الأسترالية مع تنامي الاهتمام بالثقافة الغذائية اليابانية والطلب المرتفع على منتجات مثل لحم الواغيو. ويزرع البطيخ بثمرة واحدة فقط على كل كرمة، ويتميز بمحتوى سكري مرتفع ورائحة غنية، مما يجعله هدية ثمينة في التقاليد اليابانية. وشدد ياماغامي في مقاله على أن على المرء الاستمتاع بهذه الثمرة لحلاوتها وعصارتها دون أي إشارة إلى تشريح المرأة.
وشغل شينغو ياماغامي منصب سفير اليابان في كانبيرا من 2021 إلى 2023، وشهد خلالها علاقة باردة مع بعض أعضاء حزب العمال بزعامة ألبانيز بسبب خلافات حول سياسة الصين. وكتب في مقاله المنشور بـ«ذا أستراليان» في 10 أغسطس أن آخر ما كانت تتوقعه تاكايتشي هو أن يسخر منها بهذه الطريقة غير الرسمية زعيم الشريك الاستراتيجي المميز لليابان. ودعا رئيس الوزراء الأسترالي إلى التركيز على الأولويات المشتركة للبلدين. أما زعيم المعارضة أنغوس تايلور فقد وصف الزلة بأنها مهينة وطالب ألبانيز بتقديم اعتذار شخصي إلى نظيرته اليابانية.
وقالت وزيرة المالية كيتي غالاغر إن التصريحات لم تكن تهدف إلى أن تفسر بالشكل الذي قدمه الخصوم السياسيون وبعض وسائل الإعلام. وأوضحت وزيرة الخدمات الاجتماعية تانيا بليبرسك لقناة «تشانل سفن» أن الأمر يمثل تفسيرا غير ضروري على الإطلاق لما قاله رئيس الوزراء. وسبق لبليبرسك أن دافعت عن تعليقات ألبانيز المثيرة للجدل حول كايلي مينوغ في البودكاست نفسه، معتبرة إياها مجرد دليل على أنه معجب بها. وتضمنت الحادثة السابقة طلب المذيعة من ألبانيز اختيار واحدة من مينوغ أو الممثلة نيكول كيدمان أو المسلية روندا بيرشمور في سيناريو «الزواج أو المواعدة أو النوم مع»، فأجاب بأن كايلي بوضوح كلهن.
ورفعت أستراليا واليابان مستوى شراكتهما الاستراتيجية الخاصة تحت حكومة ألبانيز، مع خطوات حديثة لتعزيز التعاون العسكري والروابط الطاقية. وشكل تقديم البطيخ خلال زيارة تاكايتشي في مايو جزءا من الجهود الدبلوماسية لتعزيز الصلات الشخصية بين القادة. وأشار محللون استشهدت بهم «جابان تايمز» إلى أن تصدير البطيخ قد يبني على الحماس الأسترالي القائم للمنتجات اليابانية الفاخرة. وحذر ياماغامي في مقاله بـ«ذا أستراليان» من أن السياسيين يأتون ويذهبون، لكن البعض يبقى في الذاكرة بسبب زلاته لا إنجازاته.
EN