كولومبيا تعلن حالة الطوارئ إثر زلزال بقوة 7.4 درجات يودي بحياة 132 شخص على الأقل

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
منطقة زراعة القهوة في غرب كولومبيا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

ضرب زلزال بقوة 7.4 درجات غرب كولومبيا في العاشر من أغسطس، مركزه على بعد 5 كيلومترات شرق سان خوسيه ديل بالمار بإقليم تشوكو وعلى عمق 107 كيلومترات، بحسب هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS). ووصفت الهيئة الجيولوجية الكولومبية الحدث بأنه أقوى زلزال سجل في البلاد خلال القرن الحادي والعشرين، وقد شعر به السكان في مختلف أنحاء كولومبيا بما في ذلك العاصمة بوغوتا وفي الإكوادور المجاورة. وقدم الرئيس أبيلاردو دي لا إسبرييلا حصيلة محدثة أشارت إلى 132 قتيلاً و570 مصاباً، بينما أبلغ مسؤولون محليون عن انهيار عشرات المباني وتضرر أكثر من 1500 منزل. كما أكد الرئيس تدمير 61 مبنى كلياً وتأثر 18 مركزاً صحياً، وهي الأرقام التي أيدتها جمعية العواصم الكولومبية في تقييمها للخسائر.

واصل رجال الإنقاذ الاثنين البحث في الأنقاض بمحافظات غربية عدة، حيث انضم مدنيون إلى العمليات وسط أكثر من 20 هزة ارتدادية سجلتها الهيئة الجيولوجية. وفي مدينة كالي أفادت السلطات بأن 188 شخصاً على الأقل ما زالوا مفقودين فيما تعمل الفرق على الوصول إلى من قد يكونون محاصرين تحت الركام. وأبرزت حاكمة تشوكو نوبيا كارولينا كوردوبا كوري عبر وسائل التواصل الاجتماعي حجم الإصابات والأضرار الهيكلية في عاصمة الإقليم، بما يتسق مع الأرقام الأولية الصادرة عن الرئاسة والتي تحدثت عن 1575 منزلاً متضرراً. ودفع حجم الكارثة إلى إعلان طوارئ وطني أتاح تعبئة موارد إضافية نحو مناطق زراعة البن الأكثر تضرراً.

فاقمت الاضطرابات في البنية التحتية الصعوبات، إذ أوقفت مطارات إقليمية عدة رحلاتها مؤقتاً لإجراء فحوصات السلامة، وحث المسؤولون السكان على تجنب المباني المتضررة الظاهرة. وضرب الزلزال في الساعة 7:34 صباحاً بالتوقيت المحلي، وهو ما فاجأ الكثيرين في بداية يومهم الدراسي أو المهني وأدى إلى إجلاءات واسعة في أقاليم متعددة. وأشارت بلومبرغ نيوز إلى أن منطقة المحيط الهادئ ووسط جبال الأنديز تحملتا أكبر الخسائر حيث دفنت المباني المنهارة الضحايا وتركت العائلات تبحث عن أقاربها. وذكرت بي بي إس نيوز أن التأكيدات المحلية الأولية بمقتل 40 شخصاً في بلديات معينة ارتفعت تدريجياً مع اتساع عمليات التقييم خلال اليوم.

ونشرت بي بي سي نيوز لقطات فيديو بعنوان «شاهد: عائلة تهرب من منزلها أثناء زلزال كولومبيا» تظهر نجاة أسرة بصعوبة قبل لحظات من اهتزاز منزلها بعنف. وقالت ليليانا بيريز أوكامبو، أم لأربعة أطفال، في حديث مع خدمة بي بي سي العالمية «في البداية ظننا أنها مجرد هزة خفيفة كالتي تحدث عادة في كولومبيا، لكن بعد مرور أكثر من 30 ثانية واشتداد الاهتزاز أدركنا أنه زلزال». وأضافت بيريز أوكامبو أن طفليها الصغيرين كانا في المدرسة وقت الحادث لكن الأسرة بأكملها نجت، وقالت «في النهاية يمكن تعويض الممتلكات المادية، أما الحياة فهي الأهم ونحن نمتلكها».

وقع النشاط الزلزالي على طول حزام النار في المحيط الهادئ، المنطقة المعروفة بتكرار الزلازل والتي حددت على مدى عقود سياسات كولومبيا في الاستعداد للكوارث. وأفادت رويترز بأن الهيئة الجيولوجية الكولومبية رصدت عدة هزات ارتدادية منذ الزلزال الرئيسي ساهمت كل منها في إجهاد إضافي على المباني المتضررة أصلاً. وأوردت الجزيرة أن حصيلة القتلى المؤكدة بلغت 132 شخصاً مع تكثيف عمليات البحث عن ناجين في مناطق نائية يصعب الوصول إليها. أما الأحداث المماثلة التي وقعت في بداية القرن فقد سجلت قوى أقل، بحسب الجهة الجيولوجية ذاتها، مما يبرز شدة زلزال الاثنين.

انصب الاهتمام الدولي على القصص الإنسانية الناتجة عن الدمار، من بينها مقاطع فيديو تظهر أشخاصاً مثل ماريا كاميلا غيفارا وهي تهرب من مبنى سكني أثناء اهتزاز الأرض بعنف. وأوردت صحيفة ميامي هيرالد حصيلة مؤقتة سابقة بلغت 111 قتيلاً و87 مصاباً عدلتها السلطات لاحقاً مع ورود معلومات إضافية من المناطق النائية. وأكدت فوكس ويذر وقوع ضحايا في عدة بلديات غربية حيث أعاقت الطرق والجسور المتضررة إيصال المساعدات الإنسانية. ويستمر المسؤولون في تحديث الرأي العام حول تقدم أعمال الإغاثة مع التشديد على ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة في ظل احتمال وقوع هزات جديدة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.