شكلت إنفيديا شراكات مع أبولو وبلاك روك وبلاكستون وبروكفيلد وغولدمان ساكس و«كيه كيه آر» لتوجيه رأس المال نحو بنية تحتية للذكاء الاصطناعي مع التعامل مع الحوسبة كفئة أصول استثمارية مستقلة لأول مرة.
وقال جنسن هوانغ الرئيس التنفيذي لإنفيديا في البيان «في الذكاء الاصطناعي تعد الحوسبة مصدر الإيرادات». وأضاف أن الشركة تجمع أبرز مزودي رأس المال طويل الأجل في العالم لضمان تمويل بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بشكل مستقل بحسب تقرير نشرته بي بي سي نيوز الاثنين. وسيمول هذا الترتيب المبادرات التي تقودها إنفيديا والمشاريع التي ينفذها شركاؤها في النظام البيئي وسط تسارع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر مختلف الصناعات.
وخصص التمويل لبناء مراكز بيانات مصممة لاستضافة وتشغيل وتبريد مجموعات واسعة من وحدات معالجة الرسومات إلى جانب منشآت إنتاج جديدة للرقائق المتقدمة التي تشغل أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وقال جو باي وسكوت ناتال الرئيسان التنفيذيان المشاركان لـ«كيه كيه آر» في بيان مشترك «أصبحت الحوسبة أصلاً أساسياً للبنية التحتية». وأشار قادة «كيه كيه آر» إلى أنهم مع توسيع نهجهم في البنية التحتية الرقمية تعلموا أن التنفيذ وليس الطموح هو الجزء الأصعب.
وأظهر تقرير بي بي سي نيوز أن كبريات شركات التكنولوجيا التي تعتمد على وحدات معالجة الرسومات من إنفيديا بما في ذلك غوغل وميتا وأمازون ومايكروسوفت وسبيس إكس وتسلا وأوبن إيه آي وأنثروبيك أنفقت أكثر من تريليون دولار على مشاريع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية خلال السنوات الثلاث الماضية. وقد أدى هذا الإنفاق إلى ارتفاع قيمة أسهم إنفيديا في السوق خمسة أضعاف خلال الفترة نفسها. ووجد تقييم لماكنزي أن البنية التحتية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي ستحتاج إلى 5.2 تريليون دولار من الاستثمارات بحلول 2030 مع توجيه نحو 60 بالمئة منها إلى مطوري الرقائق والأجهزة.
وتتوقع أبحاث غولدمان ساكس أن يزيد الطلب على الكهرباء في مراكز البيانات الأميركية أكثر من الضعف من 31 غيغاواط في 2025 إلى 66 غيغاواط بحلول 2027 وذلك أساساً بسبب متطلبات بنية تحتية للذكاء الاصطناعي. ويتوقع فريق السلع في البنك أن ترتفع الإضافات السنوية للقدرة إلى 13.6 غيغاواط في 2026 و36.3 غيغاواط في 2027 مقارنة بـ6.4 غيغاواط تحققت في 2024. وتوضح هذه التوقعات من أبحاث غولدمان ساكس الضغط على البنية التحتية الذي دفع وول ستريت إلى تعبئة رؤوس أموال جديدة.
وصف جيم زيلتر رئيس أبولو التي تدير أكثر من 800 مليار دولار من الأصول الحوسبة الحديثة بأنها فئة أصول نادرة وحرجة للمهام ومن المتوقع أن تدفع نمواً اقتصادياً طويل الأجل ومكاسب إنتاجية كبيرة. ووصف هوانغ المبادرة بأنها نقل إنفيديا إلى ما وراء أصولها كمصنعة للرقائق للمساعدة في إنشاء فئة جديدة من البنية التحتية المنتجة القابلة للاستثمار أطلقت عليها الشركة اسم «مصانع الذكاء الاصطناعي». وتشمل ترتيبات منفصلة ملكية بلاك روك الأغلبية في مركز بيانات لميتا في تكساس واتفاق أنثروبيك مع ماكواري لإدارة الأصول و«جي آي سي» السنغافورية لتلبية احتياجات الحوسبة لروبوت الدردشة كلود.
صورت التقارير ضخ رأس المال هذا على أنه تسليم عمالقة وول ستريت 500 مليار دولار إلى إنفيديا لتمويل ازدهار مشاريع الذكاء الاصطناعي بينما تتوقع غراند فيو ريسيرش أن ينمو سوق مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي العالمي من 180.6 مليار دولار في 2026 إلى 810.6 مليار دولار بحلول 2033. ويتوقع تحليل جي إل إل للصناعة أن يحقق قطاع مراكز البيانات الأوسع معدل نمو سنوي مركباً بنسبة 14 بالمئة حتى 2030 مضيفاً نحو 100 غيغاواط من القدرة الجديدة حول العالم. وتبرز هذه التقديرات من جي إل إل وغراند فيو ريسيرش الزخم المستمر وراء بناء الذكاء الاصطناعي الذي يسعى التحالف المدعوم من إنفيديا إلى تسريعه.
EN