زيلينسكي يتهم روسيا باستخدام صواريخ باليستية كورية شمالية في هجوم زابوريجيا

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
منطقة صناعية في إقليم زابوريجيا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

وجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هذا الاتهام في كلمة مصورة أعقبت هجمات صاروخية باليستية روسية على منطقة زابوريجيا، استهدفت بحسب المسؤولين الأوكرانيين منشآت صناعية وبنى تحتية ومباني غير سكنية. وأفاد حاكم المنطقة إيفان فيدوروف بأن الهجوم أسفر عن مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة 19 آخرين، فيما تداولت صور لمركبات ومبانٍ غارقة في ألسنة اللهب. وقال زيلينسكي إن الصواريخ جاءت من كوريا الشمالية، وهو تقييم يتسق مع تحليل الحطام الذي أُجري في هجمات سابقة. وشكلت هذه الضربات جزءاً من هجوم واسع شنّ خلال الليل، أشار مسؤولو القوات الجوية الأوكرانية إلى أنه شمل 120 طائرة مسيرة وصواريخ متنوعة في مناطق متعددة.

وأكد الرئيس الأوكراني أن روسيا لم تعد قادرة لأول مرة على شن الحرب دون تعزيزات من كوريا الشمالية. وقال زيلينسكي: «كلما زادت الضربات الكورية الشمالية هنا في أوكرانيا وفي أوروبا، وكلما ازداد استخدام صواريخها وجنودها، ازداد تصحيحهم لنواقصهم وثغراتهم»، محذراً من أن هذا التطور يشكل خطراً على بقية العالم. كما وصف ضربة أوكرانية منفصلة على مصنع بتروكيماويات روسي في غرب سيبيريا بأنها إنجاز كبير، وتعهد بشن ضربات عميقة إضافية ليُظهر لروسيا أن السلام أمر ضروري. جاءت هذه التصريحات بعد يوم واحد من هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة على تتارستان قالت السلطات الروسية إنها أسفرت عن مقتل 13 شخصاً على الأقل بينهم طفل وإصابة أكثر من 75 آخرين.

وكان زيلينسكي حذّر خلال عطلة نهاية الأسبوع من أن نحو 50 ألف جندي كوري شمالي أُرسلوا لدعم الحملة الروسية. ورفع المسؤولون الأوكرانيون مراراً مخاوفهم بشأن التعاون العسكري بين موسكو وبيونغ يانغ منذ أواخر 2023. وألحق هجوم منفصل أضراراً بمستشفى في كييف حيث لجأت الكوادر والمرضى خلال الغارات الجوية، فيما أدت انقطاعات الكهرباء إلى إصابة محطات فرعية في خيرسون وخاركيف. وأصيبت امرأتان تبلغان 52 و66 عاماً في هجوم روسي بطائرة مسيرة على سومي، بحسب السلطات المحلية.

وأفاد مراقبو العقوبات في الأمم المتحدة في أبريل 2024 بأن حطام صاروخ انتُشل بعد ضربه خاركيف في يناير من ذلك العام يعود إلى صاروخ باليستي كوري شمالي من طراز هواسونغ-11. وفصّل تحقيق لرويترز نُشر في 2025 كيف بدأت روسيا استخدام مثل هذه الأسلحة الكورية الشمالية بنهاية 2023، إذ تحمل الذخائر رؤوساً حربية تصل إلى طن واحد وتوفر لبيونغ يانغ بيانات اختبار قيمة من ساحة المعركة. وأصدرت الولايات المتحدة وعدة حلفاء لها بياناً مشتركاً في يناير 2024 يتهم روسيا بانتهاك عقوبات الأمم المتحدة عبر اقتناء هذه الصواريخ ونشرها.

وصف مسؤولون كوريون جنوبيون أوكرانيا بساحة اختبار لأسلحة كوريا الشمالية، إذ أشار سفيرهم لدى الأمم المتحدة في مطلع 2024 إلى أن هذه التحويلات تمنح بيونغ يانغ رؤى فنية وعسكرية حاسمة. وذكرت وكالة أسوشيتد برس في ذلك الوقت أن الاستخبارات الأمريكية أكدت عدة هجمات بصواريخ مصنوعة في كوريا الشمالية استهدفت مواقع أوكرانية حول فترة رأس السنة. وقد توسع نمط التعاون ليتجاوز الذخائر، إذ أشارت كل من رويترز والتقييمات الأمريكية إلى نشر قوات كورية شمالية إلى جانب القوات الروسية في الأشهر اللاحقة.

وشهد حادث منفصل وقوع انفجارات وحريق في مركز لوجستي تابع لـ«ويلدبيريز» في منطقة فورونيج الروسية، وهو هجوم قالت الشركة إنه دفع إلى إجلاء المنشأة دون أن تؤكد السبب. واستهدف المسؤولون الأوكرانيون في السابق مثل هذه المستودعات معتبرين إياها مراكز تدعم اللوجستيات العسكرية الروسية. وتؤكد التطورات الأخيرة الجهود الروسية المستمرة لتجديد مخزونات الصواريخ عبر موردين خارجيين وسط النزاع الدائر الذي بدأ بالغزو الشامل في فبراير 2022.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.