رجل من سبوكان مدان بالقتل غير العمد متهم بإشعال حريق هائل متعمد

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
مشتبه به بالحرق العمد متهم في حريق سبوكان | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

اعتقل مكتب شريف مقاطعة سبوكان آرون فاريناتشي بتهمة الإحراق من الدرجة الأولى بعدما أفاد شهود برؤيته راكعاً قرب أعشاب يابسة بجانب خطوط السكة الحديد قبل اشتعال حريق أولد تريلز مباشرة. وذكرت وثائق الاتهام أنه كان يحمل ولاعة بيوتان إلى جانب علب ثقاب مقاومة للماء. واستبعد المحققون الأسباب المحتملة الأخرى مثل البنية الكهربائية أو نشاط القطارات قبل أن يحددوا أن الحريق نشأ من إشعال الغطاء النباتي بمصدر لهب.

ونفى فاريناتشي تورطه عندما أوقف قرب الموقع وأُطلق سراحه ريثما تتواصل التحقيقات لكنه اعتقل لاحقاً في منزله بشارع إليوت بموجب مذكرة توقيف حصل عليها بالتنسيق مع مكتب المدعي العام لمقاطعة سبوكان.

وكشفت سجلات المحكمة التي حصلت عليها «إن بي سي نيوز» أن المشتبه به خضع للتحقيق في قضيتي حريق متعمد منفصلتين وقعتا الصيف الماضي دون توجيه تهم له آنذاك. وأكد الشريف جون نويلز أن فاريناتشي يحمل إدانة بالقتل غير العمد تعود إلى عام 2010 عندما أطلق النار على والده بالتبني فأرداه قتيلاً وكان يبلغ 21 عاماً. وقضى نحو عشر سنوات في السجن قبل إطلاق سراحه عام 2020، ووصفه مكتب الشريف بأنه مجرم مدان له تاريخ يتضمن قضايا صحة نفسية وردت في السجلات ذاتها.

ويفرض الاعتقال الجديد كفالة بقيمة مليون دولار، وظهر فاريناتشي عبر الفيديو في المحكمة يوم 4 أغسطس دون أن يتقدم بإقرار بالتهمة.

ووصف حاكم واشنطن بوب فيرغوسون الأحداث بأنها «وضع كابوسي» وربما أسوأ كارثة طبيعية في تاريخ سبوكان، بينما حذرت العمدة ليزا براون من أن احتمال وقوع خسائر في الأرواح لا يزال قائماً رغم عدم تسجيل أي وفيات أو إصابات حتى الآن. وتواصل الجهات المعنية البحث عن 14 شخصاً لم يتم التواصل معهم عبر الهواتف المحمولة، إذ أوضح الشريف نويلز أن كثيرين منهم ربما أجلوا أنفسهم لكنهم فقدوا الإشارة أو نفدت بطاريات أجهزتهم وسط الفوضى.

ويُعد حريق أولد تريلز الأكبر بين ثلاثة حرائق في مجمع سبوكان الذي يشمل حريقي فيرفيو وأوتومن لين والذي أحرق أكثر من 10000 فدان مجتمعة وفق تحديثات إدارة الحوادث.

وأظهرت بيانات إدارة الموارد الطبيعية في واشنطن أن هذه الحرائق الثلاثة جزء من 16 حريقاً نشطاً على مستوى الولاية هذا الأسبوع، إذ شهد موسم 2026 أكثر من 1000 حريق أحرقت نحو 425000 فدان مما دفع إلى إعلان حالة طوارئ على مستوى الولاية ويتماشى مع توقعات المخاطر الأعلى من المتوسط الصادرة سابقاً عن المركز الوطني المشترك للحرائق.

ونشر أكثر من 900 إطفائي لمواجهة الحرائق في واشنطن مع تعزيزات متوقعة من ولايات أخرى، وساعدت الرياح الخفيفة يوم 4 أغسطس في احتواء اثنين من حرائق سبوكان لكن خبراء الأرصاد حذروا من ارتفاع درجات الحرارة مجدداً خلال الأسبوع. وأعطت التقييمات الجوية تقديراً أولياً بتدمير نحو 700 منزل ومبنى في منطقة سبوكان غير أن بعض الصور التي راجعها القادة أشارت إلى أن العدد قد يتجاوز 1100 منشأة.

وقالت المقيمة آنا أندرياتشي التي فقدت منزلها لشبكة «سي بي إس نيوز»: «ذهبت كل ذكرياتنا ووالدي توفي للتو وكانت كل أغراضه لا تزال في المنزل». أما جو كفانكارا الذي أنقذ ممتلكاته بحفر خط نار فقد أعرب عن شعور بالذنب لنجاته بعد احتراق منزل جاره وقال: «سنفتح منزلنا لجيراننا»، مشيراً إلى أن إعادة البناء «ستستغرق وقتاً طويلاً». والتقطت مقاطع فيديو من المنطقة ألسنة اللهب وهي تمزق الأحياء بينما ألقت المروحيات مواد مثبطة للحريق من فوق.

وفي كولومبيا البريطانية المجاورة أفاد مسؤولون محليون بإجلاء أكثر من 8000 شخص وتدمير أكثر من 230 منزلاً جراء حرائق الغابات التي غذاها الجفاف الشديد ودرجات حرارة بلغت منتصف الثلاثينيات مئوية مع اندلاع أكثر من 100 حريق جديد في أسبوع واحد الشهر الماضي. وتابع المركز الوطني المشترك للحرائق سلوك الحرائق المتطرف عبر منطقة الشمال الغربي حيث تهدد عدة حوادث المجتمعات والبنى التحتية. وبدأت فرق تقييم الأضرار التابعة لمكتب شريف مقاطعة سبوكان والشركاء الحكوميين إجراء مسوحات دقيقة لتحديث أعداد المنشآت المدمرة والتخطيط لعمليات التعافي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.