أسعار النفط الخام تنخفض إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع مع إشارة أميركية إلى تقدم في مضيق هرمز

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
أسعار الخام تنخفض إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

شهدت أسعار النفط انخفاضاً حاداً في 4 أغسطس 2026 لتصل إلى أدنى مستوياتها خلال ثلاثة أسابيع، وذلك استجابة من المتعاملين لإشارات صادرة عن مسؤولين أميركيين أفادت بأن مفاوضات تشمل إيران وعمان قد تؤدي قريباً إلى استعادة الشحن عبر مضيق هرمز. واستقر خام برنت دون 80 دولاراً للبرميل فيما تداول خام غرب تكساس الوسيط تحت 76 دولاراً، مما يعكس تراجع بعض المكاسب التي تحققت منذ بداية الاضطرابات الإقليمية. وجاء هذا الهبوط عقب تصريحات أدلى بها وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسينت أبرزت التقدم نحو تطبيع الحركة البحرية في المنطقة، بحسب تقرير لـ«بي بي سي» حول هذه التطورات.

وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى أن متوسط تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بلغ 20.9 مليون برميل يومياً خلال النصف الأول من 2025، أي ما يعادل نحو 20% من استهلاك السوائل البترولية العالمية. وأظهر تقييم لاحق للإدارة ذاتها انخفاض الحجم بنحو 30% في الربع الأول من 2026 إلى 14.6 مليون برميل يومياً وسط النزاع، حيث شكل النفط الخام نحو ثلاثة أرباع الحركة المتناقصة. وأشار البنك الدولي إلى أن الإغلاق الأولي أدى إلى أكبر اضطراب في أسواق النفط مسجلاً على الإطلاق، إذ قلص الإمداد العالمي بمقدار 10.1 مليون برميل يومياً في مارس ورفع أسعار برنت بنسبة 65% خلال الشهر نفسه.

لقد أغلقت إيران معظم حركة الناقلات عبر المضيق منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير 2026، بينما فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية وواصل الحوثيون في اليمن حصارهم المنفصل على المنشآت السعودية في البحر الأحمر منذ 20 يوليو. وغرقت سفينة ترفع علم الهند قرب اليمن في 4 أغسطس بعد تعرضها لهجوم، وتم إنقاذ كامل طاقمها المكون من 14 فرداً، في وقت بلغت فيه التهديدات على الشحن التجاري أعلى مستوياتها منذ بداية الحرب. وأوضحت «بي بي سي» أن الطريق الذي كان ينقل خمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال أصبح خياراً خطراً بعد الإغلاقات في مناطق أخرى من المنطقة.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إن تقدماً تحقق في المحادثات وأعرب عن أمله في استئناف الشحنات قريباً، بينما أشار وزير الخزانة سكوت بيسينت إلى احتمال التوصل إلى اتفاق بحلول الثلاثاء أو الأربعاء يسمح بحرية الحركة. وأبلغ مسؤولون إيرانيون الوسطاء أنهم لا يتفاوضون مباشرة مع الولايات المتحدة لكنهم وصفوا المناقشات مع عمان بشأن آلية جديدة للسفن بأنها إيجابية. واستمرت قطر في دورها الوسيط دون خطط لإجراء محادثات مباشرة بين واشنطن وطهران في هذه المرحلة، كما ذكر تقرير «بي بي سي».

وظلت أسعار البنزين في المملكة المتحدة مستقرة عند متوسط 1.60 جنيه إسترليني للتر، مطابقة للمستويات التي سجلت عند بداية النزاع بحسب نادي السيارات الملكي، فيما تجاوزت أسعار البنزين الأميركية 4 دولارات للغالون وبلغ الديزل نحو 5.40 دولارات وفق بيانات «إيه إيه إيه» الواردة في التقرير. ووضع تحليل لمؤسسة بروكينغز صدر في يونيو 2026 سعر البنزين العادي الأميركي عند 4.31 دولار للغالون والديزل عند 5.35 دولار، مما يعكس الضغوط المستمرة الناتجة عن صدمة الإمدادات. وحققت شركات النفط الكبرى بما فيها «بي بي» و«شل» و«شيفرون» و«إكسون» أرباحاً قوية خلال فترة الأسعار المرتفعة رغم تعرضها للتحولات الجيوسياسية.

وقالت داني هيوسون رئيسة التحليل المالي في «إيه جي بيل» إن المستثمرين يدركون تماماً هشاشة أي اتفاقات يتم التوصل إليها في المنطقة. وتوقع تقرير قصير الأجل لإدارة معلومات الطاقة صدر في يوليو أن يبلغ متوسط برنت 74 دولاراً للبرميل في الربع الثالث من 2026، بانخفاض ملحوظ عن الذروات السابقة مع تأثير بناء المخزونات ضغطاً هابطاً. وأفاد مصدران «سي بي إس نيوز» بأن الولايات المتحدة استنفدت تقريباً كل صواريخها الدقيقة بعيدة المدى، وهو أمر يضيف سياقاً إلى قرار الرئيس ترامب بالتوجه نحو المحادثات بدلاً من شن ضربات إضافية ضد إيران.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.