حريق غابات في قرية فرنسية يكشف عن مخزن يحتوي على 400 قذيفة من الحرب العالمية الثانية

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
قذائف من الحرب العالمية الثانية تكشف عنها حريق غابات في لو بورج | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

استرد المسؤولون المحليون قرابة 400 قذيفة هاون ومضادة للدبابات ألمانية وفرنسية من قرية لو بورج بعد أن فجر حريق غابات ذخائر مدفونة تعود إلى الحرب العالمية الثانية وفقاً لما أفادت به يورونيوز. وقال العمدة مارتيال زانينيتي لفرانس إنفو إن أكثر من 100 انفجار دوى في الليلة الثانية من الحريق مشبهاً الأصوات بـ«صوت الحرب». وأضاف أن هذه الانفجارات التي اعتقد في البداية أنها ناجمة عن أسطوانات غاز أطلقت قذائف «إلى اليمين وإلى اليسار» مع اختراق إحداها منزلاً.

دمر الحريق أكثر من 180 منزلاً في لو بورج وأتى على 13 ألف هكتار كجزء من حريق أكبر في جيروند تمت السيطرة عليه الآن بحسب ما أوردته الجزيرة. وتواصل عمليات تفكيك المتفجرات مع بقاء مناطق معينة محظورة حتى في الوقت الذي تعود فيه العائلات للبحث في بقايا ممتلكاتها المتفحمة. وأظهرت تسجيلات فيديو من الموقع متخصصين يجمعون الذخيرة المتناثرة على الأرض المحترقة قرب المباني السكنية.

وأوضح زانينيتي أن مستودعات الذخيرة كانت مدفونة داخل البلدية دون علم السكان المحليين بها حتى أشعلتها حرارة حريق الغابات. وتستعيد الدائرة الفرنسية لإزالة الألغام نحو 900 طن من الذخائر غير المنفجرة في أنحاء البلاد كل عام وفق السجلات الرسمية. ومنذ 1946 لقي نحو 630 من عمال التخلص من الذخائر حتفهم أثناء التعامل مع مثل هذه البقايا.

وتظل فرنسا متأثرة بشكل خاص بالذخائر غير المنفجرة من الحربين العالميتين التي تتسبب في نحو 10 وفيات على مستوى البلاد سنوياً بحسب تقرير لفرانس 24. وشملت اكتشافات مماثلة قنبلة كبيرة من الحرب العالمية الثانية أوقفت حركة القطارات قرب محطة غار دو نور في باريس عام 2025 واكتشافات مستمرة يعثر عليها المزارعون في المناطق الشمالية المعروفة بحصاد الحديد. وفي لو بورج شكلت الذخائر مخاطر فورية إذ انفجر بعضها وأرسل شظايا إلى الهياكل القريبة.

ويأتي هذا الحادث ضمن نشاط متجدد لحرائق الغابات في جنوب غرب فرنسا حيث تعكس الحرائق هذا الصيف حرائق 2022 التي أتت على أكثر من 20 ألف هكتار في الإقليم ذاته وأجبرت على إجلاءات جماعية وفق التقييمات الإقليمية. وشكر رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو رجال الإطفاء على عملهم في احتواء أحدث التفشيات مشيراً إلى أن الاستجابة دخلت مرحلة جديدة مع عودة المُجلى تدريجياً. ووصف الجهد الشامل بأنه وقوف فرنسا صامدة أمام أزمة غير مسبوقة.

وقد أدت ظروف حرائق الغابات الأوروبية الأوسع على مدى الأسابيع الأخيرة إلى نزوح كبير حيث تجاوزت عمليات الإجلاء المشتركة في فرنسا وإسبانيا 250 ألفاً في ذروة التفشيات السابقة بحسب إحصاءات خدمات الطقس. ونشر مسؤولو جيروند آلاف رجال الإطفاء والجنود والطائرات لمكافحة اللهب وسط رياح قوية ونباتات جافة. وتركز العمليات في لو بورج الآن على إتمام التطهير لاستعادة الوصول الكامل مع التشديد على السلامة حول أي ذخائر متبقية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.