أفادت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب بأن الانفجار وقع قبيل الساعة الثامنة مساء في مطعم «بالزي روسي» الإيطالي بميدان كودرينسكايا داخل أحد ناطحات السحاب التي تعود إلى عصر ستالين في موسكو، بعدما حال الحارس الأمني دون دخول المرأة فانفجر الجهاز. وذكر البيان الذي نقلته رويترز أن الضحايا هم المرأة ذاتها وحارس الأمن وأحد زبائن المطعم.
وفي اليوم التالي وصف عمدة موسكو سيرغي سوبيانين الحادث في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بأنه «عمل إرهابي وحشي»، مقدما تعازيه لعائلات الضحايا ومؤكدا أن المسؤولين عنه سيُكتشفون وسيعاقبون.
وقف مراسل «بي بي سي» خارج المطعم الذي وقع فيه الانفجار الذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص، وصف النوافذ المحطمة والجدران المثقوبة بالشظايا بعد رفع الشرطة طوقها ومغادرة المحققين الموقع. أما التقارير غير المؤكدة على وسائل التواصل وفي الإعلام الأوكراني فأشارت إلى احتمال حضور قائد عسكري روسي كبير مناسبة خاصة في المكان ربما كانت احتفالا بعيد ميلاد، غير أن الكرملين لم يصدر أي بيان يؤكد وجود هدف محدد. وقد فُتحت قضية جنائية ويُحقق في الانفجار على أنه هجوم إرهابي بحسب روايات متعددة منها تجميع ويكيبيديا للتحديثات الرسمية.
واتهمت السفارة الروسية في إيطاليا القوات الأوكرانية بالهجوم في بيان أكد أن «إرهابيي كييف» يسعون لترويع الإيطاليين العاملين في روسيا، كما نقلت «بي بي سي». وانتشرت التكهنات التي تربط التفجير بالنزاع في أوكرانيا بين السكان وعلى الإنترنت رغم تجنب السلطات الروسية تحديد أي جهة علنا. وأفادت «رين تي في» بأن ستة من المصابين لا يزالون في حالة خطيرة بعد يوم من وقوع الانفجار أثناء ما يبدو أنه مأدبة خاصة.
وقدم سكان محليون آراء متباينة حول السبب. فقد قالت امرأة تدعى لودميلا لـ«بي بي سي» إن الانفجار مرتبط على الأرجح بالحرب في أوكرانيا. واتهمت ساكنة أخرى تدعى غالينا بريطانيا بالتورط بسبب دعمها لكييف ووجهت غضبها إلى مراسل بريطاني يطرح أسئلة قرب المكان. أما امرأة ثالثة تدعى ألكسندرا تعيش في مبنى مجاور فقد روت سماعها دويا عاليا وقالت إنها لا تستطيع تجاوز الحدث المروع الذي وقع قريبا جدا من منزلها.
وأعطت وسائل التلفزيون الروسية الحكومية للانفجار تغطية هامشية فقط في نشراتها الرئيسية الأحد، وركزت بدلا من ذلك على الضربات العسكرية في أوكرانيا والاحتفالات الداخلية والتطورات الدولية المتعلقة بالولايات المتحدة وإيران بحسب «بي بي سي». وشددت السلطات في أعقاب الحادث الإجراءات الأمنية في مطارات العاصمة ومحطات القطارات، كما ألغى سوبيانين كل التجمعات الجماهيرية، كما أوردت «سي إن إن» ووسائل أخرى. ويقع المطعم الفاخر في موقع مركزي قرب حلقة الحديقة حيث هرعت قوات الأمن المسلحة بكثافة وفرق الطوارئ بما فيها فريق المتفجرات لإغلاق المبنى فورا.
وصفت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب الجهاز بأنه محلي الصنع، وقالت إن المرأة ربما كانت تقوم بدور ساعية لتوصيل طرد دون أن تعلم بالضرورة محتوياته. ولم تتبن أي جهة المسؤولية عن الهجوم الذي قتل ثلاثة أشخاص على الفور وأدى إلى إدخال أكثر من عشرين آخرين المستشفى. ويأتي الحادث بينما تحافظ موسكو على حالة تأهب مرتفعة فيما لا يزال التحقيق في مراحله الأولى وفقا لتقارير «بي بي إس» و«دويتشه فيله».
EN