يستمع قضاة المحكمة العليا في شاه عالم إلى الأدلة ضد فتى يبلغ من العمر 15 عاما متهم بقتل زميلته في مدرسة SMK بندر أوتاما دامانسارا 4، وفقا لما ذكرته صحيفة نيو ستريتس تايمز. ويعتزم المدعون استدعاء 11 شاهدا بينهم ثلاثة أطفال خلال الإجراءات المتوقع أن تستغرق نحو أسبوعين.
وأنكر المتهم -الذي تحمي هويته القوانين الماليزية لأنه قاصر- التهمة الموجهة إليه بموجب المادة 302 من قانون العقوبات، بحسب ما أوردته ساوث تشاينا مورنينغ بوست. وفي حال إدانته يواجه عقوبة محتملة بالسجن لمدة تتراوح بين 30 و40 عاما مع تنفيذ الجلد.
وكانت ياب شينغ زوين الطالبة في الصف الرابع قد عثر عليها مصابة بأكثر من 200 طعنة في مرحاض الفتيات بين الساعة 9:20 و9:35 صباحا يوم 14 أكتوبر 2025، وفق الوثائق القضائية التي استشهدت بها عدة وسائل إعلام ماليزية. وضبطت الشرطة سكينين من المشتبه به أحدهما سكين قتالي بحري محفور عليه إشارات إلى حادثة إطلاق النار في ساندي هوك وآدم لانزا، والآخر سكين كارامبيت يحمل اسم مطلق النار في جامعة فرجينيا تيك سيونغ-هوي تشو، كما أشارت مدخلة في ويكيبيديا استندت إلى تقارير رسمية.
ولم تجد التحقيقات أي صلة للتنمر المدرسي بالهجوم، كما أبلغت الشرطة الملكية الماليزية وسائل الإعلام المحلية وقت الاعتقال. وبعد احتجازه أمضى المراهق شهرا في مستشفى تانجونغ رامبوتان النفسي لتقييمه، وقد حكم بأنه لائق للمثول أمام المحكمة كما سمعت محكمة القاضي في يناير 2026 بحسب نيو ستريتس تايمز. ثم نقل إلى مركز بونجاك ألام الإصلاحي لإجراء تقييم إضافي قبل رفع القضية إلى المحكمة العليا.
وقد تحدثت والدة الضحية علنا عن الحزن المستمر الذي تعانيه الأسرة منذ إعلان لياقته للمحاكمة، وفق ما نشرته مالاي ميل وأعيد نشره على بوابة أخبار سايز. واكتشاف مذكرة مع الفتى وقت اعتقاله دفع الشرطة إلى اقتراح احتمال تأثر الجاني بوسائل التواصل الاجتماعي، كما أفادت موذرشيب.إس جي في تغطيتها لجلسة الدفاع.
وقال رئيس الوزراء أنور إبراهيم لوسائل الإعلام المحلية العام الماضي إن جميع حوادث العنف المدرسي الأخيرة تقريبا تعود إلى الهواتف المحمولة والتعرض لوسائل التواصل. وسحبت الحادثة في النقاش العام مقارنات مع مسلسل Adolescence على نتفليكس الذي يتناول مواضيع التطرف عبر الإنترنت بين المراهقين الذكور.
وفي رد مباشر على مثل هذه الحالات والمخاوف الأوسع بشأن تعرض الشباب للمحتوى الضار، بدأت السلطات الماليزية بتنفيذ حظر على حسابات وسائل التواصل لمن هم دون 16 عاما اعتبارا من الأول من يونيو، كما أعلنت هيئة الاتصالات والوسائط المتعددة الماليزية (MCMC). وتواجه شركات التكنولوجيا غرامات تصل إلى 10 ملايين رينغيت حال عدم الامتثال، كما أكد تقرير لوكالة أسوشيتد برس. ووصف المسؤولون الإجراء بأنه حماية أساسية للأطفال مع الإقرار بصعوبات التنفيذ، وفق تصريحات نقلتها إن بي سي نيوز.
وسلطت الحادثة الضوء على اتجاهات العنف بين الشباب في ماليزيا، حيث أشارت الأرقام الرسمية إلى أن عدد الجرائم التي ارتكبها القاصرون بلغ 4886 في 2016، وهو رقم أساسي أشارت إليه ورقة بحثية لإمير ريسيرش عام 2024 حول تصاعد الجريمة لدى المراهقين. وقد حددت المراجعات السياسية اللاحقة ثغرات في بروتوكولات السلامة المدرسية عقب سلسلة من الحوادث البارزة، كما لاحظت دراسة مقارنة نشرت على ريسيرش غيت عام 2025. وأظهرت بيانات أوسع من مسح صحة المراهقين أن حوالي واحدا من كل أربعة شباب ماليزيين أبلغ عن تعرضه لهجمات جسدية، وفق ملخص لنتائج 2017 نشره معهد الصحة الوطني.
EN