باسارناس: 5 قتلى و41 مفقوداً في حريق عبارة إندونيسية قبالة مادورا

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
البحر قبالة جزيرة مادورا موقع حريق العبارة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلنت الوكالة الوطنية للبحث والإنقاذ المعروفة باسم «باسارناس» أن قائد العبارة أبلغ عن اندلاع الحريق بينما كانت السفينة في عرض البحر قبالة جزيرة مادورا في المياه الفاصلة بين شرق جاوة وسولاويزي. وتحركت فرق الوكالة بسرعة لتنسيق عمليات الإجلاء بعد أن تخلى الركاب عن السفينة المشتعلة، حيث أظهرت لقطات تلفزيونية محلية أشخاصاً يرتدون سترات النجاة وهم يتزاحمون على قوارب النجاة وآخرون ينزلون عبر الحبال وسط أعمدة الدخان المتصاعدة من الطوابق العليا. واستمرت العمليات طوال اليوم بدعم من وحدات بحرية إضافية، رغم أن الأحوال الجوية الوعرة في المنطقة أبطأت جهود حصر الجميع الذين كانوا على متنها.

وحددت «باسارناس» إجمالي عدد الأشخاص على متن العبارة بـ271، وأفادت بانتشال خمس جثث حتى الآن فيما لا يزال 41 شخصاً مفقودين. وتشير هذه الأرقام إلى أن أكثر من 220 شخصاً وصلوا إلى بر الأمان، إلا أن الوكالة حذرت من أن الحصيلة النهائية قد تتغير مع قيام فرق البحث بمقارنة الأسماء مع قائمة الركاب الرسمية ومقابلة الناجين. وأكدت رويترز، مستندة إلى البيان نفسه الصادر عن الوكالة في 2 أغسطس، حصيلة الضحايا، مشيرة إلى أن عمليات البحث ما زالت جارية دون أي مؤشر فوري على سبب اندلاع الحريق.

غادرت العبارة سورابايا، ثاني أكبر مدينة في إندونيسيا، متجهة إلى ماكاسار في جنوب سولاويزي عبر ممر يشهد حركة كثيفة للركاب والبضائع بين الجزر. ووفقاً لـ«باسارناس»، وجهت الوكالة السفن القريبة للإبلاغ عن أي مشاهدات للحطام أو ناجين إضافيين، بينما أعدت الفرق الأرضية نقاط استقبال للمنقذين. ولم تظهر أي تفاصيل بعد حول عمر العبارة أو تاريخ صيانتها أو التوزيع الدقيق للركاب بين المدنيين وأفراد الطاقم.

ويندرج هذا الحادث ضمن نمط متكرر من الحوادث البحرية في أرخبيل إندونيسيا الشاسع، حيث تربط خدمات العبارات آلاف الجزر لكنها غالباً ما تعمل في ظروف سلامة صعبة. وشهد حريق مماثل على متن عبارة ركاب قبالة شمال سولاويزي في يوليو 2025 تسجيل خمس وفيات أولياً قبل أن تعدل السلطات الحصيلة إلى ثلاث، ثم أنقذت في النهاية 575 شخصاً بعد اكتشاف أن السفينة كانت تحمل ركاباً أكثر بكثير مما أُبلغ عنه في البداية، وفق تقرير لوكالة أسوشيتد برس. وتظهر مثل هذه التناقضات بانتظام عقب حوادث الطوارئ البحرية الإندونيسية نظراً لعدم اكتمال قوائم الركاب.

وتبرز الأحداث السابقة المخاطر المستمرة، بما في ذلك حريق عبارة عام 2017 قرب جاكرتا أسفر عن مصرع 23 شخصاً وفقدان 17 آخرين، كما أوردت صحيفة «الغارديان» في حينه. وتتعامل «باسارناس» مع عشرات نداءات الاستغاثة البحرية كل عام، مما يعكس حجم السفر البحري الكبير والمشكلات المستمرة المتعلقة بصيانة السفن والتكدس وتطبيق اللوائح في الأسطول الوطني. وقد شدد المسؤولون الإندونيسيون قواعد الملاحة البحرية بشكل دوري استجابة لهذه المآسي، إلا أن الحوادث لا تزال تحصد الأرواح في واحدة من أكثر دول العالم اعتماداً على العبارات.

وامتدت عمليات الإنقاذ إلى ليل الأحد مع مشاركة البحرية بسفن لتوسيع نطاق البحث، كما أفادت وسائل إعلام إقليمية متعددة. وحثت «باسارناس» الجمهور على تقديم أي معلومات ذات صلة، بينما تجمع أفراد عائلات المفقودين في موانئ المغادرة والوصول بانتظار التحديثات. وتعهدت الوكالة بإجراء تحقيق شامل بمجرد انتهاء عملية البحث العاجلة وبعد الاستماع إلى إفادات جميع الناجين.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.