يويفا يفقد الثقة في قيادة فيفا بعد انهيار خطة استثمارية مثيرة للجدل

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

رحب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بقرار فيفا بالتخلي عن الاقتراح، إلا أنه استغل المناسبة لتوجيه انتقادات لاذعة إلى القيادة الحالية، وفق ما جاء في بيانه المفصل. وكان يويفا قد صوت بالإجماع قبل أيام على مقاطعة كل فعاليات فيفا بما فيها كأس العالم في حال تقدمت خطة الاستثمار، على حد ما نقلته وكالة أسوشيتد برس. وحظي هذا الموقف بدعم من اتحاد كونكاكاف الذي رفض الخطة رفضاً باتاً، ومن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الذي أبدى تضامنه. وخلفت هذه الواقعة إنفانتينو تحت ضغط شديد قبيل مؤتمر فيفا الذي يطمح فيه لولاية رئاسية رابعة.

اقتبس بيان يويفا مباشرة من تعهودات جياني إنفانتينو في حملته الانتخابية عام 2016 أمام الاتحادات الأعضاء. «عندما طلب جياني إنفانتينو الثقة وأصوات اتحادات فيفا الأعضاء لانتخابه رئيساً لها عام 2016، قال: بالطبع يتعين علينا أن نكون شفافين». وأضاف الاتحاد أن إنفانتينو أكد للأطراف المعنية «أن أموال فيفا هي أموالكم. ليست أموال رئيس فيفا» ويجب أن تُستخدم في خدمة تطوير كرة القدم. وخلص يويفا إلى أن القيادة لم تفِ بهذين الوعدين.

وتشير النسخة المعدلة الرسمية لميزانية فيفا للدورة 2023-2026 إلى توقع إيرادات إجمالية قدرها 13 مليار دولار تشمل الإيرادات المرتبطة بكأس العالم 2026، بحسب وثائق منشورة على موقعها. وذكرت صحيفة الغارديان في تقرير منتصف يوليو أن فيفا ستعلن تحقيق إيرادات قياسية قدرها 15 مليار دولار من البطولة الموسعة هذا الصيف التي تضم 48 منتخباً، متخطية الهدف الأولي البالغ 11 مليار دولار. ويبلغ إيراد كأس العالم 2022 في قطر نحو 7.5 مليار دولار بحسب بيانات فيفا، ما يعكس نمواً مطرداً لم ينجح في تبديد المخاوف حول سبل الاستثمار الإضافية.

وتعود التوترات بين الجهازين إلى سنوات مضت، وهي ظاهرة وثقتها العديد من التقارير الإعلامية. وربطت الغارديان هذا التوتر باقتراح إنفانتينو عام 2018 توسيع كأس العالم للأندية الذي انطلق فعلياً عام 2025 وأثار جدلاً إضافياً حول احتمال رفع عدد الفرق إلى 48 في 2029. وانتقد يويفا مراراً ازدحام جدول المباريات واتخاذ القرارات من جانب واحد، كما أورد منشور على صفحة CGTN Sports Scene في فيسبوك. كما انسحب المندوبون الأوروبيون من مؤتمر فيفا في مايو 2025 احتجاجاً على غياب إنفانتينو الذي كان يشارك في قمة إقليمية، بحسب التقرير ذاته.

وكانت الخطة الاستثمارية الملغاة، التي أُفيد عنها أول مرة مطلع الأسبوع، تتضمن إنشاء شركة فرعية جديدة تتيح حصصاً أقلية لشركاء خارجيين من بينهم شركة ثرايف إترنال، بحسب ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي. وتوقعت وثيقة مرتبطة ببنك جي بي مورغان أن تبلغ المدفوعات للاتحادات الأعضاء 24 مليون يورو لكل منها خلال دورة 2035-2039، مع وصف فيفا بأنها غير مستثمرة بالقدر الكافي مقارنة بحجم الجمهور العالمي لكأس العالم. وقال كبير مسؤولي التشغيل في فيفا كيفن لامور إن الإدارة خُدعت بشأن هذا المشروع، فيما قدم المستشار الكبير كارلوس كورديرو استقالته واصفاً الصفقة بأنها سيئة وسترهن مستقبل كرة القدم.

وتعهد يويفا بإعداد ضوابط بالتعاون مع اتحاداته الـ55 العضو ومع الاتحادات القارية الأخرى لتجنب تكرار مثل هذه المبادرات. واقترح البيان توجيه الأموال الراكدة في حسابات فيفا نحو برنامج «فوروارد» القائم لمساندة كرة القدم الجماهيرية بدلاً من بيع الأصول. «يجب أن نبدأ باستخدام جزء من هذه الأموال الراكدة في حساب بنك فيفا لتوفير الدفعة التي تحتاج إليها كرة القدم الشعبية واللعبة بشكل أوسع»، أضاف البيان. واعتبر الاتحاد الانسحاب انتصاراً لكنه أكد أن إعادة بناء الثقة مهمة ملحة ما زالت غير مكتملة.

وشملت المعارضة ثلاثاً من الاتحادات الستة القارية التابعة لفيفا، فيما كان من بين المنتقدين العلنيين رئيس الوزراء البريطاني الذي وصف إنفانتينو بأنه الرجل الخاطئ في هذا المنصب، بحسب ما أوردته الجزيرة. ويشبه الوضع الحالي تهديد يويفا الناجح عام 2021 بمقاطعة بطولة كأس عالم مقترحة كل عامين، وفقاً لأسوشيتد برس. ويواجه إنفانتينو – الذي شغل منصب الأمين العام ليويفا قبل انتخابه رئيساً لفيفا عام 2016 – واقعاً يساور فيه أصحاب المصلحة الرئيسيون شكوكاً حول شفافية القرارات المالية الكبرى.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.