السلطات الإسبانية تعيد معظم المهاجرين بعد تدفق على حدود سبتة

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
تم ترحيل معظم المهاجرين من سبتة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

وضعت وزارة الداخلية الإسبانية عدد المهاجرين الذين دخلوا سبتة منذ صباح الخميس قرابة 50 ألفاً، بينما أفادت بي بي سي بتقدير يشير إلى دخول نحو 60 ألف شخص إلى الجيب في 30 يوليو عن طريق السباحة مستخدمين أجهزة قابلة للنفخ أو الجري عبر بوابة في السياج الحدودي. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن التقدير العملي لمن عبروا بلغ عشرات الآلاف على الرغم من عدم إمكانية التأكد من الإجمالي الدقيق فوراً. وأعلن المسؤولون أن كل من وصل إلى سبتة تقريباً أُعيد إلى المغرب في إطار عملية منسقة.

وقال وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا السبت إن عدد القتلى جراء عمليات العبور ارتفع إلى 67 على الأقل، بحسب تقرير بي بي سي عن الحادث. وجاء تحديث الوزير فيما كانت خدمات الطوارئ تعمل على طول الساحل ومنطقة الحدود حيث حاول الكثيرون اجتياز الرحلة. وأوردت روايات أولية من متحدث باسم الحكومة نقلتها «نيويورك تايمز» أن 18 حالة وفاة سُجلت على الأقل بشكل منفصل.

وثبتت الشرطة حاجزاً عائماً بطول 500 متر في المياه قبالة سبتة يوم السبت في الوقت الذي كانت فيه مجموعات من المهاجرين تُعاد برفقة إلى الجانب المغربي من الحدود، كما أظهرت لقطات بي بي سي. وأفادت الوزارة الداخلية لاحقاً بأن أكثر من 48300 ممن دخلوا قد أُعيدوا بالفعل، وفقاً لمقال في مجلة «تايم» تابع الأرقام الرسمية. وأعقبت عمليات الإعادة السريعة الإجراءات المعتادة بين السلطات الإسبانية والمغربية لإدارة مثل هذه العبورات.

وتُعد سبتة، شبه الجزيرة البالغ طولها ستة أميال على الساحل الشمالي للمغرب والخاضعة للحكم الإسباني منذ قرون، نقطة دخول قائمة منذ زمن للمهاجرين الباحثين عن الوصول إلى أوروبا، وهي مسألة أبرزتها كل من «نيويورك تايمز» و«تايم» في تغطيتهما للأحداث الأخيرة. وفي مايو 2021 عبر نحو 8000 شخص إلى سبتة خلال يومين وسط نزاع دبلوماسي بين إسبانيا والمغرب حول الصحراء الغربية، بحسب الروايات التاريخية المذكورة في تقرير «تايم». وحدثت مأساة مشابهة في 2022 بمليلية، الجيب الإسباني الآخر شمال أفريقيا، حيث لقي 23 مهاجراً على الأقل مصرعهم في تدافع أثناء محاولة عبور جماعي، كما أشارت «نيويورك تايمز».

وتظهر إحصاءات وزارة الداخلية أن حالات وصول المهاجرين غير النظاميين إلى إسبانيا انخفضت من 17990 في الأشهر الستة الأولى من عام 2025 إلى 12138 في الفترة ذاتها من عام 2026، غير أن الوصول البري في سبتة تحديداً ارتفع بنسبة 164% إلى 2582 مقارنة بـ978 في العام السابق. وبينت بيانات فرونتكس والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي جُمعت حتى أبريل 2026 أن الوصول بحراً وبراً يستمر في عكس أصول وطنية مختلفة، بنسب ملحوظة من المغرب والجزائر ودول منطقة جنوب الصحراء الكبرى مثل مالي. وبالتالي يأتي تدفق سبتة متناقضاً مع الاتجاه التنازلي الأوسع المسجل في البر الإسباني الرئيسي.

وقال رئيس سبتة خوان خيسوس فيفاس لمحطة إذاعية إن حجم التدفق يشبه دخول مليون شخص إلى إسبانيا بطريقة غير نظامية، وفق ما أوردته مجلة «تايم». وعبرت السلطات المحلية عن مخاوفها بشأن الضغط على الموارد في الجيب الذي يمتد على مساحة صغيرة فقط. وتواصل وزارة الداخلية مراقبة تدابير أمن الحدود بالتنسيق مع الجانب المغربي بعد أحداث يوليو.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.