أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو في 31 يوليو 2026 أن خطة إنشاء شركة تابعة تجذب ما يصل إلى 20 مليار دولار من رأس المال الخاص مقابل حقوق تجارية لكأس العالم والبطولات الأخرى لن تمضي قدماً. جاء هذا القرار عقب معارضة فورية وواسعة النطاق شملت تهديداً بالمقاطعة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، بحسب تقارير «إي إس بي إن». وانضم الكونكاكاف والاتحاد الآسيوي إلى الانتقادات، إذ أكد الأخير أن هذه الحادثة كشفت عن مشكلات أعمق في الهيئة الحاكمة. وكان «الفيفا» قد توقع إيرادات قياسية تتجاوز 15 مليار دولار لدورة 2023-2026، مدفوعة إلى حد كبير بتوسيع كأس العالم 2026، وفق ما أوردته «الغارديان» قبل أيام.
وقال الاتحاد الآسيوي في بيان: «هذه القضية تتجاوز بكثير مجرد اقتراح واحد. بل إنها كشفت عن نقاط ضعف أساسية في عمليات التشاور واتخاذ القرارات في «الفيفا» يجب التعامل معها الآن». وأفادت مصادر «بي بي سي سبورت» بأن غالبية كبيرة من أعضاء الكونكاكاف فقدوا الثقة أو يفقدونها في قدرة إنفانتينو على القيادة. وقال كيفن لامور، المدير التنفيذي للعمليات في «الفيفا»، لوكالة أسوشيتد برس إن إدارة المنظمة نفسها «خُدعت» بشأن هذا المشروع. واستقال كارلوس كورديرو، المستشار الخاص لإنفانتينو الذي عُيّن في فريق عمل البيت الأبيض بشأن بطولة 2026، احتجاجاً على الخطة.
ويتولى إنفانتينو رئاسة «الفيفا» منذ فوزه على الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة بـ115 صوتاً مقابل 88 في 2016، في حملة ركزت على استعادة المصداقية بعد استقالة سلفه سيب بلاتر وسط اتهامات بالفساد. وأعيد انتخابه دون منافس مرتين منذ ذلك الحين، فيما قدمت أكثر من 200 جمعية عضوية خطابات دعم لولاية جديدة في مؤتمر مارس 2027، بحسب تقرير نشرته «الغارديان» في 17 يوليو. وسحب عضو واحد على الأقل في «اليويفا» خطاب الدعم الذي قدمه، بحسب «بي بي سي سبورت». وقال ديفيد بيرنشتاين، الرئيس السابق للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، لـ«بي بي سي سبورت»: «في منظمة طبيعية، لو اضطر إلى التراجع بسبب أمر بهذا الحجم لكان من المحتمل أن يُطلب منه الرحيل. لكن «الفيفا» ليست منظمة طبيعية. فإذا حظي بدعم كافٍ من الجمعيات الوطنية، فسيستمر».
وقد برز فيكتور مونتاغلياني، رئيس الكونكاكاف ورئيس مشارك للجنة تنظيم كأس العالم 2026، كخليفة محتمل في تغطية «سكاي نيوز» و«ياهو سبورتس». الذي انتُخب عام 2016 على منصة إصلاح الحوكمة، والرئيس السابق لكرة القدم الكندية، يتحدث الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والإسبانية بطلاقة، ولعب دوراً مركزياً في تنظيم كوبا أميركا 2024. وقال نائب رئيس «الفيفا» السابق جيم بويس لـ«بي بي سي سبورت» إنه لا يزال يتوقع أن يحصل إنفانتينو على إعادة انتخابه، لكنه أشار إلى أن سرعة الأحداث قد تغير ذلك الحساب.
ويظل الشيخ سلمان رئيساً للاتحاد الآسيوي بعد فوزه دون منافس على ولاية رابعة تستمر حتى 2027، وقد أشرف على إطلاق مسابقات أندية آسيوية جديدة بما في ذلك دوري أبطال آسيا للسيدات في موسم 2024-25. وذُكر ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان ورئيس رابطة الأندية الأوروبية لكرة القدم التي تضم الآن أكثر من 800 نادٍ عضواً، كمنافس محتمل، لكن مصدراً مقرباً من القطري أبلغ «بي بي سي سبورت» بأنه ليس لديه أي اهتمام بالمنصب في «الفيفا». أما الأمين العام لـ«الفيفا» ماتياس غرافستروم، الذي عُيّن في 2024 بعد عمله رئيساً لمكتب إنفانتينو، فيُنظر إليه كشخصية داخلية أخرى رغم أن ارتباطه الوثيق بالرئيس قد يحد من جاذبيته.
ويجب على المرشحين الإعلان رسمياً عن نيتهم الترشح لرئاسة «الفيفا» بحلول 18 نوفمبر 2026، قبل التصويت في المؤتمر الـ77 في المغرب. وقد تولى إنفانتينو منصبه أول مرة وعد بأن يعمل بلا كلل لإعادة كرة القدم إلى «الفيفا» و«الفيفا» إلى كرة القدم. ويظل البرازيلي جواو هافيلانج آخر شخص أطاح برئيس حالي عندما هزم السير ستانلي روس في 1974. وأفادت وسائل إعلام عدة بينها «سي إن إن» و«ذي هيل» بأن خطة الاستثمار الملغاة أثارت إدانة من رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام ومشجعي كرة القدم الذين أعربوا عن قلقهم بشأن اتجاه الرياضة.
EN