فيفا تتخلى عن خطة بيع حصص في الحقوق التجارية لكأس العالم بعد ردود فعل حادة

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

كان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يعتزم إنشاء شركة تجارية جديدة للإشراف على عمليات البث والرعاية والترخيص الخاصة بكأس العالم للرجال والنساء بدءاً من عام 2030، إلى جانب كأس العالم للأندية، بهدف جذب مئات الملايين من الدولارات من مستثمرين خواص. وكان من المقرر أن يوجه هذا الهيكل أكثر من 10 مليارات دولار إلى الـ211 اتحاداً عضواً في فيفا خلال الدورة، وفق تقييم لصحيفة «الغارديان». لكن المبادرة انهارت خلال أيام فقط بعد أن أثارت احتجاجاً فورياً من مختلف أوساط كرة القدم، مما أدى إلى الإعلان عن التراجع يوم الجمعة.

أصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بياناً حاداً اتهم فيه فيفا بمحاولة بيع روح اللعبة، وعقد اجتماعاً طارئاً أنتج تهديدات بمقاطعة بطولة 2030 التي تستضيفها إسبانيا وبرتغال والمغرب مشتركة، وفق ما ذكر الاتحاد. وانضم الاتحادان الكونكاكافي والاتحاد الآسيوي إلى رفض الخطة، بينما استقال الرئيس السابق للاتحاد الكونكاكافي كارلوس كورديرو من منصبه الاستشاري احتجاجاً على الخطوة. ووصف أحد المسؤولين عدم إجراء مشاورات مسبقة بأنه يدل على نقص خطير في الاحترام تجاه الاتحادات القارية واتحاداتها الأعضاء.

وقال رئيس فيفا جياني إنفانتينو في بيان إن «هذا الاقتراح لن يستمر بعد أن أثار انقسامات من شأنها ألا تخدم الهدف الأصلي الذي كان يُسعى إليه». ويحتفظ الاتحاد بحوالي 4 مليارات دولار في احتياطياته يمكنها دعم تمويل التطوير دون الحاجة إلى بيع حصص خارجية، وفق التقارير المالية لفيفا. وكان الجدول الزمني الأصلي يحدد يوم 19 سبتمبر موعداً لالتزام الاتحادات، مع حافز اختياري قدره 20 مليون دولار.

وتتشكل بالفعل عمليات المناقصة المنفصلة لحقوق الإعلام لعامي 2030 و2034، حيث قد تبلغ قيمة الحزم الإنجليزية والإسبانية لأمريكا الشمالية 3 مليارات دولار مجتمعة، بحسب تحليل لموقع «ياهو سبورتس». وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن فيفا تحركت سريعاً عقب نجاح بطولة 2026 للبدء في إجراءات حقوق البث رغم التحديات الناجمة عن فروق التوقيت بالنسبة للمضيفين الأوروبيين والشرق أوسطيين. وبلغت إيرادات الإعلانات الأمريكية من كأس العالم الأخيرة مستوى قياسياً قدره 1.19 مليار دولار، حسب الأرقام الصناعية.

وستنظم السعودية نسخة 2034 بعد اختيارها بالإجماع في مؤتمر فيفا الاستثنائي، كما أوضح موقع البطولات التابع للمنظمة. وأعقب هذا القرار منح استضافة 2030 لعدة دول، مما زاد من التدقيق في آلية إدارة الإيرادات التجارية خلال دورة البطولات الموسعة. ويعكس التراجع عن صفقة بيع الحصص التوترات المستمرة بين الاتحادات القارية حول السيطرة على الأصول الرئيسية لكرة القدم.

وتناول فيديو لـ«بي بي سي» بعنوان «شاهد: لماذا أسقطت فيفا خطط بيع الحصص في كأس العالم» التراجع السريع وجذوره في الانقسامات بين الأطراف المعنية التي برزت فور إعلان الخطة. ويضيف هذا التطور إلى التساؤلات المتعلقة باتجاه حوكمة فيفا في عهد إنفانتينو، في وقت تتسارع فيه التحضيرات للبطولتين المقبلتين. ويترقب الاتحادات الأعضاء حالياً اقتراحات بديلة للتمويل المستدام دون التنازل عن حقوق تجارية أساسية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.