فيفا تتخلى عن اقتراح بيع حصص في كأس العالم لمستثمرين خاصين

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
فيفا تتخلى عن اقتراح رهانات كأس العالم | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

سحب رئيس فيفا جياني إنفانتينو الاقتراح الرامي إلى إنشاء شركة تجارية تابعة تحمل اسم «فيفا فوروارد إنتربرايز» كانت ستبيع حصصاً أقلية لمستثمرين خارجيين، بعدما أثار انقسامات في أوساط اللعبة، وفق بيان أصدرته المنظمة. وكانت المبادرة التي أُبلغ عنها أولاً في 28 يوليو تهدف إلى توليد ما يصل إلى 10 مليارات دولار لتعزيز التمويل المقدم للاتحادات الـ211 الأعضاء في فيفا، بحيث يحصل كل منها على 40 مليون دولار إضافية على مدى عدة سنوات إذا أيد المخطط، بحسب ما نقلته رويترز.

وقال إنفانتينو إنه بعد الاستماع الدقيق إلى جميع الآراء بات واضحاً أن المشروع أوجد انقسامات لم تعد تخدم الهدف الأصلي، وأنه يعتزم الآن إعادة جمع الأطراف المعنية بروح المصلحة المشتركة في كرة القدم.

وصوت الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» الذي يضم 55 اتحاداً عضواً على رفض الخطة، وبحث إمكانية مقاطعة كأس العالم، بينما أكد اتحاد كونكاكاف المضيف لبطولة 2026 أن أعضاءه رفضوا الاقتراح، بحسب ما أوردته إي إس بي إن في وقت سابق من الأسبوع. وأعرب الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عن تضامنه مع هذه المواقف، وأكد رئيسه الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة أن مستقبل كرة القدم العالمية يجب أن يُرسم دائماً عبر التشاور السليم والحوار الجماعي واحترام الهياكل الإدارية القائمة. كما استقال مستشار كبير لإنفانتينو يدعى كارلوس كورديرو احتجاجاً على المسألة، ووصفها بأنها «صفقة سيئة سترهن مستقبل كرة القدم»، وفقاً لعدة روايات عن مغادرته.

وكان كيفن لامور المدير التنفيذي للعمليات في فيفا من بين الذين انتقدوا المبادرة داخلياً، معتبراً إياها «مشروع شخص واحد» يتعارض مع هدف توحيد الأطراف المعنية، وأضاف أن الإدارة تعرضت للخداع في هذه العملية. وربطت الخطة بمجموعة مستثمرين يُتوقع أن يقودها «ثرايف إيتيرنال»، وهي شركة رأس مال مخاطر أمريكية أسسها جوشوا كوشنر الذي يرتبط أخوه جاريد بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، كما أشارت إليه صحيفة وول ستريت جورنال. وتوقعت الوثائق المعدة مع بنك الاستثمار جي بي مورغان أن يسمح الهيكل بزيادة المدفوعات للاتحادات لتصل إلى 24 مليون يورو لكل منها في دورة 2035-2039، رغم عدم إشارة الاقتراح إلى مباريات السيدات.

وسجلت فيفا نمواً كبيراً في إيراداتها من بطولات كأس العالم الأخيرة، إذ حققت نسخة 2022 في قطر إيرادات قياسية بلغت 7.57 مليارات دولار وفق الأرقام التي جمعها موقع بريتانيكا. وتتجه المنظمة للإعلان عن نحو 15 مليار دولار من النسخة الموسعة لبطولة 2026 التي تضم 48 منتخباً والتي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بحسب تقرير نشرته الغارديان في 18 يوليو، متجاوزة التوقعات الأولية البالغة 11 مليار دولار. وتشكل حقوق البث النصيب الأكبر من الدخل، تليها التسويق والرعايات والتذاكر والضيافة، فيما هدفت الاستثمارات الخاصة المقترحة إلى تعزيز احتراف العمليات واستقطاب أفضل المواهب عبر رواتب تعتمد على الحوافز.

ويأتي هذا التراجع السريع في وقت يواجه فيه إنفانتينو تدقيقاً متجدداً قبيل ترشحه المتوقع لإعادة انتخابه العام المقبل، إذ أبرزت الحادثة التوترات المستمرة بين القيادة المركزية لفيفا والاتحادات القارية التابعة لها. ووصف رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام إنفانتينو بأنه «الرجل الخاطئ لقيادة فيفا» وسط الجدل، بينما تساءل آخرون عما إذا كانت الخطة ستفيد المجتمع الكروي الأوسع فعلاً أم ستثري مجموعة محدودة من المطلعين. ورحب الاتحاد الآسيوي بالانسحاب مؤكداً الحاجة إلى حوار جماعي في المرحلة المقبلة.

وأكد إنفانتينو الذي يترأس فيفا منذ 2016 في إعلانه أن القرار جاء بعد ردود فعل واسعة من الأطراف المعنية، وأن التركيز سيعود الآن إلى التعاون عبر اللعبة. وتعيد الحادثة إلى الأذهان الجدلات السابقة لفيفا بما في ذلك المقاومة لفكرة كأس عالم كل سنتين التي واجهت أيضاً تهديدات بالمقاطعة من يويفا. ومع استعداد بطولة 2026 للانطلاق وفق النموذج التجاري الحالي، يتحول الاهتمام الآن إلى كيفية تحقيق المنظمة أهداف تمويل التنمية بدون رأس المال الخاص الإضافي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.