الفيفا تمضي في التشاور بشأن حصص الأقلية في كيان تجاري جديد لتمويل تطوير كرة القدم

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أوضح البيان الإعلامي الصادر عن الفيفا خططاً لإنشاء «فيفا فوروارد إنتربرايز» كشركة تابعة تدير العمليات التجارية لبطولة كأس العالم وكأس العالم للأندية وغيرها من الفعاليات الكبرى، على أن يحصل مستثمرون خاصون على حصة أقلية غير مسيطرة تضخ 4.2 مليار دولار فوراً في برامج التطوير. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن هذا الهيكل سيدفع بإجمالي التمويل المخطط للاتحادات الأعضاء إلى أكثر من 10 مليارات دولار خلال السنوات الأربع المقبلة، مما يتيح لكل من الـ211 اتحاداً الحصول على منح أعلى بكثير. وقد ترتفع مخصصات «فيفا فوروارد» لكل اتحاد من 8 ملايين دولار إلى 20 مليون دولار بموجب الاقتراح، مع توفر 20 مليون دولار إضافية اختيارية للمشاريع الاستثنائية، وفق التفاصيل التي أوردها إعلان الهيئة الحاكمة.

وأشارت برقية لوكالة «رويترز» إلى أن الاتحادات القارية فوجئت بهذه المبادرة التي تتطلب موافقة ما لا يقل عن 106 اتحادات أعضاء في تصويت يلي فترة التشاور. وقد رفض اليويفا وأعضاؤه الـ55 الخطة بالإجماع وأشاروا إلى أنهم سيقاطعون منافسات الفيفا بما في ذلك كأس العالم حتى يُسحب الاقتراح، بحسب ما نقلته «سي بي إس سبورتس» عن بيان الهيئة الأوروبية. وكذلك عقد الكونكاكاف اجتماعاً طارئاً لاتحاداته الـ41 الأعضاء ورفض الفكرة رسمياً، متسائلاً عن الجدول الزمني المختصر وعدم وجود مراجعة مسبقة للحوكمة، ومشيراً إلى الاحتياطيات الحالية لدى الفيفا من بطولة 2026 القياسية كمصدر تمويل بديل.

وقالت الفيفا إن عملية التشاور المخطط لها تعرضت للتشويش بسبب تقارير إعلامية غير دقيقة، مؤكدة أنها ستمضي قدماً لتتيح لكل اتحاد عضو التعبير عن رأيه في التصويت بناءً على الحقائق. وأضافت المنظمة «لا أحد يبيع كرة القدم»، مشيرة إلى أن هذا الكيان اقترح فقط لكي تتاح لجميع الاتحادات الأعضاء فرصة الحصول على ملكية ذات معنى في الفرص التجارية دون المساس بروح الفيفا أو كرة القدم أو حوكمتهما. وأعادت الهيئة الحاكمة التأكيد على التزامها بإجراء تشاور مفتوح وديمقراطي في مواجهة الردود العامة.

وبموجب الإطار المفصل في تقارير متعددة، ستحتفظ الفيفا بالملكية الأغلبية والسيطرة الكاملة على الشركة التابعة التي ستتولى حقوق البث والرعايات والتذاكر والترخيص، في حين تستمر الهيئة الأم في الإشراف على الشؤون التنظيمية والرياضية. وحققت كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك نحو 15 مليار دولار من الإيرادات، وفق تحليل نشر على «إنستغرام» لمراقبين في الصناعة استندوا إلى أرقام الفيفا، مما يوفر قاعدة مالية قوية أدت إلى توسيع جهود إعادة التوزيع. وسيقتصر مشاركة رأس المال الخاص على حصص غير تصويتية، وهي نقطة أكدت عليها الفيفا لمعالجة المخاوف بشأن التأثير الخارجي.

ويحيي الاقتراح الحالي عناصر من حزمة استثمار بقيمة 25 مليار دولار سعى إليها رئيس الفيفا جياني إنفانتينو عام 2018 مع مجموعة تقودها «سوفت بانك» لتمويل كأس عالم للأندية موسعة ودوري أمم جديد، وهو ترتيب انهار بعد أن أشارت اليويفا إلى تهديدات لمنافساتها وقضايا شفافية، كما تذكر مجلة «تايم». واحتفظت الفيفا ببنك «جي بي مورغان» مستشاراً للخطة الجديدة، فيما أفادت «فوربس» بأن صندوقاً مرتبطاً بشركة «ثرايف كابيتال» التابعة لجوش كوشنر يُعد مستثمراً رئيسياً محتملاً. وسيحصل الاتحادات الأعضاء على الوثائق الكاملة خلال فترة التشاور لتقييم كيفية دعم الأموال للمبادرات الشعبية ومشاريع البنية التحتية والاحتياجات التنموية الخاصة في جميع المناطق.

وأظهر تحليل لشبكة «إي إس بي إن» للدفعات المتدرجة أن الموافقة قد تفتح 20 مليون دولار أولية لكل اتحاد يتبعها أقساط إضافية بقيمة 20 و22 و24 مليون دولار بين عامي 2027 و2038، مما يزيد بشكل كبير من الموارد المتاحة للاتحادات الصغيرة. وربط إصدار الفيفا في 28 يوليو هذا التوسع مباشرة بأهداف النمو طويل الأمد للعبة العالمية، مستنداً إلى برنامج منافع الأندية الذي يعوض الأندية المشاركة عن إطلاق لاعبيها للمنتخبات الوطنية خلال البطولات. وينتقل الملف الآن إلى التواصل المباشر مع الاتحادات الأعضاء قبل التصويت الحاسم.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.