تهديد يويفا بالمقاطعة بسبب خطة استثمار الفيفا يضع قيادة إنفانتينو على المحك

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
يويفا يهدد بمقاطعة فيفا بسبب الاستثمار | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أسفر اجتماع الطوارئ الذي عقده الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في 30 يوليو عن تحذير شديد بأن جمعياته الوطنية الـ55 لن تشارك في أي مسابقات للفيفا طالما استمرت خطط بيع حصة أقلية في شركة تجارية تابعة جديدة، وفقاً لبيان الاتحاد. وتتضمن الاقتراح الذي كشف عنه قبل أيام إنشاء «فيفا فوروارد إنتربرايز» بقيمة تقدر بنحو 20 مليار دولار وبيع 20% منها إلى مستثمرين خاصين بينهم شركة مرتبطة بجوشوا كوشنر شقيق جاريد كوشنر، بحسب ما أوردته إي إس بي إن. وكان الفيفا قد عرض على كل جمعية عضو 20 مليون دولار عند الموافقة مع توقعات تصل إلى 86 مليون دولار لكل جمعية بحلول 2038 مقارنة بنحو 36 مليون دولار حالياً، لكن عدم إجراء مشاورات مسبقة أثار ردود فعل فورية تهدد الآن أبرز فعاليات المنظمة.

وأشار محللون في سي إن إن إلى أن كأس العالم التي تخلو من المنتخبات الأوروبية ستفقد الكثير من جاذبيتها التجارية نظراً لأن دول يويفا قدمت ثلاثة من أصل أربعة منتخبات بلغت الدور نصف النهائي في البطولات الأخيرة للرجال والسيدات والأندية. وتظهر أرقام إي إس بي إن أن الفيفا حقق إيرادات قياسية بلغت 12 مليار دولار من بطولة 2026 وحدها عبر أسعار التذاكر المرتفعة وصفقات البث والرعاية، وهو أمر يصعب تكراره بدون أبرز المواهب والجماهير في القارة. وشدد بيان الاتحاد على أن الملكية الخارجية ستفرض التزامات تجارية دائمة وضغوطاً يومية من المستثمرين مما يغير جذرياً إدارة كرة القدم.

وانضم الكونكاكاف الذي ينظم كرة القدم في أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي إلى موجة الانتقادات برفض الاقتراح بسبب مهلته القصيرة وعدم إجراء مراجعة مناسبة لآليات الحوكمة، كما أوردت وكالة أسوشيتد برس. واشتكى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أيضاً من عدم استشارته عبر القنوات الرسمية وحذر من أن المبادرة تفتقر إلى الدعم على نطاق الاتحادات، وفق التقرير ذاته. ويزيد هذا الرفض الموحد من عدة مناطق من خطر عدم حصول الفيفا على الموافقة الأغلبية المطلوبة بين جمعياته الـ211 عضواً بحلول الموعد المحدد في سبتمبر.

وألقت هذه الأزمة بظلال من الشك على الطريق الممهد سابقاً لجياني إنفانتينو نحو ولاية رابعة كرئيس للفيفا في مارس، حيث أفادت مصادر «بي بي سي» بأن كثيراً من أعضاء الكونكاكاف فقدوا الثقة في قيادته. وقال ديفيد برنستاين رئيس الاتحاد الإنجليزي السابق لـ«بي بي سي سبورت» إنه في أي منظمة طبيعية لكان إنفانتينو قد أُقيل بعد مثل هذا التراجع الكبير، لكنه حذر من أن الفيفا يعمل بطريقة مختلفة وقد يحتفظ المسؤول السويسري بدعم كافٍ من الجمعيات حول العالم يمكنه من البقاء. وأوضحت لورا ماكاليستر نائب رئيس يويفا لإذاعة «بي بي سي 5 لايف» أن أحداً لا يرغب في معاناة اللاعبين أو الدول لكن الوضع من صنع الفيفا نفسه.

وكان الفيفا قد تخلى عن أفكار مثيرة للجدل سابقة مثل إقامة كأس عالم كل سنتين بعد مواجهة تهديدات مشابهة بالمقاطعة من يويفا عام 2021، كما استعرضت إي إس بي إن في تقرير عن نزاعات الحوكمة السابقة. وقال لارس-كريستر أولسون المدير التنفيذي السابق ليويفا لـ«بي بي سي» إن إنفانتينو بالغ في تقدير نفوذه واقترح أن تتناوب الرئاسة بين الاتحادات القارية لتجنب تركز السلطة بشكل مفرط. وأضاف برنستاين أن انقساماً طويل الأمد سيكون خسارة لجميع الأطراف لأن الفيفا لا يستطيع تحمل فقدان أوروبا ولا تستطيع كرة القدم الأوروبية الازدهار خارج الإطار العالمي.

ورداً على الاحتجاجات المتزايدة أصدر الفيفا بياناً في 31 يوليو أكد فيه أن أحداً لا يبيع كرة القدم واعترف بالتعليقات العامة مشيراً إلى أن الشركة التابعة لن تنشأ بدون دعم واسع، بحسب تحديث من أسوشيتد برس. وأكدت المنظمة أن الخطة تهدف إلى إضفاء الطابع الديمقراطي على كرة القدم عالمياً من خلال تمويل التطوير لكنها تواجه اتهامات بعدم كفاية الشفافية حول هويات المستثمرين وآليات السيطرة طويلة الأمد. ويتوقع المراقبون إجراء مزيد من المناقشات الطارئة بين الأطراف المعنية قبل منتصف سبتمبر، وهو الموعد الذي قد يحدد ما إذا تحول التهديد إلى انسحابات فعلية من بطولات مقبلة مثل تصفيات كأس العالم للسيدات.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.