الولايات المتحدة تفرض حظراً على استيراد الروبوتات الصينية المتقدمة والمحولات الكهربائية لأسباب أمنية

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
هيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية تحظر الروبوتات الصينية لأسباب أمنية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أضافت لجنة الاتصالات الاتحادية أجهزة روبوتية متقدمة ومحولات الطاقة إلى «القائمة المشمولة» الخاصة بها عقب تقديرات تتعلق بالأمن القومي، وفق إشعار عام أصدرته اللجنة في 28 يوليو. وتمنع هذه القيود الروبوتات الشبيهة بالإنسان ورباعية الأرجل المصنعة حديثاً في الخارج – ومعظمها ينتج في الصين – من الحصول على الترخيص المطلوب لبيعها في الولايات المتحدة. ورحب رئيس اللجنة بريندان كار بهذا القرار ووصفه بخطوة مهمة نحو تأمين سلاسل التوريد الحيوية الأميركية، بحسب ما أفادت رويترز.

ووجد تقييم أجرته اللجنة أن احتمال استغلال هذه الأجهزة في مراقبة الأميركيين أو سرقة البيانات أو السيطرة عليها عن بعد من جانب جهات أجنبية كان الدافع وراء الإجراء. وتنطبق هذه التدابير على النماذج الجديدة فقط، ولا تؤثر على المعدات التي حصلت على الترخيص مسبقاً. وأشار المسؤولون إلى وجود ثغرات أمنية مشابهة في محولات الطاقة المتصلة التي تستخدم داخل مراكز البيانات وأنظمة الطاقة المتجددة.

وبحسب مجلة IEEE Spectrum، يأتي هذا الحظر امتداداً لسلسلة من الجهود الأميركية الهادفة إلى فصل التقنيات الحساسة عن سلاسل التوريد الصينية، والتي استهدفت في السابق أجهزة التوجيه الأجنبية والطائرات المسيرة والمعدات الاتصالية. وفي مارس 2026 قدم السناتور توم كوتن والسناتور تشاك شومر «قانون الأمن الروبوتي الأميركي» لمنع الحكومة الاتحادية من شراء أو استخدام الروبوتات الأرضية المصنعة في الصين. وأتبع المشرعون ذلك بـ«قانون الحراسة» في يونيو الذي يطالب بإجراء مراجعات أمن قومي للآلات الشبيهة بالبشر ورباعية الأرجل المنتجة من قبل الخصوم.

وأظهر تحليل لمركز الروبوتات أن الشركات الصينية شحنت نحو 80% من الروبوتات الشبيهة بالبشر في العالم خلال 2025، بينما بلغ حجم السوق المحلية للروبوتات 14.2 مليار دولار في 2026 بنمو سنوي قدره 47%. وتوقع بنك مورغان ستانلي أن يرتفع حجم قطاع الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين من ملياري دولار هذا العام إلى 15 مليار دولار بحلول 2030، مع زيادة الشحنات السنوية إلى 446 ألف وحدة. وتبرز هذه التوقعات سرعة تطور الصين في هذا المجال وسط تصاعد المنافسة التكنولوجية بين واشنطن وبكين.

وأظهرت بيانات «سي إن بي سي» أن مصنعين مثل يونيتري و«يو بي تيك» و«أجي بوت» طرحوا نماذج humanoid متقدمة للاستخدامات الصناعية والمنزلية قبل بعض الشركات الأميركية. وقالت تسلا إن روبوتها «أوبتيموس» لن يصل إلى مرحلة البيع للجمهور قبل نهاية 2027، فيما تواصل شركات مثل بوسطن ديناميكس وأجيليتي روبوتيكس تطوير برامجها داخل الولايات المتحدة. وتواصلت اللجنة مع المنتجين الصينيين المعنيين والسفارة الصينية في واشنطن لطلب تعليق على هذه القيود.

ووصفت الحكومة الصينية تقدمها في الذكاء الاصطناعي والروبوتات بأنه ثمرة الجهود الوطنية إلى جانب التعاون الدولي، بحسب تصريحات نقلتها عدة وسائل إعلام. وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت قد حذر سابقاً من أن شركات الذكاء الاصطناعي الصينية قد تواجه عقوبات بسبب سرقة الملكية الفكرية المزعومة. وتصدر هذه الحظر الجديدة في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 100% على السيارات الكهربائية الصينية وسط مخاوف مستمرة حول الاختلال في الميزان التجاري.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.