عاصفة شمالية شرقية تكشف بقايا سفينة شراعية تعود إلى 1884 على شاطئ نانتوكيت

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
تحطمت سفينة «وارن سوير» على الشاطئ الجنوبي لنانتوكيت عام 1884؛ تُظهر هذه الصورة الحطام بعد أسبوعين. | ويكيميديا كومنز

كشف التآكل الناجم عن عاصفة شمالية شرقية قوية عن جزء من بقايا سفينة خشبية على شكل هيكل في الشاطئ الجنوبي لنانتوكيت قرب شاطئ مياكوميت خلال نهاية الأسبوع. وتوجه جيسون غرازيادي، رئيس تحرير موقع «نانتوكيت كارنت»، إلى الموقع في «بوينت أوف بريكرز» برفقة ابنه بعد تلقيه بلاغاً من الساكن ديفيد دي هارت، وتأكد من وجود الأخشاب البارزة من الرمال. ويتطابق الموقع والمظهر مع الشظايا التي عُثر عليها في المنطقة نفسها عامي 2022 و2023، والتي خلص تقرير صادر عن مجلس موارد الآثار البحرية في ماساتشوستس عام 2023 إلى أنها على الأرجح من سفينة «وارن سوير».

وكانت السفينة الشراعية الخشبية ذات الصوار الثلاثة قد تحطمت في 22 ديسمبر 1884 بعد أن دفعتها رياح عاصفة إلى الشاطئ بينما كانت تحمل 1115 بالة من القطن و28 طناً من خردة المعادن من نيو أورلينز متجهة إلى بوسطن. وتم إنقاذ أفراد الطاقم خلال ساعة واحدة من قبل محطة «سيرفسايد» لإنقاذ الأرواح بينما شاهد المتفرجون السفينة تتحطم في الأمواج خلال الأسابيع التالية. وقام سكان الجزيرة باستعادة معظم البضائع قبل أن تتناثر السفينة على طول الشاطئ، وفقاً للروايات التي جمعها «الجمعية التاريخية لنانتوكيت».

ساهمت الشعاب المحيطة بنانتوكيت والعواصف غير المتوقعة في وقوع أكثر من 700 حادث تحطم سفن منذ بداية الاستيطان في الجزيرة، وفقاً لقائمة شاملة نشرها آرثر إتش. غاردنر في أواخر القرن التاسع عشر. وذكر موقع «نانتوكيت كارنت» أن العاصفة الشمالية الشرقية الأخيرة أنتجت رياحاً بلغت سرعتها 62 ميلاً في الساعة في المطار المحلي، وأكثر من 2.4 إنش من الأمطار على مدى يومين، وأمواجاً تسببت في تآكل ملحوظ للشواطئ دون إلحاق أضرار واسعة النطاق أو انقطاع للكهرباء في الجزيرة. وحدثت اكتشافات مشابهة بشكل دوري في الموقع، حيث يبدو أن حطام السفينة يظهر مجدداً كل عقدين تقريباً.

وقد تعاون باحثون من معهد إيغان البحري سابقاً في تحديد الشظايا التي عثر عليها عام 2022 من خلال مقارنة التفاصيل الأثرية والصور التاريخية والسجلات الأرشيفية للسفن المفقودة في المنطقة. ويأتي التعرض الأخير وفق النمط نفسه من تحرك الرمال الناتج عن العواصف الذي كشف عن قطع أخرى من سفينة «وارن سوير» على بعد نحو نصف ميل في السنوات اللاحقة. وأشار عالم الآثار في الولاية ديفيد روبنسون، الذي قاد التقييم السابق، إلى أن بناء الأخشاب وموقع التحطم يدعمان الارتباط بحادث 1884.

وأدت العاصفة التي حدثت مطلع الأسبوع إلى تعطيل خدمات العبارات والرحلات الجوية إلى نانتوكيت لعدة أيام، مع حدوث فيضانات طفيفة في رصيف المدينة وحوض القوارب. وتحمل الشاطئ الجنوبي العبء الأكبر من الأمواج التي كشفت عن الحطام قرب أسرّة الصرف الصحي في الجزيرة، بحسب ما أفاد موقع «نانتوكيت كارنت». وأوضح المسؤولون المحليون أن الهطول المطري قد يساعد في تخفيف حالة الجفاف المستمرة في المنطقة.

وتفصل روايات تاريخية من معهد إيغان البحري كيف أن عاصفة كبرى مماثلة عام 1879 أدت إلى تحطم ما لا يقل عن 12 سفينة حول نانتوكيت والجزر المجاورة مع خسائر كبيرة في الأرواح والبضائع. وتؤكد مثل هذه الأحداث على المخاطر التي ميزت حركة الملاحة البحرية في المنطقة في عصر السفن الشراعية الساحلية. وغالباً ما يسابق المتخصصون في حفظ التراث الزمن لتوثيق وحماية الآثار المكشوفة حديثاً قبل أن تعيد المد والجزر دفنها أو تدميرها.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.