تقرير ميداني لـ«بي بي سي» يوثق اشتباكات اليمن مع ارتفاع حصيلة الضحايا في معارك تعز

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
مقاتلو الحكومة اليمنية على الخط الأمامي في تعز خلال الهجوم الأخير. | Wikimedia Commons

يظهر التقرير الميداني لـ«بي بي سي» من خطوط الجبهة قرب تعز تبادل إطلاق نار كثيفاً وحركة مدنيين خائفين يحاولون الفرار من أعمال العنف في جنوب غرب اليمن. وبحسب المحطة وثق فريقها مواقع لا تزال السيطرة على مرتفعاتها الرئيسية محل نزاع بين الجانبين. وأفادت «الجزيرة» في 24 سبتمبر بأن قوات الحكومة صدت هجمات حوثية ليلية في وادي المقاطرة وألحقت عشرات الخسائر بالمهاجمين في اشتباكات منفصلة بمنطقة الأحكوم.

أعادت الحرب الأهلية الطويلة الأمد في اليمن التي توقفت إلى حد كبير بموجب هدنة 2022 الاشتعال هذا الشهر مع تقدم الحوثيين على طول الساحل الأحمر شمل السيطرة على مدينة المخا الساحلية بحسب ما أوردت «رويترز». ويخوض الجماعة الموالية لإيران معارك حالياً للسيطرة على جبال كحبوب في محافظتي تعز ولحج وهي تضاريس تطل على مضيق باب المندب وقد تقطع خطوط الإمداد إلى المناطق الخاضعة للحكومة في الجنوب. وقال خمسة مصادر عسكرية يمنية لـ«رويترز» إن الحوثيين يسعون للحفاظ على زخمهم رغم تعرضهم لمئات الغارات الجوية السعودية في الأيام الأخيرة.

وثقت منظمة الصحة العالمية مقتل 674 شخصاً وإصابة نحو 3 آلاف آخرين في أنحاء البلاد منذ 6 أغسطس مع تسجيل 164 قتيلاً و516 جريحاً بين 13 و18 سبتمبر وحدها. ووجد تقييم أممي لحقوق الإنسان أن 32 مدنياً بينهم 15 طفلاً وثلاث نساء قتلوا في أحدث موجة تصعيد إلا أن المكتب حذر من أن الرقم الحقيقي مرجح أن يكون أعلى بسبب صعوبات الوصول. وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان إن المدنيين يتحملون الآن العبء الأكبر من هذا التصعيد الأخير في القتال.

وصرح المتحدث باسم القوات الموالية للحكومة العقيد ماجد النزيلي بأن القوات سيطرت بشكل كامل على جبل قرفان شرق تعز وأحبطت محاولة تسلل على جبهة كحبوب. وتشكل هذه العمليات جزءاً من جهد أوسع لاستعادة المكاسب الميدانية التي حققها الحوثيون على طول الساحل وفق تحليل لـ«الجزيرة». وأوضح المحلل إبراهيم جلال لـ«الجزيرة» أن التحركات المضادة أوقفت جزءاً من التقدم الحوثي في قطاع تعز-لحج مع استعادة مرتفعات استراتيجية.

وحددت الوحدة التنفيذية اليمنية لإدارة مخيمات النازحين عدد الأشخاص الذين أجبروا على النزوح بـ158 ألفاً وهو رقم ارتفع بسرعة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. وأفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة بأن نحو 3 آلاف شخص آخرين عبروا خليج عدن على متن قوارب للوصول إلى جيبوتي كثيرون منهم غادروا المخيمات تحت القصف المفاجئ دون أن يحملوا معهم شيئاً تقريباً. ووصف مراسلو «رويترز» الذين زاروا الملاجئ قرب عدن عائلات وصلت حافية القدمين بعد أن تخلت عن ممتلكاتها وسط الفوضى.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن المراكز الصحية ومواقع النزوح تعرضت للقصف مراراً بما في ذلك حادث في لحج يوم 18 سبتمبر أسفر عن مقتل سائق سيارة إسعاف ومسعف. واتهم الحوثيون قوات سعودية بتنفيذ أكثر من 150 غارة جوية عبر عدة محافظات في يوم واحد وهي اتهامات نفتها السلطات السعودية مؤكدة أن عملياتها تستهدف مواقع عسكرية فقط. وقد حال عدم القدرة على الوصول دون التحقق المستقل من العديد من التقارير الميدانية الصادرة عن أي من الجانبين.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.