رفعت إسبانيا كأسها الثانية في بطولة كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً بعد تفوقها بنتيجة 4-3 في ركلات الترجيح أمام كوريا الشمالية، عقب تعادل بدون أهداف استمر على مدار 120 دقيقة في المباراة النهائية التي جرت في مدينة لودز. وقدمت الحارسة لايا لوبيز إنقاذين حاسمين خلال ركلات الترجيح لتحسم الفوز لصالح المنتخب الإسباني الذي سيطر على مجريات اللقاء دون أن ينجح في هز الشباك.
وجاء هذا الفوز انتقاماً من هزيمة سابقة أمام المنتخب ذاته بركلات الترجيح في نهائي كأس العالم للسيدات تحت 17 عاماً عام 2024، بحسب سجلات الاتحاد الدولي لكرة القدم. وذكرت وكالة الأنباء القطرية تتويج الأبطال الجدد في ختام البطولة التي استضافتها بولندا.
ودخل المنتخبان المباراة النهائية دون أي هزيمة، حيث سجلت إسبانيا 21 هدفاً واستقبلت هدفاً واحداً طوال البطولة، فيما حافظت كوريا الشمالية على شباكها نظيفة حتى المباراة الحاسمة. وبقي اللقاء متكافئاً من الناحية التكتيكية خلال الوقت الأصلي والإضافي رغم الضغط الإسباني، إذ قدمت الحارسة الكورية الشمالية باك جو غيونغ العديد من التدخلات المهمة. كما تألقت لوبيز خلال المباراة بإنقاذ مهم في الشوط الأول حال دون هدف محتمل بعد خطأ دفاعي. وفي ركلات الترجيح، نجحت ماريسا غارسيا وسيليا سيغورا وكارلا جوليا ودانييلا أغوتي في التسجيل لإسبانيا، بينما تصدت لوبيز لركلتي تشوي يون-آ وباك أوك إي.
وتشير إحصائيات فيفا إلى أن إسبانيا تأهلت خلال البطولة بأداء مثالي في مرحلة المجموعات، بما في ذلك فوز ساحق بنتيجة 11-0 على نيو كاليدونيا، وانتصارات في الأدوار الإقصائية على البرتغال والبرازيل وإيطاليا. أما كوريا الشمالية، حاملة اللقب من نسخة 2024، فقد سارت على خطى إسبانيا بدون هزيمة محققة ستة انتصارات قبل النهائي. وشهدت بطولة 2026، التي أقيمت من 5 إلى 27 سبتمبر في ملاعب بولندية، تسجيل 181 هدفاً في 52 مباراة بمعدل 3.48 هدف في المباراة الواحدة وفقاً لإحصائيات الجهة المنظمة.
وحصدت إسبانيا لقب كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً لأول مرة عام 2022 بفوزها 3-1 على اليابان في كوستاريكا، لتنضم إلى قائمة الأبطال التي تضم ألمانيا والولايات المتحدة وكوريا الشمالية، والتي حصلت كل منها على ثلاثة ألقاب قبل هذه النسخة. ويضيف هذا النجاح إلى إنجازات إسبانيا الكروية العالمية الأخيرة، إذ جاء بعد يوم واحد فقط من تتويج المنتخب الوطني الرجالي بلقبه العالمي. وحصلت روزاليا دومينغيز على الكرة الذهبية كأفضل لاعبة في البطولة، بينما نالت زميلتها باو كوميندادور الحذاء الذهبي كأفضل هدافة والكرة البرونزية.
وأدار المباراة النهائية في ستاديون مييسكي الحكم البرازيلي شارلي ستراوب، وشهدت مشاركة عدد من اللاعبات المتميزات من الجولات السابقة في الفريقين. ونجحت لوبيز، التي تلعب لصالح ريال مدريد، في الوفاء بوعدها قبل المباراة بالحفاظ على شباكها نظيفة طوال المباراة النهائية. وقالت بعد المباراة إنها حافظت على كلمتها بعدم استقبال أي أهداف خلال اللقاء الحاسم.
وسجلت إسبانيا 16 هدفاً واستقبلت هدفاً واحداً في مرحلة المجموعات قبل أن تشدد دفاعها في الأدوار الإقصائية محققة ثلاثة شباك نظيفة. وتوج هذا الفوز حملة مهيمنة أبرزت عمق المنظومة الشبابية الإسبانية التي أمدت المنتخب الأول بلاعبات متعددات في الإنجازات الدولية الأخيرة. أما مسيرة كوريا الشمالية فقد تضمنت عروضاً دفاعية قوية أبقت منافساتها بدون أهداف حتى المباراة النهائية.
EN