ماكرون يعقد اجتماع أزمة طارئاً للحكومة مع اقتراب حريق جيروند من بوردو وتوقع موجة حر

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
حريق جيرند يقترب من بوردو وسط موجة حر | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

سيترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماع أزمة لحكومته يوم الاثنين لتنسيق التصدي للحرائق المهددة لبوردو، بحسب تقرير نشرته «بي بي سي نيوز» الأحد. ويقع الحريق في منطقة جيروند على بعد نحو 15 كيلومتراً من المدينة التي يقطنها حوالي 850 ألف نسمة، حيث أكد عمدتها توماس كازيناف عدم وجود خطط حالية لإجلاء كامل. ووصف وزير الداخلية لوران نونيز الوضع بأنه لا يزال غير مواتٍ للغاية مع تحرك النار بشكل متقلب نحو المناطق السكنية، على حد قول التقرير نفسه. وقد غادر عشرات الآلاف من السكان المجتمعات المحيطة في الأيام الأخيرة.

وأنتج الحريق الرئيسي في جيروند سحابة غير مسبوقة من نوع «بايروكيومولونيمبوس» تغذيها رياحها الخاصة وصواعقها، بحسب ما أفادت به الاتحادية الوطنية للإطفائيين في فرنسا. وقال المتحدث إريك بروكاردي «لا ندري كيف سينتشر هذا الحريق، إذ إن الجبهة النارية تتغير باستمرار. ولا نستطيع مواجهته مباشرة». ووصف الوضع بـ«سيناريو داود أمام جليات»، مضيفاً أن السيطرة على الحريق تتطلب هطول أمطار غزيرة لثلاثة أيام أو توجيهه نحو حاجز طبيعي مثل البحر. ومن المتوقع أن تؤدي موجة الحر الجديدة المتوقعة والتي سترفع درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية ابتداء من الثلاثاء إلى تفاقم الظروف أمام رجال الإطفاء.

وقد التهمت الحرائق نحو 42 ألف هكتار في جنوب غرب فرنسا هذا الأسبوع في واحدة من أكبر حرائق الغابات منذ الحرب العالمية الثانية، حيث بلغ الإجمالي السنوي الوطني حوالي 98 ألف هكتار محترقة بحسب بيانات «بي بي سي نيوز». وتم إجلاء أكثر من 220 ألف شخص من الجنوب الغربي فقط مما يساهم في إجمالي يتجاوز 330 ألف إجلاء عبر فرنسا وإسبانيا. ووصفت تحديثات «سي إن إن» الحية العملية الفرنسية بأنها أكبر عملية إجلاء في وقت السلم منذ الحرب العالمية الثانية. وتشير السجلات التاريخية من منصة تتبع الحرائق إلى أن حرائق جيروند لعام 2022 أحرقت حوالي 30 ألف هكتار في المنطقة نفسها الشديدة التعرض.

وفي إسبانيا واجه الإطفائيون حريقاً جديداً عنيفاً قرب فالنسيا أجبر نحو 15 ألف شخص على الفرار يوم الأحد بحسب ما نقلته «بي بي سي» عن مندوبة الحكومة المركزية بيلار بيرنابي. وحذر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال زيارته منطقة الحريق في مقاطعة أفيلا غرب مدريد من أن ساعات صعبة تنتظر البلاد ودعا إلى اتفاق عام كبير بشأن الطوارئ المناخية. وقال الملك فيليب السادس أثناء تفقده ملجأ طوارئ في فيلامانتا إن الحرائق تسببت في أضرار لا تقدر بثمن للتراث الطبيعي للبلاد. وأفادت وزيرة التحول البيئي سارة أجيسن بأن نحو 77 ألف هكتار تضررت على مستوى البلاد مع كون حريق أفيلا الأكبر في التاريخ الإسباني الحديث.

وقد تم إجلاء أكثر من 90 ألف شخص من مناطق حول مدريد وأفيلا حيث أفادت السلطات بأن الرياح تدفع اللهب جنوباً بعيداً عن العاصمة في حين لا يزال يتطلب الأمر إخلاء قرى إضافية كما أشارت إحدى التقارير الواردة من «بي بي سي». وروت المقيمة أولغا كونغاتشا البالغة 50 عاماً والتي فرت من قرية روبليدو دي تشافيلا غرب مدريد شعورها بالذعر عند تلقي أمر المغادرة. وقالت «لم أكن أدري هل أبكي أم ماذا. كانت لحظة تشعر فيها بالفظاعة». ووصفت عودتها لفترة قصيرة لأخذ الدواء حيث وجدت الشوارع خالية ومنزلها مغطى بالرماد.

وقال ماكرون السبت إن فرنسا ستعيد البناء وإن حكومته ستكون موجودة طالما دعت الحاجة بحسب «بي بي سي». ومن المقرر أن يزور وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا المناطق المتضررة في فالنسيا يوم الاثنين وسط استمرار الظروف الصعبة. وقد لفتت الأزمات المشتركة انتباه أوروبا مع نشر سابق لموارد إطفاء دولية كما أوردت تحديثات إقليمية من وسائل إعلام مثل «فرانس 24».

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.