ميلي يصف لولا بـ«اللص» و«المدان» في تجمع انتخابي لبولسونارو ما يدفع البرازيل لاستدعاء سفيرها

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

وقع الهجوم اللفظي أثناء مشاركة ميلي في فعالية إطلاق حملة السناتور فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جاير بولسونارو الذي يواجه حكماً بالسجن لفترة طويلة بسبب دوره المزعوم في التخطيط لقلب نتيجة انتخابات 2022. وخلال كلمته إلى جانب المرشح، قدمه ميلي على أنه الوحيد القادر على وقف لولا، ووصف الإدارة البرازيلية الحالية بـ«الاشتراكيين اللصوص»، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عدة منها رويترز وبلومبرغ. كما هاجم الزعيم الأرجنتيني قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس، واصفاً إياه بـ«القمامة الأصلع» إشارة إلى قراراته التي أثرت في بولسونارو وفي تعاملات ميلي مع السلطات البرازيلية.

وبعد عطل في الميكروفون أثناء الخطاب، طرح ميلي سؤالاً بلاغياً قائلاً «مهلاً، من عبث بهذه الميكروفونات؟ اللص؟»، فيما يبدو أنه إشارة مباشرة إلى لولا. وتشكل هذه التصريحات أحدث حلقات المواجهات العلنية بين الزعيمين، إذ حددت خلافاتهما الأيديولوجية طبيعة العلاقات الثنائية منذ تولى ميلي السلطة في أواخر 2023. وتأتي طموحات فلافيو بولسونارو الرئاسية لانتخابات 2026 وسط المشكلات القانونية المستمرة التي يواجهها والده، والذي حُكم عليه بالسجن لأكثر من 27 عاماً العام الماضي.

ورداً على الإهانات استدعت الحكومة البرازيلية السفير جوليو بيتيلي إلى برازيليا للتشاور، ومن المتوقع أن يعود الدبلوماسي إلى بلاده بين الأحد والاثنين. ورأت وزارة الخارجية البرازيلية في التعليقات إهانة مباشرة زادت من توتر العلاقات التي وصفها مراقبون دبلوماسيون بأنها شبه معدومة أصلاً. ويمثل ذلك تصعيداً ملحوظاً في الخلاف الذي شهد تبادلاً محدوداً للزيارات رفيعة المستوى بين بوينس آيرس وبرازيليا على مدى السنوات الثلاث الماضية.

وقال لولا إنه سيواصل قيادة البلاد «دون تدخل من أحد»، مضيفاً في سياق منفصل أن «البرازيل لا تقبل أن يتدخل أحد فيما لا يعنيه». وجاء رد الرئيس البرازيلي بعد التجمع الذي أعلن فيه ميلي تأييده للمرشح اليميني. ووقع الحادث في إطار ما وُصف جزئياً بأنه محاولة من ميلي لتعزيز روابط التجارة والاستثمار بين البلدين رغم التوترات السياسية.

وكان لولا قد أدين عام 2018 بتهم فساد مرتبطة بفضيحة رشوة كبرى، وقضى أكثر من عام في السجن قبل أن تلغي المحكمة العليا إدانته عام 2021، الأمر الذي مكنه من الفوز في الانتخابات الرئاسية عام 2022 أمام جاير بولسونارو. وظل ذلك الفوز الضيق الذي حصل فيه لولا على 50.9 في المئة من الأصوات نقطة خلاف دائمة لدى الشخصيات اليمينية في البلدين. وأوضحت تحليلات صادرة عن معاهد سياسات إقليمية كيف عقدت مثل هذه الصدامات الشخصية والأيديولوجية التعاون داخل الميركوسور، الكتلة التجارية لأميركا الجنوبية التي يقودها الجانبان بوصفهما أكبر اقتصادين فيها.

ويأتي الحادث في وقت تستعد فيه البرازيل لانتخاباتها الرئاسية عام 2026، حيث يظهر فلافيو بولسونارو كأحد أبرز المرشحين المحافظين بعد النكسات القانونية التي لحقت بوالده. واتسمت العلاقات الأرجنتينية-البرازيلية بالشك المتبادل في عهد ميلي ولولا، إذ يقترب الأول كثيراً من الولايات المتحدة بينما يسعى الثاني إلى شراكات جنوبية جنوبية أوسع، بحسب تقييم حديث للمركز البرازيلي للعلاقات الدولية. ورغم البرود الدبلوماسي يواصل الجاران إدارة تجارة حدودية كبيرة تشكل دعامة أساسية للاقتصاد الإقليمي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.