ضرب الإعصار قرب مدينة هويتشو برياح بلغت سرعتها 145 كيلومتراً في الساعة، بحسب تتبع الأرصاد الجوية الإقليمية التي صنفته أقوى إعصار يضرب غوانغدونغ هذا العام. وأفادت رويترز بأن نول مر على مسافة 80 كيلومتراً من هونغ كونغ أثناء الليل قبل أن يضعف مع تحركه نحو الداخل، رغم استمرار الرياح العاتية في ضرب أجزاء من المدينة. وأُلغيت جميع إشارات التحذير من الإعصار مساء الأحد مع توجه النظام شمال غرب، فيما توقع المتنبئون استمرار هطول الأمطار الغزيرة حتى الثلاثاء في أنحاء جنوب الصين.
وصفت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» اقتراب الإعصار بأنه الثالث الأقرب إلى هونغ كونغ منذ العام 2000، بعد أنظمة مثل ساولا التي اقتربت إلى 40 كيلومتراً عام 2023. وأضافت الصحيفة أن سلطة المستشفيات سجلت 21 إصابة في المدينة بحلول منتصف نهار الأحد، حيث تلقى المصابون العلاج في أقسام الطوارئ بالمستشفيات العامة. كما تعامل المسؤولون مع 88 بلاغاً عن سقوط أشجار إلى مركز اتصال واحد، و243 بلاغاً مماثلاً إلى خدمات الإطفاء، و8 حوادث فيضان، وفتحوا ملاجئ أيوى 246 شخصاً.
وتلقت الشرطة العديد من المكالمات عقب انهيار سقالات متعددة الطوابق على طول طريق تشيونغ شا وان جراء الرياح القوية يوم السبت، كما أفادت بي بي سي في تغطيتها المصورة للحدث. ولم ينتج عن هذا الفشل الهيكلي أي إصابات، بحسب البيانات التي نقلها المذيع. وحدث انهيار السقالات مع مرور الحزام الخارجي للإعصار بالمدينة، قبل يوم واحد من الوصول الرئيسي إلى البر في أعلى الساحل.
وأفادت وكالة أسوشيتد برس، مستندة إلى أرقام من إذاعة الصين الوطنية المملوكة للدولة، بأن أكثر من 715 ألف شخص جرى إجلاؤهم في مقاطعة غوانغدونغ. وأوقفت خدمات السكك الحديدية في أجزاء من المقاطعة، مع إلغاء أكثر من 190 خدمة قطاراً عالي السرعة يوم الأحد إضافة إلى إغلاقات المطار. وشكلت عمليات الإجلاء جزءاً من بروتوكول التأهب العالي، إذ حذر المسؤولون من مخاطر الفيضانات المفاجئة والانهيارات الأرضية الناجمة عن الأمطار الغزيرة.
وتظهر نظرة عامة على موسم الأعاصير في المحيط الهادئ لعام 2026 أن نول تعزز حتى بلغت ذروة رياحه 140 كيلومتراً في الساعة قبل وصوله النهائي إلى البر، مما جعله أحد أقوى الأنظمة في يوليو ضمن السجلات الحديثة. وسلك الإعصار مساراً يشبه أحداثاً سابقة مثل ساولا في 2023 الذي أثار أيضاً احتياطات واسعة في المناطق الساحلية ذاتها. وأصدرت سلطات هونغ كونغ إشارات الاستعداد قبل أيام من تطور النظام في شمال غرب المحيط الهادئ.
وظلت بقايا نول حتى 27 يوليو تسبب أمطاراً غزيرة في المناطق الداخلية، كما أشارت رويترز في تغطيتها المحدثة. وتعاملت فرق الصرف الصحي في هونغ كونغ مع حالات الفيضان المبلغ عنها، بينما قيم مشغلو وسائل النقل النطاق الكامل للإلغاءات والتأخيرات. وأبرزت التأثيرات المجتمعة الجهود المستمرة لتنسيق الاستجابات بين سلطات هونغ كونغ والبر الرئيسي خلال الأعاصير المدارية الموسمية.
EN