الضفة الغربية تشهد حرق مساجد مع تصاعد عنف المستوطنين في 2026

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
هجمات الحرق المتعمد على مساجد الضفة الغربية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفاد مسؤولون فلسطينيون بوقوع هجمات حرق لمسجدين خلال الليل في قريتي قصرة وكور بالضفة الغربية، إضافة إلى تخريب سيارات وممتلكات وكتابة شعارات كراهية تضمنت كلمة «الانتقام». وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي للصحفيين إن المستوطنين استهدفوا مسجدا قيد الإنشاء في قريته ورشوا جدرانه بكتابات. وأوفد الجيش الإسرائيلي قوات إلى المكان، مشيرا إلى أن الشرطة ستجري تحقيقا في الحوادث وتجمع أدلة من المواقع.

وأسفر اشتباك وقع قبل يومين قرب قرية طال عن أربعة قتلى فلسطينيين واثنين إسرائيليين، إذ يحمّل كل جانب الآخر مسؤولية إثارة المواجهة. وروى شهود فلسطينيون أن السكان تصدوا لهجمات المستوطنين على المنازل، بينما أوضح الجيش الإسرائيلي أن قواته تدخلت بعدما استولى فلسطيني على سلاح من عناصر أمنية وأطلق النار على متنزهين في المنطقة. وتعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتخاذ إجراءات قوية ردا على ذلك، بما في ذلك احتمال هدم منزلي فلسطينيين يعتقد تورطهما في حادثة طال، على حد قول السلطات.

ومنذ اشتباك طال، أوردت الروايات الفلسطينية تفاصيل عن هجمات مستوطنين إضافية متعددة في أنحاء الإقليم، بينما نفذت قوات الدفاع الإسرائيلية غارات واعتقلت عشرات الأشخاص في إطار ما وصفته بعمليات مكافحة الإرهاب. وتشكل الأحداث الأخيرة جزءا من نمط تفاقم في الأشهر الماضية حسبما أفاد مسؤولون محليون. وزادت المواجهة يوم الجمعة والهجمات اللاحقة من التوتر في منطقة شهدت تصاعدا واضحا للعنف منذ أواخر عام 2023.

وتشير أرقام مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى وقوع أكثر من 1020 هجوما للمستوطنين في النصف الأول من عام 2026، بزيادة 45 بالمائة عن الفترة المقابلة في 2025، وبمعدل ست حوادث يوميا طوال العام. ووثقت الوكالة الأممية أكثر من 870 هجوما أدى إلى إصابات أو أضرار في الممتلكات حتى منتصف مايو، من بينها أكثر من 50 حادثا في أسبوع واحد خلال مايو شملت حرق مساجد ومنازل وأراض زراعية ومركبات. وخلص تقييم منفصل لمنظمة «سيف ذا تشيلدرن» إلى أن أكثر من ألف طفل فلسطيني نزحوا بفعل هذا التصاعد في الأشهر الستة الأولى من 2026 فقط، أي نصف إجمالي من نزحوا بسبب هذا العنف خلال السنوات الثلاث السابقة مجتمعة.

وتضع بيانات الأمم المتحدة إجمالي القتلى الفلسطينيين في الضفة الغربية عند 1114 منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر 2023، مع نسبة كبيرة تعزى إلى القوات الإسرائيلية، و35 على الأقل مرتبطة بهجمات المستوطنين. وفي الفترة ذاتها، قتل 41 إسرائيليا بينهم مدنيون وعناصر أمن في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات هناك، بحسب الإحصاءات الأممية نفسها. وأشارت الوكالة إلى أن عنف المستوطنين أصبح السبب الأول لنزوح الفلسطينيين في الإقليم هذا العام، متخطيا الأرقام القياسية السابقة.

وقد أقيمت مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية وشرقي القدس تسكنها 700 ألف يهودي منذ حرب 1967 في الشرق الأوسط، ويعتبر وجودها غير قانوني بموجب القانون الدولي حسب الأمم المتحدة. ويعيش نحو 3.3 ملايين فلسطيني في المنطقة إلى جانب هؤلاء المستوطنين وفق البيانات الديموغرافية للأمم المتحدة. ويتهم مسؤولون فلسطينيون ومراقبون دوليون عناصر متطرفة يمينية في الحكومة الإسرائيلية الحالية بتشجيع هذا الاتجاه، بينما تبرر التصريحات الإسرائيلية الردود بأنها تدابير أمنية ضرورية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.