قال الرئيس دونالد ترامب لجمع من الصحفيين والمسؤولين إن العشاء المعاد جدولته يمثل أكبر تجمع لأشخاص مصابين بـ«متلازمة اضطراب ترامب» في مكان واحد، وفقاً للقطات التي بثها سي-سبان. وأضاف أنه يعتقد أحياناً أن بعض الحاضرين لا يحبونه حقاً، مشيراً إلى أن المرة الثانية تكون دائماً أفضل في إشارة إلى فعالية أبريل التي انتهت فجأة. وكان البيت الأبيض قد وصف الخطاب بأنه موحد ومباشر في الوقت نفسه، وهو وصف ردده البث الحي لكل من إن بي سي نيوز وبي بي إس.
وشهد الحدث الأصلي في أبريل إطلاق نار من مسلح قرب المكان الذي كان يجلس فيه ترامب وآخرون، ما أدى إلى وقف الفعالية فوراً وتوجيه تهم محاولة اغتيال ضد المشتبه به كول توماس ألين، بحسب ما أوردته بي بي إس نيوز أور. وأشار ترامب مباشرة إلى ذلك الاضطراب خلال خطابه في 24 يوليو، قائلاً إنه يشتبه بأن بعض الحاضرين كانوا محظوظين لأن العشاء السابق انقطع إذ كان سيوجه لهم انتقادات حادة. وشدد على أن الأمريكيين يسوون خلافاتهم ليس بالرصاص بل بالنقاش المفتوح والحيوي، مضيفاً أن أي خاسر مختل مع سلاح ناري لن يغير ذلك أبداً.
ورحبت ويجيا جيانغ، رئيسة جمعية مراسلي البيت الأبيض، بالحضور في الفعالية المقلصة التي أقيمت بفندق والدورف أستوريا، وأكدت أن الجماعة ترفض أن يكون لعمل عنفي الكلمة الأخيرة، كما أظهرت تغطية فيديو إن بي سي نيوز. وكان العشاء الذي جذب تقليدياً أكثر من ألفي ضيف في السنوات السابقة وفق السجلات التاريخية للجمعية، قد حد من المشاركين إلى نحو 700 هذه المرة مع إجراءات أمنية مشددة شملت فحص رموز الاستجابة السريعة وتدقيق الهويات وحضور الحرس الوطني. وأبرزت جيانغ، مراسلة سي بي إس نيوز، أن الصحافة خدمة عامة يتجه فيها الصحفيون نحو الأزمات لا يبتعدون عنها.
وشمل الحضور عدداً من أعضاء إدارة ترامب مثل وزير الدفاع بيت هيغسيث والنائب العام بالوكالة تود بلانش ومدير مكتب التحقيقات الاتحادي كاش باتيل ووزير الخزانة سكوت بيسينت ووزير التجارة هوارد لوتنيك، وفق قائمة المشاركين التي أكدتها تغطية رويترز الحية. وتضمنت الأمسية توزيع جوائز منها تكريم لتحقيق «وول ستريت جورنال» في قضية جيفري إبستاين، كما أظهرت لقطات سي-سبان. واستغل ترامب أجزاء من كلمته للثناء على معظم أفراد الإعلام مع الإبقاء على انتقاده لما سماه وسائل الأخبار المزيفة.
وجاء قرار إعادة الجدولة إلى يوليو بعد تنسيق مكثف بين الجمعية وأجهزة إنفاذ القانون والبيت الأبيض عقب تحول فندق واشنطن هيلتون الأصلي إلى مسرح لإطلاق النار في أبريل، بحسب تقرير «نيويورك تايمز» السابق. وطبق المنظمون إجراءات دخول فردي وانتشاراً أمنياً أكبر لمواجهة المخاطر في موقع والدورف أستوريا. وأوضح مسؤولو الجمعية أن الهدف الأساسي للحدث المتمثل في الاحتفاء بحرية الصحافة وجمع أموال المنح الدراسية ظل دون تغيير رغم التعديل في الشكل.
ويمثل ظهور ترامب عودة بارزة إلى هذا التجمع السنوي الذي تجنبه إلى حد كبير خلال فترات رئاسته السابقة وسط توترات مستمرة مع الصحفيين، وفق مراجعة أرشيفية نشرتها «الغارديان» قبل محاولة أبريل. وكرر في خطابه احترام حرية التعبير ومبدأ تفوق النقاش، وهي عبارات نقلت حرفياً عبر إعادة البث على عدة شبكات. وأثار الخطاب ردود فعل متباينة فورية، إذ وصفه بعض المعلقين على إم إس إن بي سي بأنه متعثر بينما أشار آخرون إلى عناصره المصالحة حول الوحدة.
EN