إدارة ترامب تطالب بوضع تحذيرات في متحف سميثسونيان بشأن معروضات تاريخ الولايات المتحدة

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

يتهم الأمر التنفيذي المعنون «استعادة الثقة في مؤسسة سميثسونيان» قيادة المتحف بالفشل في الاحتفاء السليم بمؤسسي الأمة خلال الذكرى الـ250 للاستقلال التي صادفت 4 يوليو، وفقاً لبيان صادر عن البيت الأبيض. ويزعم أيضاً أن المؤسسة تنظر إلى التاريخ الأمريكي كأداة لتعزيز العدالة الاجتماعية والتحول الاجتماعي الراديكالي. ووصفت صحيفة وقائع البيت الأبيض المرافقة نهج المتحف بنشاط سياسي متطرف يستند إلى الماركسية يهدف إلى تقسيم المواطنين وتثبيطهم، كما أضاف البيان. وأدان الديمقراطيون المشرفون على المؤسسة التوجيه ووصفوه بأنه تجاوز سياسي. وكتبت النائبة ميلاني ستانسبوري، العضو البارز في لجنة الإدارة بمجلس النواب، على منصة «إكس» أن مؤسسات سميثسونيان تعود إلى الشعب الأمريكي وليس إلى أي رئيس.

ويأتي الأمر الصادر في 25 يوليو عقب تقرير من 162 صفحة أصدره مجلس السياسة الداخلية بالبيت الأبيض في 4 يوليو وصف فيه المتحف الوطني للتاريخ الأمريكي بأنه يمحو تراث الأمة، كما أفاد تقرير لبرنامج «نيوز آور» على قناة بي بي إس. وجاء هذا الوثيقة بعد أيام من استجواب مشرعين جمهوريين لمديرة المتحف أنثيا هارتيغ خلال جلسات استماع كونغرسية بشأن ما وصفوه بالأيديولوجيا اليقظة في العروض العامة والمواد التعليمية. وردت هارتيغ في شهادتها مؤكدة أن التقرير لم يصف مجمل أعمال المتحف بشكل عادل. وتبنى هذه الإجراءات أمراً تنفيذياً سابقاً صدر في 27 مارس 2025 بعنوان «استعادة الحقيقة والعقلانية إلى التاريخ الأمريكي» الذي كلف نائب الرئيس جي دي فانس بإزالة الأيديولوجيا غير الملائمة من المؤسسة، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

ودافع مؤرخون عن مؤسسة سميثسونيان ضد انتقادات الإدارة. وأوضحت الجمعية التاريخية الأمريكية في بيان صدر في 9 يوليو أن الأوامر التنفيذية والتقرير يشوهان بشكل فاضح البحث العلمي في المتحف الذي يعتمد على الأدلة التاريخية والعلمية. وجددت الجمعية تأكيد دعمها لمؤسسة سميثسونيان المستقلة بعيداً عن أولويات أي إدارة رئاسية أيديولوجية. ووصف تحليل نشرته مجلة «تايم» في 8 يوليو تقرير مجلس السياسة الداخلية بأنه جزء من جهد أوسع يهدد باختزال التاريخ الأمريكي إلى أيديولوجيا محافظة مع احتوائه على ادعاءات كاذبة متعددة حول معروضات المتحف. وأفادت «إيه بي سي نيوز» في 6 يوليو بأن البيت الأبيض اتهم المؤسسة بتقديم رؤية راديكالية للتاريخ الأمريكي من خلال برامجها.

وتدير مؤسسة سميثسونيان 21 متحفاً ومركزاً بحثياً بما في ذلك المتحف الوطني للتاريخ الأمريكي ومعرض الصور الوطني والحديقة الوطنية للحيوانات في واشنطن وفرجينيا ونيويورك، بحسب صحائف معلومات المؤسسة. وتجذب هذه المنشآت نحو 30 مليون زائر سنوياً مع دخول الغالبية العظمى منهم مجاناً وفقاً لبيانات المؤسسة. وتبلغ ميزانيتها السنوية حوالي 1.25 مليار دولار يأتي نحو 62 في المائة منها من المخصصات الفيدرالية كما ذكرت الصحائف. وحددت دراسة أجرتها «أميركانز فور ذي آرتس» التأثير الاقتصادي لإنفاق زوار سميثسونيان على منطقة واشنطن الحضرية بنحو 6.7 مليار دولار معظمها من السياح القادمين من خارج المدينة.

ويتابع ترامب منذ مطلع 2025 سلسلة إجراءات تهدف إلى إلغاء برامج التنوع والمساواة والإدماج في المؤسسات الفيدرالية مع إعادة صياغة السرديات الثقافية التي يعتبرها ملوثة بالأيديولوجيا اليسارية، بحسب مراجعة أجرتها رويترز لإجراءات الإدارة. واستهدف الأمر التنفيذي الصادر في مارس 2025 مؤسسة سميثسونيان تحديداً لما سماه «المحتوى المعادي لأميركا» موجهاً بإجراء مراجعة داخلية للمعارض والمواد. ولم يرد مسؤولو سميثسونيان علناً على التوجيه الأخير أو التقرير السابق كما أفادت وسائل إعلام عدة من بينها بي بي سي وبي بي إس. وتشمل الجدالات السابقة في المؤسسة النزاع حول معرض «إنولا غاي» عام 1995 في المتحف الوطني للطيران والفضاء ونقل عرض عن محمية الحياة البرية الوطنية في أركتيك عام 2003 بحسب سجلات المؤسسة.

وتتزامن هذه التطورات الأخيرة مع احتفالات الذكرى الـ250 للاستقلال التي جادل تقرير البيت الأبيض بأنها كان يجب أن تضم صوراً أكثر إلهاماً لعصر التأسيس وتقدم الأمة. وردت الجمعية التاريخية الأمريكية بأن مثل هذه المطالب تسعى إلى استبدال التاريخ القائم على الأدلة بسرد احتفالي يحد من الاعتراف بتجارب بعض الفئات في القصة الوطنية. ويمنح الإشراف على التمويل من الكونغرس الإدارة نفوذاً إذ تشكل المخصصات الفيدرالية الجزء الأكبر من دعم سميثسونيان كما أشار تقرير لدائرة أبحاث الكونغرس. وحذر منتقدون في الكونغرس وبين الباحثين من أن هذه الأوامر قد تقوض الثقة العامة في دور المؤسسة كحارس للتراث الوطني.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.