وضعت القيادة المركزية الأمريكية وقوع القتلى في الأردن يوم 18 يوليو، وذلك حين أطلقت القوات الإيرانية صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على مواقع أمريكية. واعترضت الدفاعات الجوية الأردنية 10 مقذوفات واردة دون إحداث أضرار أرضية وفق تقييم عسكري أردني. وأكدت القيادة نقل أربعة من أفراد الخدمة الآخرين جواً إلى مستشفيات محلية للعلاج، غير أنهم غادروها لاحقاً، بينما عاد المصابون بجروح طفيفة إلى الخدمة. وأدرج أحد أفراد الخدمة ضمن قائمة المفقودين، مع حجب أسماء القتلى لمدة 24 ساعة بعد إبلاغ ذويهم، حسبما أعلنت القيادة المركزية.
أعلن الحرس الثوري الإسلامي عبر وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن قواته دمرت ما لا يقل عن طائرتين مقاتلتين أمريكيتين في قاعدة الأزرق الجوية خلال العملية، فيما رفض مسؤولون أمريكيون التعليق فوراً على الادعاء عندما استُطلِب رأيهم من الصحفيين. وكتب وزير الدفاع بيت هيغسيث على منصة إكس تعليقاً على الوفيات: «الله معكم أيها الأبطال. تضحيتهم تعزز عزيمتنا فقط». ورفع الحادث إجمالي عدد القتلى الأمريكيين في الصراع إلى 16، بينهم طيار بحري أُعلن مقتله في وقت سابق من الأسبوع، وفق إحصاءات وزارة الدفاع.
ردت القوات الأمريكية بغارات جوية هي الثامنة على التوالي ضد أهداف إيرانية في 19 يوليو بأوامر مباشرة من الرئيس دونالد ترامب، كما أوضحت إحاطة للقيادة المركزية. واستهدفت هذه العمليات إضعاف قدرة الحرس الثوري الإسلامي على تهديد الشحن التجاري في مضيق هرمز، مع معاقبة الوحدات المرتبطة بهجوم الأردن، بحسب ما أضافته الإحاطة. وانهار وقف إطلاق نار مؤقت في يونيو بين واشنطن وطهران خلال أسابيع قليلة، بعدما أعلن ترامب انتهاء الاتفاق في 8 يوليو، كما تظهر سجلات البيت الأبيض.
أكد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أن الانتهاكات الأمريكية المتكررة للاتفاق كشفت حقيقة أساسية هي أن «توقيع الرئيس الأمريكي لا قيمة له على الإطلاق ويفتقر إلى المصداقية»، وفق النصوص الرسمية الإيرانية. وأشارت أرقام وزارة الصحة الإيرانية إلى مقتل ما لا يقل عن 50 شخصاً وإصابة أكثر من 500 آخرين جراء الضربات الأمريكية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، فيما قُتل آلاف آخرون في أنحاء الشرق الأوسط منذ بدء الحرب في 28 فبراير، غالبيتهم في إيران ولبنان بحسب تجميعات حكومات المنطقة. وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية في 19 يوليو تحذيراً عالمياً يدعو إلى رفع درجة الحذر في الشرق الأوسط، مشيرة إلى مخاطر تصعيد مفاجئ في بيئة أمنية معقدة.
تبادل الجانبان الاتهامات حول ضربات على بنى تحتية حيوية، إذ أصرت واشنطن على أن عملياتها استهدفت مواقع عسكرية فقط، ونفت الادعاءات الإيرانية بشأن إلحاق أضرار بجسور ومحطة قطار ومطار. وأكدت «بي بي سي Verify» بشكل مستقل وقوع ضربة على جسر في محافظة هرمزغان الإيرانية. واعتبر مجلس التعاون الخليجي الضربات الإيرانية على محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه في الكويت جرائم حرب، إذ قال الأمين العام جاسم محمد البديوي إن هذه الأعمال تنتهك القانون الدولي الذي يحظر استهداف المدنيين أو الأهداف المدنية.
أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز رداً على ذلك، مما يعطل الممر الذي ينقل نحو خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية بحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية، بينما أعادت الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية. وأظهرت متابعة القيادة المركزية تحويل مسار خمس سفن تجارية وتعطيل واحدة تحت هذه الإجراءات حتى 19 يوليو. وكان ترامب قد هدد في وقت سابق بتوجيه ضربات إضافية إلى جسور ومحطات كهرباء إيرانية إذا رفضت طهران استئناف المحادثات، قبل أن يتحول نحو ترتيبات تجارية مع شركاء خليجيين، كما أكد إعلان صادر عن البيت الأبيض.
EN