ضربت طائرات أوكرانية مسيرة مستودعات تابعة لأكبر متجر تجزئة إلكتروني في روسيا يدعى «وايلدبيريز» ليل 18 يوليو 2026 مما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 62 آخرين بحسب حكام المناطق. وقضى سبعة أشخاص وأصيب 25 في تامبوف التي تبعد نحو 475 كيلومتراً جنوب شرق موسكو بينما أسفرت الضربة على منشأة في إلكتروستال بمنطقة موسكو عن قتيل واحد و37 جريحاً. وتشكل هذه الضربات جزءاً من حملة أوكرانية مكثفة بالطائرات المسيرة بعيدة المدى تستهدف سلاسل التوريد المرتبطة بالجهود العسكرية الروسية منذ بدء الغزو الشامل في فبراير 2022.
وارتفعت ألسنة اللهب وأعمدة الدخان الأسود من المواقع المستهدفة فيما أظهرت مقاطع فيديو متداولة وقوع انفجارات وانهيار مبان وفرار عمال من المكان وفق ما أفاد مسؤولون روس. ووصف حاكم تامبوف يفغيني بيرفيشوف الهجوم بأنه الأكبر والأكثر وحشية من حيث عدد الطائرات المسيرة والخسائر البشرية مشيراً إلى إسقاط 28 طائرة مسيرة فوق منطقته. وقال حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف إن الدفاعات الجوية أسقطت 48 طائرة مسيرة في منطقته رغم أن حطامها أصاب مستودع نفط تدخلت فيه فرق الطوارئ وكان ثمانية من الـ37 مصاباً في إلكتروستال في حالة خطيرة.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن هذه المستودعات كانت منشآت لوجستية رئيسية تزود بمكونات خاضعة للعقوبات تستخدم في إنتاج الطائرات المسيرة ومعدات الملاحة. واعتبر العملية رداً مباشراً على الضربات الروسية على المدن الأوكرانية والبنية التحتية المدنية التي أودت بحياة 14 شخصاً في الساعات السابقة. وأكد زيلينسكي أن ضربات أوكرانية إضافية استهدفت مواقع في بحر آزوف والبحر الأسود والقرم الملحقة بروسيا خلال الموجة نفسها من الهجمات.
وصفت المديرة التنفيذية لـ«وايلدبيريز» تاتيانا كيم الليلة بأنها مرعبة لروسيا وللشركة. والمتجر الذي يشبه كثيراً «أمازون» ينتمي إلى مجموعة تقدر قيمتها بنحو 12.6 مليار دولار حسب «فوربس روسيا» في 2026 ويمتلك شبكة واسعة من مراكز التوزيع في أنحاء البلاد. وأكد زيلينسكي أن مثل هذه المراكز اللوجستية التي تدعم إنتاجاً عسكرياً خاضعاً للعقوبات تبقى أهدافاً مشروعة في النزاع.
وتتناسب ضربات يوليو مع الحملة الأوكرانية الموسعة ضد الطاقة والبنية التحتية الروسية والتي تقول التقييمات الأوكرانية إنها أوقفت نحو 43 بالمئة من طاقة تكرير النفط في البلاد. واعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنقص الوقود الناجم عن هذه الهجمات الشهر الماضي ووقع مشروع قانون في مطلع يوليو 2026 لزيادة الإمدادات المحلية من الوقود. وأورد تقرير لـ«الغارديان» في يونيو تفاصيل ضربات أوكرانية مشابهة بطائرات مسيرة على منشآت تخزين نفط في سان بطرسبرغ أنتجت انفجارات مدوية وأعمدة دخان مرئية.[[1]](https://www.theguardian.com/world/2026/jun/03/ukraine-drones-st-petersburg-russia-economic-forum)
وقتلت الضربات الروسية الموازية 14 شخصاً في مختلف أنحاء أوكرانيا خلال الليل بحسب المسؤولين الأوكرانيين. ومن الحوادث المماثلة هجوم روسي بطائرة مسيرة دمر 75 بالمئة من البنية التحتية اللوجستية لسلسلة تجزئة أوكرانية في لوتسك في أبريل 2026 بحسب ما أوردته «كييف بوست». كما ألحق هجوم روسي آخر أضراراً بالغة بمركز توزيع كبير لشركة «إيه تي بي» في دنيبرو في يونيو دون الإبلاغ عن إصابات بين الموظفين الذين لجأوا إلى الملاجئ.
وأثار الاستهداف المتبادل للمواقع التجارية واللوجستية مخاوف بشأن تعطيل سلاسل التوريد على جانبي الحدود. وتتعامل مرافق «وايلدبيريز» أساساً مع السلع الاستهلاكية غير أن المسؤولين الأوكرانيين أكدوا دورها في دعم اقتصاد الحرب الروسي الذي يعتمد على إيرادات الوقود الأحفوري. واعترضت الدفاعات الجوية الروسية معظم الطائرات المسيرة الواردة في الأشهر الأخيرة إلا أنها لم تمنع كل التأثيرات أو الخسائر المدنية الناجمة عنها.
EN