أصدرت وزارة الأمن العام في لاوس بياناً هذا الأسبوع أوضح أن السلطات لم تتمكن من إجراء تشريح لجثث الضحايا في نوفمبر 2024، لذا افتقدت إلى الأدلة الطبية الشرعية المطلوبة لتحديد ما إذا كانت الوفيات ناجمة عن أفعال فردية أو سبب معين. ومع ذلك أظهرت الاختبارات وجود مستويات زائدة من الميثانول في الفودكا المنتجة في مصنع تقطير مرتبط بالواقعة. وأكدت الوزارة أنه على الرغم من وجود الميثانول فإن غياب الفحوصات ما بعد الوفاة حال دون تحديد الآلية الدقيقة للوفيات.
توفي ستة سياح أجانب بعد إصابتهم بوعكة صحية في 13 نوفمبر 2024 إثر قضاء ليلة تضمنت تناول مشروبات مجانية في مبيت «نانا باكباكر» بمدينة فانغ فيينغ وسط لاوس، وهي وجهة شهيرة للمتنزهين بظهرهم في جنوب شرق آسيا. والضحايا هم البريطانية سيمون وايت (28 عاماً) والأستراليتان بيانكا جونز وهولي مورتون-باولز (19 عاماً لكل منهما) والدنماركيتان آن-صوفي أوركيلد كويمان (20 عاماً) وفريا فينرفالد سورنسن (21 عاماً) والأمريكي جيمس لويس هاتسون (57 عاماً). وأدى الحادث إلى نقل 11 شخصاً آخر على الأقل إلى المستشفى في حالة تسمم جماعي وفق تقييم نشر عام 2025 في مجلة الأمن البيولوجي العالمي.
كانت الشرطة اللاوسية قد حددت في وقت سابق مصنعاً غير قانوني خارج فيينتيان كمصدر لفودكا «تايغر» والويسكي الملوثين مما أدى إلى اعتقال المالك وإغلاق المنشأة في ديسمبر 2024. ويواجه صاحب المصنع الآن اتهامات تقتصر على بيع منتجات غذائية ضارة بالصحة وتشغيل منشأة غير قانونية وهي تهم تحمل عقوبة قصوى تصل إلى عام واحد في السجن وغرامة تعادل نحو 1100 دولار أمريكي. وفي يناير 2026 حكم على عشرة أشخاص مرتبطين بالمبيت بأحكام موقوفة التنفيذ وغرامات قدرها نحو 185 دولاراً لكل منهم بعد إدانتهم بتدمير أدلة متعلقة بالقضية بحسب ما أفاد به «إيه بي سي نيوز».
استدعت السلطات الأسترالية سفير لاوس في كانبيرا وعبرت عن إحباط عميق إزاء نطاق الاتهامات. ووصفت وزيرة الخارجية بيني وونغ قرار عدم ملاحقة جرائم أشد خطورة بأنه «مخيب للآمال بشدة» فيما قال مارك جونز والد بيانكا جونز لـ«إيه بي سي نيوز» إن «الغضب تعبير ضعيف» نظراً لأن حياة ستة شبان تبدو مقدرة بأقل من عام في السجن و1600 دولار. وأضاف شون باولز والد هولي مورتون-باولز أن العقوبات المقترحة «يصعب فهمها جداً» معبراً عن أمله في تدخل دبلوماسي أسترالي مستمر يشمل إرسال مبعوث خاص إلى لاوس.
يشكل الحادث جزءاً من نمط أوسع لتفشي تسمم بالميثانول في جنوب شرق آسيا حيث تقع مثل هذه الأحداث بوتيرة ملحوظة. وتظهر بيانات جمعتها منظمة «أطباء بلا حدود» أن المنطقة تسجل أعلى معدلات انتشار عالمياً مع حوادث كبرى سجلت في السنوات الأخيرة في كمبوديا وفيتنام وإندونيسيا والهند والفلبين بما في ذلك تفشٍ عام 2024 في بانكوك أثر في 44 شخصاً وأسفر عن ثماني وفيات. وكرر مسؤولو الصحة تحذيرهم للمسافرين من استهلاك المشروبات الكحولية غير المنظمة في المنطقة إذ يمكن لكميات صغيرة من الميثانول أن تكون قاتلة بعد تحولها إلى فورمالديهايد وحمض الفورميك.
ردت الحكومة البريطانية على مجموعة الحالات بإطلاق حملة توعية عامة الأسبوع الماضي تبرز الأعراض المبكرة مثل التقيؤ والنعاس وفقدان التوازن إلى جانب التأثيرات المتأخرة بما في ذلك تشوش الرؤية وصعوبات التنفس والتشنجات والعمى المحتمل. ويمكن أن تظهر الأعراض خلال دقائق من الابتلاع أو بعد مرور 48 ساعة مما يعقد التدخل الطبي في الوقت المناسب. وتواصل المسؤولون البريطانيون نصح الحذر من الكحول المنتج محلياً في أنحاء لاوس والدول المجاورة حيث يظل تطبيق معايير الإنتاج غير متسق.
EN