أفادت السلطات التايلاندية في 13 يوليو بأن حريقاً اندلع في حانة «رونغ بير نا لات فرا» بحي شاتوشاك في بانكوك أودى بحياة 27 شخصاً على الأقل وترك 22 آخرين في حالة حرجة، في واحدة من أخطر الحوادث التي شهدتها أماكن الترفيه في العاصمة خلال السنوات الماضية. نشب الحريق في وقت متأخر من ليل 12 يوليو قبيل منتصف الليل بقليل أثناء أداء فرقة موسيقية على المسرح، وانتشر على الفور إثر عطل كهربائي في مفتاح القطع وفقاً لرئيس الوزراء الذي زار الموقع. وصل رجال الإطفاء إلى المكان في الساعة 00:02 بالتوقيت المحلي وسيطروا على النيران خلال نحو 30 دقيقة، إلا أنهم عثروا على معظم الجثث في المراحيض الخلفية حيث لجأ الضحايا هرباً من الدخان والحرارة.
قال رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول للصحفيين إنه تحدث مع أحد الموسيقيين الذين كانوا يؤدون العزف وقت اندلاع الحريق. «أخبرني أن النار نشبت في مفتاح القطع وبعدها تطورت الأمور بسرعة كبيرة. حدث انفجار وحاول الجميع الفرار من الدخان واللهب. لم يستطع الكثيرون الخروج لأنهم توجهوا إلى الجزء الخلفي من المبنى وحاولوا الاحتماء من الدخان واللهب داخل المرحاض، وهناك عثرنا على معظم الجثث». وأشارت رويترز إلى أن حصيلة القتلى والمصابين الحرجة تجعل الحادث من أسوأ الحوادث التي شهدها مركز السياحة هذا في الذاكرة الحديثة.
ذكر سائق كان يمر بالمكان أنه رصد الحريق حوالي الساعة 23:30 بالتوقيت المحلي فتوقف وكسر النوافذ وساعد شخصين على النجاة، بحسب روايات نقلتها وسائل إعلام تايلاندية. وأظهرت لقطات غير مؤكدة من الموقع ألسنة اللهب تندلع من الباب الأمامي فيما سقطت امرأة قبل أن تستعيد توازنها وتلوذ بالفرار. واحترق الجزء الداخلي من المكان الترفيهي الشهير والمطعم تماماً مع تساقط سقفه بعد إخماد الحريق، وفقاً لصور نشرتها وسائل الإعلام المحلية.
أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن عشرات الأشخاص أصيبوا بجروح، فيما نقل 18 شخصاً على الأقل إلى مستشفيات قريبة لتلقي العلاج من الحروق واستنشاق الدخان. وذكرت نيويورك تايمز أن موسيقيين اثنين من الفرقة التي كانت تعزف على المسرح لقيا حتفهما بعدما اجتاحت النيران منطقة الأداء دون سابق إنذار. وأوردت وسائل إعلام تايلاندية من بينها «تاي راث» أن عدة أشخاص لا يزالون في عداد المفقودين فيما تتواصل عمليات الإنقاذ في الموقع.
وصفت كل من رويترز والغارديان الحريق بأنه من أشد الحرائق فتكاً التي ضربت أوساط الحياة الليلية في بانكوك خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يذكر بحريق نادي سانتیكا عام 2009 في المدينة ذاتها الذي أسفر عن مقتل 66 شخصاً بحسب الإحصاءات الرسمية آنذاك. كما أثار حريق ملهى ليلي وقع عام 2025 في شمال مقدونيا وأودى بحياة 59 شخصاً وأصاب أكثر من 150 آخرين انتقادات مماثلة حول الازدحام ومخالفات السلامة بحسب التغطية الدولية للحادث. وقد أطلقت السلطات التايلاندية تحقيقاً لمعرفة سبب الحريق ومدى التزام الحانة بمعايير السلامة من الحرائق بما في ذلك عدد مخارج الطوارئ وأنظمة الإخماد العاملة.
ووضعت مؤسسة «روامكاتانيو» التي تدير خدمة إنقاذ طوعية للطوارئ حصيلة القتلى الأولية فوق 27 شخصاً في الموقع بحسب تصريحات نقلتها الغارديان. وأمر رئيس الوزراء تشارنفيراكول الجهات المعنية بإجراء تحقيق شامل مع التعهد بتفتيش المنشآت المماثلة في أنحاء بانكوك لمعالجة أي مخاطر منهجية. وظلت المستشفيات تعالج المصابين الحرجين فيما بدأت تتضح الحصيلة الكاملة للكارثة التي وقعت ليلاً مع حلول يوم الاثنين.
EN