تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع تحول المستثمرين نحو الأصول الأكثر مخاطرة في انتظار بيانات اقتصادية أمريكية حاسمة قد تعيد تشكيل التوقعات بشأن تحركات أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الاتحادي، بحسب ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات. وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4 بالمئة ليستقر فوق 4165 دولاراً للأونصة، في حين تراجعت عقود الذهب الأمريكية الآجلة بشكل طفيف أيضاً، وفقاً لتقرير الوكالة. ويأتي هذا التحرك ضمن تراجع أوسع شهده المعدن بنسبة 25 بالمئة من أعلى مستوى له على الإطلاق في يناير 2026 عند 5589 دولاراً.
أكد مكتب إحصاءات العمل في 10 يونيو أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 4.2 بالمئة على أساس سنوي في مايو، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2023. وقد دفع هذا الرقم القوي للتضخم الأسواق إلى تقليص رهاناتها على خفض أسعار الفائدة في المدى القريب. وأشار محللو جي بي مورغان جلوبال ريسيرش إلى أن الذهب يتداول بشكل جانبي في معظمه بعد ذروته المبكرة في العام، تحت تأثير مخاوف التجارة والأزمات الجيوسياسية وتقلبات نشاط البنوك المركزية.
خفضت غولدمان ساكس في يونيو 2026 توقعها لسعر الذهب بنهاية العام من 5400 دولار إلى 4900 دولار للأونصة، وفق تقييم أجرته المؤسسة. وتعكس هذه المراجعة توقعات بأن الاحتياطي الاتحادي لن يخفض أسعار الفائدة هذا العام، مما يضع ضغوطاً قصيرة الأجل على المعدن. ورغم ذلك حافظت المؤسسة على نظرة إيجابية طويلة الأمد مرتبطة بالتضخم والمخاطر الجيوسياسية والتطورات السياسية.
قال توماس وينميل، مدير المحفظة في صندوق ميداس: «نتوقع أن ينخفض سعر الذهب من مستواه الحالي بنسبة تتراوح بين صفر و5 بالمئة خلال يونيو». وعزا الضعف المتوقع إلى تباطؤ موسمي في الطلب العالمي على تصنيع المجوهرات خلال أشهر الصيف. وتوقع محللون آخرون استشهدت بهم تقارير القطاع نطاق تداول أوسع بين 4050 و4950 دولاراً خلال الشهر.
يتوقع جي بي مورغان جلوبال ريسيرش أن يبلغ متوسط سعر الذهب 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الأخير من 2026 قبل أن يرتفع نحو 6300 دولار بنهاية 2027. وأقر غريغ شيرر، رئيس قسم المعادن الأساسية والثمينة في المصرف، بأن اهتمام المستثمرين تراجع مؤخراً. ويظل المعدن محصوراً تحت متوسطه المتحرك لـ50 يوماً قرب 4730 دولاراً فيما يحافظ على مستوى أعلى من المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند نحو 4340 دولاراً.
أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن مشتريات البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية المستمرة واصلت تقديم دعم أساسي حتى مع تراجع الأسعار. كما أبدت الطلب على الذهب الفعلي في آسيا وتدفقات الصناديق المتداولة في الأسواق الغربية مرونة رغم التصحيح الأخير. وسيراقب المشاركون في السوق أرقام الوظائف الأمريكية المقبلة وقراءات التضخم الإضافية للحصول على مؤشرات اتجاهية أخرى.
أشارت وكالة أنباء الإمارات إلى أن التداول اتسم بالحذر قبيل صدور البيانات، مع تعديل مشغلي السبائك لمراكزهم استجابة للإشارات الاقتصادية الأمريكية القوية. ويتماشى هذا النمط مع جلسات سابقة في 2026 رد فيها الذهب بحدة على التغيرات في احتمالات خفض أسعار الفائدة. ويتوقع المحللون استمرار التقلب حتى ظهور إشارات أوضح من اجتماع السياسة النقدية للاحتياطي الاتحادي في يونيو.
EN